الحكومة تواصل فتح الأوراش الإصلاحية الكبرى من خلال قانونين تنظيميين جديدين.    بولس يجدد دعم أمريكا لمغربية الصحراء    بورصة الدار البيضاء تفتتح على انخفاض    في تتبع لتداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني..        مناورات «الأسد الإفريقي 2026» بأكادير، تمرين متعدد الجنسيات يعزز تموقع المغرب كفاعل إقليمي.    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (رواندا 2026).. الفتح الرياضي يهزم الجيش الرواندي (3-1) ويتأهل لدور الربع    فرحة أفغانية بعد السماح بالمشاركة الرسمية في كرة القدم        مصرع سيدة وإصابة آخر في حادثة سير بالدار البيضاء    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    إيران: الحصار البحري يهدد أمن الخليج    صعود الدولار مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من التضخم    منع الناشط عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود" يثير غضب مناهضي التطبيع    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    حرية الصحافة العالمية في أدنى مستوياتها منذ ربع قرن.. وتحذير من استهداف "ممنهج" للصحافيين في أمريكا    إسرائيل تعترض سفن "أسطول الصمود" قبل وصولها إلى غزة    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: الحصيلة الحكومية لم تُترجم إلى تحسن فعلي في أوضاع النساء    مهنيّو النقل يحذرون من تداعيات تغيير طريقة صرف دعم المحروقات ويدعون لفتح حوار مع الحكومة    1000 متبرع لدعم الأنشطة الرياضية لأطفال ورزازات    رسالة مفتوحة تكشف اتهامات بتجاوزات سياسية وقانونية بجماعة سيدي أحمد أموسى.    حوار اجتماعي بجامعة السلطان مولاي سليمان يفضي إلى اتفاقات لتحسين أوضاع الموظفين وتعزيز الحريات النقابية    كيوسك الخميس | المغرب يضاعف عدد جامعاته من 12 إلى 25 لتعزيز العدالة المجالية    سكان المدينة العتيقة بالدار البيضاء يحتجون ضد قرارات الهدم أمام الوكالة الحضرية    "البارومتر الاجتماعي 2025".. تقرير للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يكشف تصاعد القلق الاجتماعي وتراجع الثقة في ظل أزمة معيشية خانقة    وزارة الخارجية الأمريكية: توقيع المغرب على اتفاقيات "أرتميس" يجسد "متانة التحالف" بين الرباط وواشنطن    سعر النفط يتجاوز 125 دولارا للبرميل    القنيطرة.. إلقاء القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو يحاول قتل رجل بأداة حادة    ترامب يدرس توجيه ضربة سريعة لإيران    إسرائيل تعترض "أسطول الصمود" وتستولي على 20 سفينة وتعتقل 175 ناشطا    الأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر    شوكي: جميع فرق الأغلبية أقرت تحملها للحصيلة الحكومية في شموليتها ودون أي تجزئة    طنجة: اختتام برنامج تكويني في الترجمة والترجمة الفورية لفائدة أطر عليا من جزر القمر    استنفار أمني بإكزناية بعد اختطاف شخص عقب مطاردة بين سيارتين    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    أكاديمية المملكة تستحضر إسهامات الراحل موديمبي في إعادة قراءة إفريقيا    أرسنال يتعادل مع أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي "أبطال أوروبا"    "الماص" يقسو على الحسنية برباعية        أغنية "ليلة الوداع"للنجم عبد الحفيظ الدوزي تتصدرالطوندونس الغنائي المغربي    تداولات بورصة البيضاء تنتهي "حمراء"    حصيلة النشر والكتاب بالمغرب سنة 2025.. أزيد من 7 آلاف إصدار جديد و"الأدب" يتصدر    بخلاف الرباط.. عدول طنجة يرفضون العودة إلى العمل    فلسطينيات بلمو وأجماع في ضيافة إعدادية ابن ياسين    4 أفلام ومشاريع مغربية في "كان 2026"    سدس عشر كأس العرش يدخل أجواء الإثارة بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعتبر الكتابة بمثابة رئة إضافية لاستنشاق مزيد من الهواء النقي اللازم لمواصلة الركض
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 01 - 01 - 2013


{ ماذا تكتب الآن..؟
في الوقت الراهن، أقوم بمراجعة مشروع مجموعتي الشعرية القادمة؛ أعدل، أضيف وأمحو. ما عدا ذلك، أقرأ وأرسم. في الحقيقة، هناك أشياء كثيرة باتت تكبح التهور في الكتابة بنفس وتيرة البدايات. ثمة شعور مضاعف بمسؤولية وضع جملة معينة بل كلمة دون غيرها. وأظن أن مثل هذا الشعور مفيد للشعر وللكتابة بصفة عامة، أي الحذر من الاستسهال والإسهال على حد سواء.
{ إلى أي حد يسعفك هذا الفصل في الكتابة..؟
صراحة، لم يسبق لي أن طرحت على نفسي مثل هذا السؤال، أي تفسير فعل الكتابة بفصل من الفصول أو بفترة معينة من اليوم. شخصيا، كنت دائما أحاول عدم السقوط في فخاخ ما يذهب البعض إلى تسميته ب « اللحظة الإبداعية » أو « لحظة الكتابة »، لأن الأمر، في الحقيقة، لا يعدو أن يكون تعودا نفسيا، وهي عادةٌ قد تصبح، مع الوقت، سيئة ولا تخدم فعل الكتابة والإبداع.
{ أي فصل من فصول السنة يلهمك أكثر؟
ما ينطبق على لحظة الإبداع ينطبق، أيضا، على ما يسمى ب « لحظة الإلهام »، لكون المسألة، في اعتقادي، لا تحسب، بل لا ينبغي لها أن تفسر بهذا العامل « الخرافي »، الذي يكتنفه كثير من الإدعاء والباطل. الإلهام، هكذا وبشكل مجرد، كلمة هلامية وتبريرية، كما أنها تساهم في تفشي الكسل وتضخيم الذات المبدعة. العملية الإبداعية، بكل بساطة، نتيجة تكاد تكون منطقية لسلسلة من العمليات التي يقوم بها شخص موهوب لتربية أدواته الإبداعية، ولا تكون ذات جدوى إلا عبر قنوات القراءة المضنية والمشاهدة المتفحصة والمعرفة الشاملة غير المنتقاة. ما عدا ذلك يبقى مجرد أباطيل وحيل لا تصمد طويلا أمام ذكاء الزمن.
{ أي شعور يعتريك عندما تنهي نصك..؟
شعور من يضيف معنى جميلا لحياته ولوجوده. وكما ترى، المسألة، في أول الأمر وفي آخره ? على الأقل في تصوري - مسألة شخصية وذاتية، بعيدا عن الكلام الكبير الذي كان يستثمر في الطبقات وفي الإيديولوجيا وفي الصراع. إن مسألة الرضا عن النفس هي أكبر انتصار عن الفشل والعجز وعن الآخر الذي يعيث فسادا في القيم الإنسانية النبيلة. من هنا أفهم لماذا كان صديقي الشاعر محمد بوجبيري يفاجئني بتلك الرقصة الخاصة، التي تشبه انتشاء حصان بفتوحاته المظفرة، كلما أنهى نصا يترجم مواجده الراقية.
{ وأنت تكتب هل تستحضر المتلقي..؟
كان ذلك في الماضي؛ في تلك البدايات التي غالبا ما تكون بحاجة لمصفقين. أما الآن، ومع حالة اللامبالاة التي أصبحت غيمة مشتركة، فإن الأمر بات مختلفا ولم يعد يحوز نفس إغراء الأمس القريب. فحتى قراءة الشعر أمام الجمهور، على الأقل في حالتي، قد فقدت كثير من بريقها ومن حرارتها. لذلك، بت أطمع في إشراك المتلقي المفترض في فعل القراءة عن بعد ? وليس الإلقاء المباشر - كلذة أو كمتعة محتملة.
{ هل تمارس نوعا من الرقابة على ذاتك وأنت تكتب..؟
الرقابة، بمعناها السياسي، كلمة كبيرة وتبعث عن الخوف. أما إذا كنت تقصد بها معناها الإبداعي، بما هو تدقيق للأمور وغربلتها من الزوائد الدودية، فهذا أمر مطلوب، بل هو من صميم فعل الإبداع، كيفما كان حقله ونوعيته. نعم، بهذا المعنى، أحسب نفسي، وفي حدود معرفتي المتواضعة، رقيبا شرسا ومتسلطا على ما أكتب، مادامت الغاية هي كتابة نص يحوز قدرا من الجدة والمسؤولية الإبداعية والجمالية.
{ إلى أي حد تعتبر الكتابة مهمة في حياتك..؟
بعيدا عن الإدعاء والكلام الكبير نعم، أعتبر الكتابة بمثابة رئة إضافية لاستنشاق مزيد من الهواء النقي اللازم لمواصلة الركض. لقد باتت الحياة ملوثة، إن على مستوى العلاقات العامة أو الصداقات أو على مستوى ما تصادفه العين في مشاهداتها اليومية. كل ذلك يجعل من الكتابة أداة لتبخيس كل هذا القرف الذي يجرح الروح.
{ الكتابة..ما تعريفك لها..؟
هي عصاي التي أهش بها على شؤوني الخاصة، وليس لي فيها مآرب أخرى..
{ إلى أي حد أنت راض عما كتبت..؟
مسألة الرضا أو عدمها مسألة نسبية، تماما مثل الكتابة نفسها. المهم ? في اعتقادي - هو السعي وراء الجدة والتطوير بروح مخلصة ومثابرة.
{ عادة، هل تعيد قراءة ما كتبت قبل اتخاذك لقرار النشر..؟
* بكل تأكيد. الكتابة عدا كونها اختيار وحب، هي تصميم وبناء وإتقان لهذا البناء. وبالتالي، فإن الحرص على أن يكون نصك جديرا بمسماه، يقتضي بالضرورة كثير من المراجعة، كثير من التدقيق والكثير الكثير من التنخيل، لأن لحظة الكتابة الأولى غالبا ما تكون مسكونة بالدهشة ومحفوفة بغير قليل من الإغراء الخادع.
عزيز أزغاي في سطور
* من مواليد 4 نونبر 1965 بالدار البيضاء
* شاعر وفنان تشكيلي
* عضو الجمعية المغربية للفنون التشكيلية
* عضو اتحاد كتاب المغرب
* الكاتب العام لبيت الشعر في المغرب.
* صدر له:
- « لا أحد في النافذة » شعر ، منشورات إفريقيا الشرق، الدار البيضاء 1998،
- « كؤوس لا تشبه الهندسة » شعر، منشورات اتحاد كتاب المغرب، الرباط 2002،
- « رصاص الموناليزا يليه أكبر من قميص» مجموعتان شعريتان، منشورات دار النهضة، بيروت 2009 ،
- « الذين لا تحبهم» شعر، منشورات دار فرائد للطباعة والنشر، الرباط 2010،
- « رسائل من جغرافيات متقاطعة: شهادات كتاب عرب وأجانب حول مدينة الرباط» إعداد مشترك، منشورات وزارة الثقافة، الرباط، 2012 .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.