العثماني يتلعثم حين سئل عن وفاة مرسي ويكتفي بطلب المغفرة للجميع    بعد تأجيل أربع جلسات.. استئنافية فاس تشرع في محاكمة حامي الدين    مزوار : يتعين على القطاع الخاص أن يكون في قلب النموذج الجديد للتنمية    اعتقال ميشيل بلاتيني للتحقيق معه بتهم فساد تخص مونديالي 2018 و2022    زايد كروش قريب من العودة للبطولة الاحترافية من بوابة فريق "قوي"    سجن عين السبع 1 .. الإدارة تنفي تعرض نزلاء لتجاوزات مهينة    صور مكان دفن محمد مرسي في القاهرة وسط حضور أمني كثيف    هلال: لا حل لقضية الصحراء خارج سيادة المغرب ووحدته الترابية والوطنية    الدكالي: الأسر المغربية تتحمل تمويل منظومة الصحة أكثر من الدولة (فيديو) خلال المناظرة الوطنية للتمويل الصحي    مفاوضات بين برشلونة وسان جرمان لإعادة نيمار    منتخب تونس يفوز على بوروندي ويؤكد جاهزيته للكان    دليلٌ شامِل من السفارة لمغاربة "الكان" في مصر.. وتذكير بعقوبات التحرُّش والسرِقة والمخدرات    عين على ال”كان”.. منتخب مالي يبحث عن أول تتويج قاري في تاريخه    تفكيك خلية إرهابية بتطوان تتكون من خمسة أفراد    عبد النباوي: ظهور أصناف جديدة من الجرائم    نزهة الوفي تؤكد أن تكلفة تدهور الهواء بلغت 9.7 مليار درهم سنة 2014    اعتقال قاصر اخترق مواقع إلكترونية بكلميم    اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الريف للفيلم الأمازيغي، بتتويج فيلم “مرشحون للانتحار” بالجائزة الكبرى    حمد الله يقترب من الدوري الإيطالي    وزارة المالية: المداخيل الضريبية للحكومة ارتفعت بنحو 6.4 في المائة    الأمن يوقف جنوح الجرار    “صفقة القرن” و”مؤتمر البحرين” تخرجان المغاربة للاحتجاج في مسيرة وطنية الأحد المقبل بالرباط    الصين تحذر من عواقب الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط    القنيطرة.. توقيف ثلاثة جانحين من ذوي السوابق القضائية متورطين في عملية سرقة بواسطة السلاح    توقعات أحوال طقس غدا الأربعاء    قانون الإضراب يثير غضب الكنفدرالية    فلاش: “ابن البلد.. العاشق معشوقا” جديد العمراني    رحيل « مؤلم » ل »محاربة السرطان الجميلة »    زوجة مرسي تكشف اللحظات الأخيرة قبل دفنه    لفتيت: مشروع القانون بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية جاء لتمتيع ذوي الحقوق من خيراتها    أخنوش يستقبل رئيس جامعة أديلايد الأسترالية وتعزيز سبل التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي محور اللقاء    بعثة المنتخب الوطني تسافر لمصر    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    دفن جثمان محمد مرسي في القاهرة بحضور أسرته.. ومحاميه يكشف تفاصيل الدقائق الاخيرة في حياته    حسابك على فيسبوك قد يكشف مشاكلك الصحية    صفرو: توقع بارتفاع إنتاج فاكهة الكرز    باريس.. سرقة قناع إفريقي يساوي 300 ألف أورو من دار “كريستيز” للمزادات الفنية    رقمنة أزيد من 700 مخطوط داخل المكتبة الوطنية    الجزائر.. إيداع رجال أعمال ومسؤولين سابقين في الدولة إلى السجن    تفكيك خلية إرهابية بتطوان تتكون من خمسة أفراد وحجز أسلحة بيضاء وبذلة عسكرية    الفاسي الفهري يدعو مغاربة الخارج إلى الاستفادة من فرص الاستثمار في قطاع العقار بالمغرب    هشام العلوي ينعى مرسي ويصفه ب”المجسد للشرعية الديمقراطية”    أحمد الريسوني: مرسي شهيد قتله العسكر وآل سعود وآل زايد    «خمس أمثولات من أجل فاس» لكاي داستورغ    رسالة ملكية إلى رئيس كازاخستان    قصة : ليلة القدر    لحظة اعتراف وتكريم لمؤسسي الكونفدرالية بمسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية    الرميد: الفقر المطلق تقلص إلى 1.4% في المغرب خلال 6 سنوات    منتدى Mpay.. مرصد لتتبع عمليات الأداء عبر الهاتف    سعيد خلاف يعود بفيلم «التائهون» 
ويقول: لا أومن بأن لكل مخرج أسلوبا    شركة ميلان الامريكية ديال الادوية فتحات مصنعها فالمغرب    دراسة حديثة تربط تناول اللحوم الحمراء بالوفاة المبكرة..خبير: من الأحسن الدواجن والسمك    الجمعية المتوسطية الإفريقية للثقافة والفنون بالمضيق تحتفي با لأعمال الموسيقية للموزيكولوجي العالمي الأستاذ أحمد حبصاين    ماريا كاري كانت كتخون خطيبها السابق مع صاحبها الحالي    الشيخ الفيزاري ينعي مرسي برسالة قوية: قتلك جريمة مكتملة الأركان.. قتلك ضباطك بمال الخليج وعن قريب سيلحق بك جلادوك    تلوث الهواء.. العالم العربي الأسوأ عالميا والأطفال هم الأكثر تضررا    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    وجهة النظر الدينية 13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهرجان زاكورة يكرم السعدية لاديب

في فقرة التكريمات يتضمن البرنامج العام لمهرجان زاكورة الدولي للفيلم عبر الصحراء في نسخته 15 من 13 إلى 17 دجنبر الجاري تكريما للممثلة المغربية المتميزة السعدية لاديب، التي تزيد تجربتها في التشخيص عن العقدين من الزمان، حيث لايمكن للمتتبع اليقظ والعارف بمشهدنا السمعي البصري إلا أن يقف وقفة إجلال واحترام لجيل من الممثلات والممثلين المغاربة الشباب الذين استطاعوا في وقت وجيز أن يفرضوا وجودهم بقوة وتمكن في ساحة التشخيص المسرحي والسينمائي والتلفزيوني ببلادنا ، سلاحهم في ذلك موهبة فذة معززة بتكوين نظري أكاديمي رصين وممارسة ميدانية إلى جانب جيل من الرواد كان له الفضل الكبير في تعبيد الطريق ووضع اللبنات الأولى لفن التشخيص على الركح وأمام الكاميرات وخلف ميكروفونات الإذاعة .
من بين هؤلاء يحضر إسم الممثلة الأمازيغية السعدية لاديب، التي لفتت إليها الأنظار منذ أول فيلم سينمائي شاركت فيه، وهي طالبة في السنة الثانية بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط ، إلى جانب المتألقة راوية (فاطمة هرندي) والمتألق الراحل محمد بصطاوي وغيرهما، مع المخرج القيدوم محمد أومولود العبازي في فيلمه الروائي الطويل «كنوز الأطلس» (1997)، وبعده إلى جانب الممثل الكبير محمد مفتاح في الفيلم القصير»سبقت رؤيته»(1999)، الذي يعتبر باكورة الأعمال السينمائية لزوجها الممثل والمخرج المسرحي والسينمائي والتلفزيوني عزيز السالمي.
فمن عمل فني لآخر استطاعت هذه الفنانة الرقيقة، المتخرجة من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط سنة 1997 والمستفيدة من دورات تدريبية بالمغرب ومصر وفرنسا والحاصلة على دبلوم الدراسات الجامعية العامة في الفلسفة، أن ترسخ أقدامها في تربة فن التشخيص بثبات وثقة في الذات إلى أن أصبحت، رغم قلة أعمالها، وجها مألوفا ومحبوبا لا يمكن للمتلقي المغربي أو الأجنبي أن ينساه بسرعة بعد مشاهدتها في السينما والمسرح والتلفزيون. السر في ذلك يرجع إلى كون حضورها كممثلة في السينما والمسرح والتلفزيون يكون في غالب الأحيان حضورا قويا من خلال تشخيص تلقائي وصادق يظهر إلى أي حد هي متمكنة من أدواتها التعبيرية بحركات جسدها وقسمات وجهها وبكلامها ونظراتها وغير ذلك. لقد أظهرت السعدية لاديب في أعمال كثيرة قدرة كبيرة على تقمص أدوار شخصيات متنوعة(المرأة المقهورة والمغلوبة على أمرها / المرأة القوية / المرأة المتحررة والمتمردة على الطابوهات…)، وهي أدوار مركبة في غالب الأحيان، مع النفاذ إلى أعماقها السيكولوجية والإحاطة بشروطها السوسيولوجية.
فمن من عشاق السينما لا يذكر أدوار السعدية لاديب في أفلام»قصة وردة»(2000) لمجيد رشيش و»شفاه الصمت»(2003) لحسن بنجلون و»ظل الموت»(2003) لمحمد مفتكر و»ريح البحر»(2007) لعبد الحي العراقي و»شوفني»(2007 ) لعمر مولدويرة و»حجاب الحب»(2009) لعزيز السالمي و»البراق»(2009) لمحمد مفتكر و»ملاك» (2012) لعبد السلام الكلاعي و»دموع الرمال» (2018) من إخراج زوجها عزيز السالمي؟
ومن منا لا يذكر أعمالها التلفزيونية مع ياسين فنان في المسلسلين الناجحين «وعدي» في جزئيه الأول سنة 2015 والثاني سنة 2016 و»بنات لالة منانة» (ج1 / 2012 وج2 / 2013) ومع ليلى التريكي في مسلسل «ماريا نصار»(2009).. وفي أفلام حميد بناني»وهم في المرآة»(2000) ولطيف لحلو»حيط الرمل» (2003) و ليلى التريكي «مطاردة»(2004) وعزيز السالمي «معطف أبي» (2005) و»بنت الشيخة» (2009) وعبد الرحيم مجد «شمس الليل»(2009) وغيرها .. ؟
ومن من متتبعي الحركة المسرحية لا يعرف صولاتها وجولاتها مع فرقة « طاكون « والمسرحيات الناجحة التي شاركت فيها إلى جانب زميلاتها سامية أقريو وهند السعديدي ونورا الصقلي و لطيفة أحرار وممثلات وممثلين آخرين … (« بنات لالة منانة « و « حراز عويشة « و « مرسول الحب « كنماذج) … ؟
لم تكن إذن لجن تحكيم المهرجان الوطني للمسرح والمهرجان الوطني للفيلم بعيدة عن الموضوعية عندما منحت الممثلة لاديب عدة مرات جوائز أحسن تشخيص ، من بينها جائزة أحسن تشخيص نسائي مناصفة مع ماجدولين الإدريسي عن أدائهما المتميز في فيلم المخرج المتألق محمد مفتكر « البراق « في دورة 2010 لمهرجان طنجة الوطني للفيلم .
إن المكانة المرموقة التي أصبحت تتبوؤها السعدية لاديب في سلم التشخيص ببلادنا جاءت نتيجة مثابرة وعمل دؤوب ومستمر وانتقاء عقلاني وصارم للأدوار التي تضيف الجديد إلى فيلموغرافيتها وريبرتوارها المسرحي . ولعل صراحتها وجديتها ومناقشتها للأدوار المعروضة عليها وعدم التفريط في حقوقها المادية والمعنوية ورفضها للأدوار المتشابهة هي الأمور التي رفعتها إلى مصاف كبار الممثلات والممثلين رغم قلة أعمالها في السينما والتلفزيون على سبيل الحصر وذلك لأن العبرة ليست بالكم وإنما بالكيف ، فكم من دور خلد صاحبه في تاريخ التشخيص السينمائي بغض النظر عن حجمه ومدته الزمانية، والسعدية لاديب كانت دوما متألقة في جل أدوارها ، ولهذا من حقها علينا أن نكرمها وهي في أوج عطائها وأن نحتفي بتجربتها الفنية الثرية وذلك لأن هذا التكريم وهذا الإحتفاء لن يزيداها إلا تألقا وتقديرا للمسؤولية الفنية الملقاة على عاتقها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.