بنعبد القادر: تحديد التخصصات المطلوبة للمشاركة في مباريات التوظيف ضرورة يقتضيها مبدأ ملاءمة التوظيف مع حاجيات الإدارات
أكد الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، عبد الكريم بنعتيق، أول أمس الاثنين بالرباط، أن الخدمات المقدمة لمغاربة العالم عرفت خلال الأربع سنوات الأخيرة تطورا ملحوظا. وأوضح بنعتيق، في معرض رده على سؤال شفوي حول «الإجراءات والتدابير المتخذة لتجويد والارتقاء بالخدمات المقدمة لمغاربة العالم بأرض الوطن»، تقدم به فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب، أن معظم الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية قامت بتطوير وتجويد وتسهيل المساطر الإدارية حتى تستجيب لتطلعات الجالية المغربية من حيث السرعة ومستوى جودة الخدمة وتحسين الاستقبال. وأضاف أنه تم في إطار البرنامج المتكامل الذي وضعته الوزارة لتحسين وتطوير الخدمات المقدمة لفائدة مغاربة العالم داخل أرض الوطن، إبرام اتفاقيات مع عدد من المؤسسات الوطنية والقطاعات الحكومية بهدف تحسين وتيسير الخدمات الإدارية، مشيرا إلى الخدمة الإلكترونية الجديدة التي تم إطلاقها تحت إسم «محافظتي» من طرف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، من أجل حماية مغاربة العالم من السطو على عقاراتهم. وذكر في هذا الصدد بإطلاق البوابة الإلكترونية الجديدة للوزارة، التي تتضمن دليلا للمساطر والإجراءات الإدارية الأكثر تداولا لدى أفراد الجالية المغربية بالخارج. وأطلقت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، يضيف بنعتيق، خلال شهر غشت الماضي، خدمات رقم أخضر دولي رهن إشارة أفراد الجالية المغربية القاطنة بالخارج لتلقي الشكايات بخصوص الخدمات القنصلية المقدمة إليهم من طرف البعثات القنصلية المغربية بالخارج. وسجل أنه يتم أيضا تتبع التفعيل الإيجابي للمنشور المتعلق بإحداث شباك خاص بالمغاربة المقيمين بالخارج بمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، التي تعرف توافدا كبيرا على خدماتها من طرف مغاربة العالم. ومن جانبه، أكد الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر أن تحديد التخصصات المطلوبة للمشاركة في مباريات التوظيف، ضرورة يقتضيها تفعيل مبدأ ملاءمة التوظيف مع حاجيات الإدارات من التخصصات. وأوضح بنعبد القادر، في معرض رده على سؤال شفوي حول «عدم إدراج بعض تخصصات الماستر في لوائح المباريات بالوظيفة العمومية رغم كونها معتمدة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي» تقدم به فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن هذه الحاجيات تهم اختصاصات القطاع وتطورها، من جهة، والموارد البشرية المتوفرة وإمكانيات الحركية، وكذا توقعات الإحالة على التقاعد، من جهة أخرى. وأضاف أنه يتم الاستناد في ذلك إلى الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات، وبطائق الوظائف التي تتضمن بيانات ومعلومات مفصلة حولها، بما في ذلك المواصفات والشروط الواجب توفرها في المترشح لشغل كل وظيفة. وأبرز أن الغاية الأساسية من تحديد التخصصات في مباريات التوظيف تبقى هي اختيار أجدر المترشحين وأكفئهم وأكثرهم قدرة على ممارسة المهام التي تتطلبها الوظيفة المتبارى بشأنها، دون أن يعني ذلك إقصاء أو استبعاد هذا التخصص أو ذاك. وذكر الوزير بأن مؤسسات ومعاهد التعليم العالي توفر تكوينات في تخصصات علمية ومهنية مختلفة ومتعددة، بالنظر إلى التطور الحاصل في سوق الشغل. وأكد أن الوزارة تعمل بتنسيق مع مصالح قطاع التعليم العالي على إعداد قاعدة للمعطيات تتعلق بالشهادات الوطنية المسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي، حسب مجالات التكوين وحسب التخصصات، من أجل وضعها رهن إشارة مدبري الموارد البشرية بالإدارات العمومية، بغرض تمكينهم من الاطلاع على قائمة الشهادات الوطنية المذكورة وبعض المعلومات الأساسية المتعلقة بها، لاسيما تسمياتها ومجالاتها وتخصصاتها، بهدف استغلالها في تحديد التخصصات المطلوبة لشغل الوظائف المفتوحة للتباري، بما تستلزمه هذه العملية من دقة ووضوح.