شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين    إسرائيل تقتل 3 عناصر من قوات حفظ السلام في لبنان    صاروخ إيراني يضرب منطقة تل أبيب    اتفاق بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للصحة على توظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتسوية وضعيتهم خلال 2026    غوغل تحذر: حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ليس الحل    طقس بارد في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    مقتل 4 جنود إسرائيليين بجنوب لبنان    الطالبي العلمي يمثل الملك في بانغي    منتخب U23 يتعادل مع كوت ديفوار    ضربة أمنية ناجحة بدوار لمهارزة.. حجز كميات مهمة من المخدرات وفرار مشتبه بهما    إسبانيا والمغرب يفتحان تحقيقا في قضية تهريب مهاجرين من الحسيمة    طنجة المتوسط يستعد لاستقبال عدد إضافي من السفن بسبب توتر الشرق الأوسط    رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يفوز على نظيره المصري (2 -1)        المحروقات تستنفر مهنيي نقل البضائع    بوعدي لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا    في ثاني مبارياته تحت إشراف وهبي المنتخب الوطني يواجه الباراغواي لضبط الإيقاع قبل دخول غمار المونديال    موتسيبي يؤكد احترام الكاف لقرار لجنة الاستئناف ويعد بتغييرات جذرية في القوانين    غلاء المحروقات واختلالات السوق.. "الكونفدرالية" تطالب أخنوش بإجراءات عاجلة لحماية المواطنين والمقاولات    الانتخابات التشريعية 2026 بوابة العبور نحو الحكم الذاتي    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تخلد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني بالمطالبة بوقف التطبيع وتجريمه    حين تُخطئ منظمة حقوق الإنسان إحدى عشرة إشكالية في تقرير واحد: من الخطأ التاريخي إلى التناقض الداخلي والتحيز المُقنَّع    حسمٌ جديد للدبلوماسية الحزبية المغربية: الشبيبة الاتحادية تفوز بمقعد في رئاسة اليوزي    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    انقلاب "طاكسي" يخلف 3 قتلى بأرفود    السكتيوي يراهن على التجربة المغربية    نشرة إنذارية.. طقس بارد وهبات رياح قوية يومي الاثنين والثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    القنيطرة: إحالة المعتدي على سائق الشاحنة على غرفة الجنايات بتهمة محاولة القتل العمد    مع تصاعد الحرب.. النفط يقفز إلى 116 دولارًا    وهبي يحذر من تضخم الديون المتعثرة ويكشف عن 100 مليار درهم مستولى عليها    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك الإيرانية إذا لم تنجح المفاوضات مع طهران "بسرعة"        منجب يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه غير القانوني من السفر    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في حرب إيران        تقارير.. الركراكي يقترب من تدريب المنتخب السعودي بنسبة تصل إلى 80%            اضطراب ‬إمدادات ‬الخليج ‬يعزز ‬موقع ‬الفوسفاط ‬المغربي ‬وسط ‬ارتفاع ‬الطلب ‬وتحديات ‬تأمين ‬الأمونياك    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاحتفاء بالأستاذ الباحث الدكتور نورالدين أعراب الطريسي وبأعماله النقدية

استأنف فرعا اتحاد كتاب المغرب ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم بالناظور يوم السبت:12 يناير 2013 على الساعة الرابعة مساء حلقات «مدرس وكتاب»التي دشنت السنة الفارطة تقليدا ثقافيا شهريا بفضاء المؤسسة.وقد خصصت هذه المرة للاحتفاء بالأستاذ الباحث الدكتور نور الدين أعراب الطريسي وبكتابيه:»متخيل المنفى في الشعر العربي الحديث» و»الاستعارة في الشعر الصوفي المعاصر بالمغرب».
استهل الحلقة كاتب فرع اتحاد كتاب المغرب الأستاذ جمال أزراغيد بكلمة ترحيبية بالحاضرين وبالأساتذة الباحثين المشاركين(عيسى الدودي امحمد أمحور جميل حمداوي ) مهنئا إياهم وباقي المثقفين بالسنة الأمازيغية الجديدة 2963.ثم انتقل إلى إبراز أهمية هذه الحلقات في تشجيع نساء ورجال التعليم داخل الإقليم على مواصلة الإبداع والبحث في مختلف فروع المعرفة. عرج على التعريف بالمحتفى به: فهو ابن الناظور خريج جامعة محمد الخامس بالرباط في النقد الأدبي الحديث. فاعل في الواقع الثقافي المغربي من خلال انتماءاته الجمعوية وإصداراته النقدية: «رمزية الصورة والإيقاع في شعر أمل دنقل» والكتابين السابقين فضلا عن ديوان شعري «قمر الغياب».
المداخلة الأولى كانت من نصيب الدكتور جميل حمداوي، قارب فيها كتاب:»الاستعارة في الشعر الصوفي المعاصر بالمغرب» الذي رأى أنه تبنى طرحا ومقاربة جديدة ،وهي المقاربة التأويلية القائمة على التفاعل بين الذات والموضوع.ثم توقف عند مفهوم التأويل الذي ارتبط بداية بالنص الديني بحثا عن المعنى الأحادي أو المعاني المتعددة للنص المقدس لكن هذا المفهوم سيتعمق مع الفلاسفة (هايدجر إيزر هوسرل بول ريكور... وغيرهم).إضافة إلى هذا المنهج هناك منهجية التلقي والقراءة ثم الفينونولوجية.
وبعدئذ انتقل إلى مقاربة مفهوم التصوف الذي اعتبره قضية فكرية طرحت في إطار فلسفي مذكرا بمراحله( الزهد/التصوف السني/التصوف الفلسفي) حتى بلغ اليوم مرحلة الطرق والزوايا كالبودشيشية والجيلانية والقادرية... إلخ.غير أن ما يهم هو كيفية استثمار الشعر له. فالشعرية العربية القديمة لم تهتم بالنص الصوفي مطلقا في الوقت الذي كانت فيه التجربة الصوفية متقدمة عن الشعر العربي من ناحية ميلها إلى الغرابة والغموض والكتابة الشذرية. أما الكتابة الشعرية الحديثة فقد استثمرته بطرق مختلفة تنوعت بين التعامل السطحي والتعامل العميق. وبذلك تحول النص الشعري إلى خزان للعلامات السيميولوجية التي لا تفهم إلا من خلال التأويل. وفي الأخير رصد التعريفات التي تعاقبت على الاستعارة التي اعتبرتها الثقافة اليونانية تشبيها بليغا،في حين اعتبرتها الثقافة العربية علاقة استبدالية بين الحقيقة والمجاز .إلا أن الباحث نور الدين أعراب تعامل معها من منطلق النظرية التفاعلية .
أما مداخلة الدكتور امحمد أمحور المعنونة ب:»الكتابة النسقية في كتاب متخيل المنفى في الشعر العربي الحديث» فقد سجل أن الموضوع قديم إلا أن الباحث نور الدين أعراب تعامل معه برؤية جديدة مما مكنه من الوصول إلى دلالات عميقة. وهذه الجدة تكمن في رؤية الناقد إلى الموضوع من زاوية خاصة، وفي انفتاحه على التجارب المزامنة له، ودقة المفاهيم ... وزاد أن الكتاب يتضمن مفاهيم ومصطلحات تنتمي إلى جهاز مفاهيمي يسمى «المشترك الإنساني». وبعد تقديم بعض الملاحظات على الكتاب أشار إلى أن ميزة الكتاب هي كتابته النسقية التي يؤطرها: متخيل المنفى البعد الأنطولوجي السفر في أزمنة وأمكنة مختلفة من خلال الدواوين المعتمدة المنجز النقدي المغربي والعربي والغربي والعمق في المقاربة النقدية ،ليخلص في الأخير أن الكتاب من الكتب الجيدة التي تشي بقراءات متعددة لما تخلقه من إشكالات وأسئلة مختلفة.
أما مداخلة الدكتور عيسى الدودي الموسومة ب :» قراءة في مصطلح الخيال من خلال كتاب متخيل المنفى في الشعر العربي الحديث» فقد اعتبر كتب الباحث إضافة مهمة إلى الساحة الثقافية بفضل خطواته المتزنة والحثيثة في النقد والإبداع. ثم تقصى مفهوم «الخيال» في النص الديني، وفي التراث العربي سواء عند الشعراء(ابن خفاجة) أوالفلاسفة ( الفارابي، ابن سينا،ابن رشد، ابن عربي ...)غير أنه ركز على مفهوم الخيال عند حازم القرطاجني الذي يحدد الشعر انطلاقا من ثلاثة عناصر جوهرية هي :الوزن والقافية والتخييل من جهة المعنى أواللفظ أو الأسلوب أوالوزن/النظم. وقد ميز القرطاجني بين ثلاثة مفاهيم: الخيال الذي هو القدرة على تكوين صورة ذهنية عن أشياء متغيبة عن الحس، والتخيل الذي هو التوهم والشبه،أما التخييل فهو الأثر الذي ينصرف إلى المتلقي . وتركيز حازم على التخييل كان بهدف تجاوز ثنائية الصدق والكذب الحاضرة بقوة في التراث النقدي والشعري العربي.
وبعد مناقشة المداخلات من طرف الحاضرين تناول الكلمة المحتفى به الدكتور نورالدين أعراب الطريسي ليعرب عن شكره وامتنانه للإطارين الراعيين لهذا النشاط الثقافي والأساتذة الباحثين الذين قاربوا كتابيه والحضور الكريم ، ثم دقق باختصار منهجيا وعلميا بعض المفاهيم النقدية المعتمدة. وعندئذ وقع كتابيه لقرائه وأصدقائه ... انتهت الحلقة الاحتفائية بمنح المشاركين الشواهد التقديرية على أمل اللقاء الشهر المقبل في حلقة جديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.