ارتفعت العائدات السياحية المغربية الى5 ,8 % من يناير الى يوليو لتبلغ 33 مليار درهم (ثلاثة مليارات يورو) مقارنة بالعام الفائت. وقد أشارت الارقام الرسمية الى زيارة2 ,4 مليون سائح المغرب في النصف الاول من العام اي بارتفاع3 ,6 % مقارنة بالعام الفائت (مقابل ارتفاع حوالي11 % عام 2010 ). تشهد السياحة في العالم العربي تراجعا مع الثورات والازمات السياسية في مصر وتونس وليبيا وسوريا وعمليات الخطف في الجزائر، باستثناء المغرب الذي أفلت الى حد ما من ركود القطاع على الرغم من اعتداء مراكش الارهابي في ابريل. فقد أقر وزير السياحة ياسر الزناكي ان « الربيع العربي وعملية مراكش والوضع الاقتصادي وشهر رمضان في شهر غشت كل ذلك أثر علينا» . وتابع في مقابلة مع وكالة فرانس برس «لسنا مبتهجين، لكن النمو الكبير في قطاعنا السياحي الذي بلغ معدل10 % في السنوات العشر الفائتة سمح لنا بمقاومة تباطؤ النشاط هذا العام» .وتابع «في غضون عشر سنوات، تمكنا من رفع عدد السياح الوافدين الى ضعفيه حيث بلغ 3 9ملايين زائر عام2010 (بمن فيهم المغاربة المقيمين في الخارج ويمثلون 40 % من العدد الاجمالي)» .وبالرغم من بقاء المغرب في منأى عن الثورات العربية الكبرى نتيجة الاصلاحات التي أقرها جلالة الملك محمد السادس على خلفية عدم الاستقرار الاقليمي ، لم تسجل البلاد هذا العام نموا من رقمين لقطاعها السياحي. فقد أشارت الارقام الرسمية الى زيارة2 ,4 مليون سائح المغرب في النصف الاول من العام اي بارتفاع3 ,6 % مقارنة بالعام الفائت (مقابل ارتفاع حوالي11 % عام 2010 ). وقال الوزير الذي يتمتع بخلفية في قطاع المال الدولي «نهدف الى نصف ثان سليم، وسأكون سعيدا بارتفاع عدد السياح لهذا العام بنسبة5% « وذكر الزناكي بفخر أن «المغرب كان (عام2010 ) الرقم5 في التصنيف العالمي للدول العشر الاوائل على دليل لونلي بلانيت» (للسفر) مع ارتفاع كبير لعدد السياح الوافدين من روسيا (+85 %) او بولندا (100 %) ودول شمالية اخرى. النقطة السلبية الوحيدة هي تراجع عدد الحجوزات بالليلة2 % في الفصل الاول مقارنة بالعام الفائت (-5 % في مراكش، -15 % في فاس) ولا سيما من طرف الفرنسيين حيث تراجعت نسبة الحجوزات نقطتين لتبلغ41 % بحسب الارقام الرسمية. لكن بشكل عام يبقى سجل المغرب ممتازا مقارنة بدول متوسطية أخرى في الفصل الاول. ففي تونس تراجع عدد السياح اكثر من الثلث (-9 ,38 %) فبلغ77 ,2 مليونا وفي مصر -60 %. وتبقى الجزائر وجهة صعبة بسبب غياب البنى التحتية الفندقية والوضع الامني في الصحراء، حيث ينشط تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي وحيث تم اختطاف غربيين. وارتفعت العائدات السياحية المغربية الى5 ,8 % من يناير الى يوليو لتبلغ33 مليار درهم (ثلاثة مليارات يورو) مقارنة بالعام الفائت. أما في المستقبل، فيعول الوزير على «زيادة حجم القطاع وعدد الوافدين الى الضعفين، والعائدات الى ثلاثة اضعاف ما سيضع البلاد بين الوجهات العشرين الافضل « في العالم فيما تحتل حاليا المرتبة26 بحسب المنظمة الدولية للتجارة.ولذلك تم انشاء صندوق مغربي للتنمية السياحية هذا العام مع برنامج استثماري للدولة بالاشتراك مع صناديق أجنبية عربية واسيوية بقيمة5 ,1 مليارات درهم (136 مليون يورو) سترتفع الى 10 مليارات درهم (909 مليون يورو) مع حلول2020 .