دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب كافة المحاميات والمحامين إلى استئناف تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الاثنين 16 فبراير 2026، وذلك عقب اجتماع مكتب الجمعية المنعقد يوم الأربعاء 11 فبراير، والذي خصص لتدارس مستجدات مسار مشروع قانون المهنة. وجاء القرار بعد اطلاع المكتب على تقرير رئيس الجمعية بشأن اللقاء الذي جمعه برئيس الحكومة بدعوة من هذا الأخير، وهو اللقاء الذي وصف بأنه اتسم بنقاش مسؤول وصريح حول مختلف المعطيات المرتبطة بالمرحلة. وكان المحامون قد دخلوا في تصعيد مهني احتجاجا على ما اعتبروه إقصاء لهم من مسار تهيئ مشروع القانون، مؤكدين أن ما جاء به يمس باستقلالية المهنة، معتبرين أن الحكومة، في شخص وزير العدل، لم تستجب لمطالبهم، مما دفعهم إلى خوض احتجاجات ومقاطعة الجلسات. غير أن هذا التصعيد، وفي ظل ما وصف بعدم اكتراث وزير العدل بهذه المطالب، يبدو أنه أسهم في انتقال الملف إلى رئاسة الحكومة، حيث بادر رئيسها إلى الاجتماع برئيس الجمعية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تحت إشرافه تضم ممثلين عن مكتب الجمعية لفتح باب الحوار بشأن المشروع. وفي هذا السياق، نوهت الجمعية بمبادرة عقد هذا الاجتماع، واقتراح تشكيل لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة، تضم ممثلين عن مكتب الجمعية، بهدف فتح نقاش جاد وتشاركي بشأن مشروع قانون المهنة. وأشادت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بما اعتبرته إرادة لإعادة بناء الثقة مع هيئة المحامين، بما يضمن استمرار المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية. وسجل المكتب بارتياح قرار عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان إلى حين انتهاء اللجنة المذكورة من أشغالها، معلنا تفاعله الإيجابي مع هذه المبادرة عبر العودة إلى طاولة الحوار، على أن تعقد اللجنة أول اجتماع لها يوم الجمعة 13 فبراير الجاري. وحيا المكتب صبر وصمود مكونات الجسم المهني، من رؤساء ونقباء ومحاميات ومحامين، وما أبدوه من تضامن دفاعا عن الأسس التي تقوم عليها مهنة المحاماة، وفي مقدمتها الاستقلال والحصانة وسائر المكتسبات، مجددا تأكيده على موقفه الراسخ في الذود عن هذه القيم بكل قوة. ويأتي هذا التطور في وقت يتواصل فيه النقاش حول مستقبل تنظيم المهنة، وسط تأكيد الجمعية تمسكها بمحاماة حرة، مستقلة، وفق ما ورد في البلاغ.