تبون: خزي وعار أن يهدد الكيان الصهيوني بلدا عربيا من بلد عربي آخر (فيديو)    الصحة العالمية تطلق على سلالة كورونا الجديدة اسم "أوميكرون" وتعتبره "متحورا مثيرا للقلق"    شاهدوا إعادة حلقة الجمعة (398) من مسلسلكم "الوعد"    المنتخب الوطني يصل للعاصمة القطرية الدوحة استعدادا لخوض كأس العرب    نذاء للرعايا الفرنسيين المتواجدين على أراضي المغرب بالعودة إلى ديارهم في أقرب الآجال.    معلومات عن متحور كورونا الجديد الذي أثار القلق، و تسبب في توقيف الرحلات بين عدد من البلدان .    تعليق النقل البحري للمسافرين بين المغرب وفرنسا    بني ملال-خنيفرة.. وفد من رجال الأعمال والمستثمرين الرومانيين يستكشف فرص الاستثمار بالجهة    تنظيم الدورة الثالثة للقاء الوطني لنزيلات المؤسسات السجنية بالمغرب -صور    إيقاف 230 مهاجرا سريا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بالعيون وطرفاية    المغرب يرسي ضمانات قانونية ومؤسساتية في المناطق الجنوبية    القلق العالمي من المتحور الجديد يهوي بأسعار البترول في أكبر تراجع منذ عام ونصف    عاجل: نتائج قرعة الملحق الأوروبي .. إيطاليا أو البرتغال خارج مونديال قطر !    كوفيد-19.. أمريكا تغلق حدودها أمام المسافرين من ثماني دول إفريقية بسبب المتحور "أوميكرون"    أوميكرون اسم جديد للمتحور الجديد لكورونا و منظمة الصحة العالمية تصفه ب"المقلق"    بعد الجو… تعليق الرحلات البحرية بين المغرب و فرنسا    كأس العرب بثوب جديد ومشاركة موسعة بحلة مونديالية    وفاة 4 مذيعات مصريات في أقل من 10 أيام    برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي "يتقاسم موقف المملكة بشأن الصحراء المغربية"    قضايا ‬وازنة ‬في ‬جدول ‬أعمال ‬دورة ‬المجلس ‬الوطني ‬لحزب ‬الاستقلال ‬        ما خلفيات خروج الأمين العام لحزب الله بتعليق عن العلاقات المغرب وإسرائيل؟    تركيا تقرر تعليق الرحلات الجوية من 6 دول إفريقية بسبب المتحور الجديد    استئنافية الرباط تعيد رئاسة المجلس الجماعي للناظور لحزب الإتحاد الإشتراكي    الفيفا:المعترضين على إجراء كأس العالم كل عامين "يخافون التغيير"    بالصور.. الحموشي ينير المقر المركزي للأمن بالبرتقالي دعما لحماية النساء    كيف للمرأة المعرضة للعنف أن تتصرف قانونيا؟ الجواب في "صباحيات"    ذ.القباج يكتب: المهدي المنجرة.. والنخبة المرتزقة    الريسوني: التطبيع لن يضيف للمغرب إلا الاختراق والتوريط وصناعة العملاء    حقيقة رفض إلياس أخوماش اللعب للمنتخب المغربي    آلاف الأردنيين يتظاهرون رفضا لاتفاق الماء مع الاحتلال    رئيس الجهة يتدخل لاعادة تشغيل الخط الجوي بين الحسيمة وطنجة    البحرية الملكية بالعرائش تتمكن من إحباط عملية لتهريب المخدرات    7 آلاف درهم مقابل استخراج الجواز دون تلقيح .. ممرض يتلاعب بالنتائج    ال"كاف" يستعد ل"فرض" تقنية ال"VAR" في الدور الفاصل لتصفيات أفريقيا المؤهلة ل"مونديال قطر 2022"    تعيين جديد لرئاسة المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي..    جنرالات الجزائر يعقدون اجتماعا طارئا وسريا يخص المغرب    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تسجل تزايد أشكال العنف ضد النساء    الولادة من جديد!!    الأنشطة غير الفلاحية.. بوادر انتعاشة ملحوظة مع متم شتنبر المنصرم    نادي سعودي يمهل المغربي حمدالله أربعة أيام لسداد شرط جزائي بقيمة 22 مليون دولار    النفط يهبط أكثر من 2 في المائة مع ظهور سلالة جديدة من كورونا    نشرة إنذارية: ثلوج وأمطار رعدية من الجمعة إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة    عاجل…المغرب يسجل ارتفاعا في عدد إصابات كورونا    مدينة طنجة تستضيف في ماي المقبل المؤتمر العالمي ال 17 للمدن والموانئ    تونس تحبط هجوماً إرهابياً أمام وزارة الداخلية    تتويج مشاريع مستفيدة من مواكبة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب    لبنان: مشروع "آكان"يحصد"جائزة الإنجاز بين الثقافات"    وفاة رئيس تحرير مجلة "الآداب" سماح إدريس    طنجة تحتضن ندوة دولية حول "مسارح الجنوب عبر العالم"    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. الإعلان عن الفائزين في الدورة الرابعة من ورشات الأطلس    هيئة المحاسبين العموميين تعتبر قانون المالية مدخل أساسي لإنعاش الاقتصاد    إثر الاحتجاجات العنيفة بالجزيرة.. السلطات الفرنسية فرض حظر تجول في جزيرة مارتينيك "حتى عودة الهدوء"    مثير.. سحر وشعودة داخل مقبرة ومطالب بتدخل السلطات    تعرفوا على أحداث حلقة اليوم (63) من مسلسلكم "لحن الحياة"    مصر.. وفاة شقيق الفنانة تيسير فهمي في حريق مستشفى المهندسين    "الحب في زمن البطاطا".. كتاب جديد للصحافي أحمد حموش    الداعية المغربي "أبو حفص" يشكك في النصوص الفقهية المحرمة للوشم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حضور وسيط المملكة، و«تردد» البرلمان!
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 10 - 2017

لقد نص دستور 2011 في الفصل 160 أنه: ((على المؤسسات والهيئات المشار إليها في الفصول 161 إلى 170 من هذا الدستور، تقديم تقرير عن أعمالها، مرة واحدة في السنة على الأقل، الذي يكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان )).
ومن جملة هذه المؤسسات التي أوجب الدستور مناقشة تقريرها من طرف البرلمان، مؤسسة الوسيط، الذي عرفه الفصل 162 من نفس الدستور بأنه: (( مؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة، مهمتها الدفاع عن الحقوق، في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وقيم التخليق والشفافية في تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية، والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية)).
وما هو معلوم أن وسيط المملكة، التزاماً بواجبه ووفاء للأمانة التي عهد بها إليه الظهير الشريف المحدث لمؤسسة الوسيط ودستور 2011، وخاصة الفصل 160 منه ، ظل وفياً للقيام بواجباته التي منها إعداد تقرير سنوي ، كحصيلة لنتائج عمل المؤسسة التي أسندت إليه مسؤولية تدبيرها، على ضوء مبادئ النزاهة، والكفاءة، والتجرد والتشبث بسيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.
هذا التقرير الذي يرفعه الوسيط للملك، بصفة نظامية ومنتظمة ومتوالية، لا يملك أي حقوقي نزيه إلا أن يشيد بمضامينه من حيث الموضوع، وبمنهجيته، وسلاسة أسلوبه ووضوح معانيه ودقة إحصائياته، وتحديد المسؤوليات، في تعامل الإدارة مع المرتفقين، مبرزاً جوانب التجاوب والاستجابة لتوجيهاته، ومكامن الخلل والقصور، وحتى التهاون أحياناً ، في التجاوب بالجدية اللازمة، من بعض مخاطبيه، في الإدارات العمومية المختلفة.
والأكيد، أن هذه التقارير التي يصدرها وسيط المملكة، يطلع عليها رئيس الحكومة بكيفية منتظمة، بما فيها جميع حالات امتناع الإدارة عن الاستجابة لتوصياته التي يرفقها بملاحظاته، في شأن موقف الإدارة والإجراءات التي يقترح اتخاذها.
إلا أن المثير للاستغراب حقاً، هو أن هذه التقارير السنوية الهامة، والتي تشكل وثيقة مرجعية دقيقة تعكس بوضوح حجم الخصاص والخلل، في تعامل الإدارة مع المرتفق، لا تعرض على البرلمان، المفروض أنه يمثل المواطنين، ومن جملتهم هذه الفئة من المرتفقين ، الذين استنكفت الإدارة عن التجاوب الجدي، مع الوسيط كمؤسسة دستورية، فيما يقترحه من حلول لتظلمات المواطنين، التي ترفع إلى الوسيط كشكايات للنظر فيها، في إطار صلاحياته الدستورية والقانونية، ولمعرفة حجم هذه القضايا، يكفي الرجوع لتقرير الوسيط الأخير 2016، الذي تضمن على غرار باقي التقارير السابقة، جرداً ممنهجاً شكلاً، ودقة في المضمون، وطريقة إحصاء علمية، واضحة تيسر للمطلع، وضع يده في سهولة ويسر على الاختلالات التي تطبع علاقة بعض الإدارات في القطاعات الوزارية المختلفة مع المرتفقين.
إنه من غير المفهوم، والمثير للاستغراب، هو ((مقاطعة)) المؤسسات الدستورية لمضامين هذه التقارير وغياب اهتمام البرلمان المغربي والحكومة، حيث يطلع كل منهما على التقرير ، أو المفروض أنه يطلع عليه، ويعمل على تدارك الاختلالات التي تطبع تعامل الإدارات مع المواطن ( المرتفق ) في شتى مناحي حياته، والعمل على التجاوب مع التوصيات التي يطرحها كل تقرير.
أما البرلمان، فإن عدم دعوته لوسيط المملكة، لتقديم عرض عن تقرير المؤسسة السنوي، ومناقشة مضامينه من طرف البرلمانيين، يعتبر خرقاً للفصل 160 من الدستور، الذي نص بصفة خاصة على أن هذا التقرير (( … يكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان)) ، ولم لا تكون القضايا والإخلالات الواردة في التقرير ، مصدراً ومرجعاً للأسئلة الشفهية، للوزراء كل في نطاق اختصاصه.هذه هي الأسئلة الحقيقية، بدل اهتمام البرلمانيين بتقاعدهم وتعويضاتهم ، والاحتجاج على رصد تغيباتهم عن أشغال البرلمان .
هذا، إذا كان كل البرلمانيين يعلمون أن هناك: ((مؤسسة دستورية وطنية اسمها الوسيط: مهمتها الدفاع عن الحقوق، في نطاق العلاقات بين الإدارة والمرتفقين، والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف، وقيم التخليق والشفافية، تدبير الإدارات والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية)).
إذا كان البرلمان، ومعه الحكومة، لا يكترث أي منهما، – حسب علمنا – بتقارير هذه المؤسسة الدستورية، التي تعني بالقضايا والمبادئ والأهداف المحددة في الفصل 160 من الدستور المشار إليه أعلاه، فما هي يا ترى مشاغل البرلمانيين، التي قد تكون لها أهمية أكثر من العمل، والسعي، إلى تحقيق مبادئ الفصل 160 في حياة المجتمع، ذلك هو السؤال الذي نخشى أن يكون الجواب عنه ، يحتاج هو أيضاً لزلزال آخر !.
* محامي بهيئة الدار البيضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.