تحتفي مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بمرور عشر سنوات على تأسيس رواق ضفاف، من خلال تنظيم معرض جماعي بعنوان «آثار على الضفاف – الجزء الثاني»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 25 أبريل 2026، في لحظة ثقافية تستعيد مسارا كاملا من التراكم الفني الذي بصمه مغاربة العالم في فضاءات التشكيل المعاصر، وتحول إلى ذاكرة بصرية عابرة للحدود. ويأتي هذا المعرض، الذي افتتح مساء الخميس 26 مارس ويمتد إلى غاية 25 أبريل2026 ، وفق الجهة المنظمة، ليقدم للجمهور خلاصة تجربة فنية غنية، من خلال عرض أعمال تنتمي إلى خمسين فنانا وفنانة سبق لهم أن عرضوا بإيقاع متواصل داخل هذا الفضاء الثقافي، واستقروا في بلدان متعددة تمتد من أوروبا إلى أمريكا الشمالية والخليج، في مشهد يعكس الامتداد الكوني للإبداع المغربي وقدرته على التفاعل مع سياقات ثقافية متعددة دون أن يفقد خصوصيته. ولا يقتصر هذا الموعد الفني على استعادة الأسماء،وإنما يتجاوز ذلك ليقدم قراءة بصرية في تحولات التجربة التشكيلية المغربية في المهجر، حيث يلتقي جيل من الفنانين الذين راكموا حضورا دوليا مع أسماء شابة تبحث عن لغتها الخاصة داخل مشهد فني سريع التحول، ما يجعل المعرض بمثابة حوار مفتوح بين الحساسيات والأساليب والتجارب. وتتوزع الأعمال المعروضة بين الرسم والنحت والتصوير والفيديو آرت والتركيبات الفنية، في تنوع يعكس ثراء المقاربات التعبيرية وقدرة الفنان المغربي على استثمار الوسائط المعاصرة لإعادة صياغة علاقته بالعالم. ويكتسب هذا الحدث دلالته الرمزية من كونه يعرض أعمالا فنية، بالإضافة إلى أنه يوثق لمسار مؤسسة جعلت من الثقافة جسرا حقيقيا لربط مغاربة الخارج بوطنهم، عبر دعم الإبداع وخلق فضاءات للتبادل والانفتاح. فقد تحول رواق ضفاف، على مدى عقد كامل، إلى منصة دينامية تستقبل تجارب متعددة وتمنحها إمكانية اللقاء مع جمهورها داخل المغرب، بما يعزز حضور الفن المغربي في بعده الكوني، ويكرس فكرة أن الهوية الثقافية ليست حدودا مغلقة، وإنما امتدادا حيا يتشكل عبر التفاعل المستمر. ويضم المعرض قائمة واسعة من الفنانين الذين بصموا مسار هذا الفضاء، من بينهم محمد عيونة، بشرى اختلاف، أيمن بوفراقش، رشيد بوحامد، مصطفى البصري، ياسمينة العلوي، جمال حمامي، نعمة قيطوني، نوره مناني، أمينة حمري، ياسين الشوطي، نجيب الشهير، محمد جوادان، ثريا العلوي، سمير السلامي، سمية الرسولي، ناصر المشاع، كريمة دي لينا، أمين السلام، عبد القادر مسكار، محمد عزوزي، سلمان موري، شيماء ملوك، سعيد المساري، أسامة الوريشي، عبد اللطيف حبيب، أحمد بوحيوي، حكيمة أوعميرة، عبد الخالق بلقيحة، حميدة واسيني، محمد أوعي، جان نوماكو، سعيد بلحوس، يوسف الغرباوي، محمد الدويب، مصطفى اليسفي، ماريا قرمادي، ابن الفاروق، علياء العزي، حنان بوعلاني، علي سختوت، محمد الزواوي، شرف الغرنطي، أحمد حميد بورزيان، عادل حوادة، مصطفى الزوفري، خالد البكاي، أمينة زرق، رشيد هشامي، ومريم مزكيدي، وهي أسماء تشكل في مجموعها خريطة فنية متعددة المرجعيات والتجارب. وبهذا المعرض، تواصل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ترسيخ دورها كفاعل ثقافي محوري، يراهن على الفن كوسيلة للحفاظ على الروابط الرمزية والوجدانية بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، ويؤكد في الآن ذاته أن الإبداع المغربي، أينما وجد، يظل قادرا على إعادة تشكيل ذاته والتعبير عن انتمائه بلغة كونية تتجاوز الجغرافيا.