أعرب حزب "العدالة والتنمية" عن متابعته بقلق كبير لما وصفه ب"المنهجية الحكومية المعيبة" في التعامل مع تداعيات الحرب على المنطقة، وخصوصا ما يتعلق بسوق المحروقات والزيادة المتزامنة التي طبقت ليلة 16 مارس الماضي، وسط أنباء عن استمرار هذه الزيادات بالنهج ذاته في الأيام القادمة. وسجل الحزب، في بيان لأمانته العامة، ما اعتبره "فشلا تواصليا حكوميا" وغيابا للتواصل المسؤول والشفاف مع الرأي العام. وأشار البيان إلى أنه بعد تلقي المواطنين تطمينات من وزيرة الطاقة يوم 5 مارس، وإشادة رئيس الحكومة بالنتائج الاقتصادية والمالية في مجلس 12 مارس دون استحضار تداعيات السياق الدولي الصعب، تفاجأ الرأي العام بزيادة قدرها درهمان ليلة 16 مارس، طُبقت في التوقيت نفسه من طرف جميع المحطات.
كما انتقد الحزب الفشل الحكومي في مجال المراقبة، وعجز السلطات عن فرض شروط المنافسة الحرة ومحاربة الاحتكار والتفاهمات المسبقة في سوق المحروقات. وحمّل الحزب الحكومة المسؤولية الكاملة عن "الغياب الكلي" لأجهزتها الرقابية، معتبرا أن الزيادة المتزامنة وبالمبلغ نفسه تؤكد التحول نحو "قطاع احتكاري" لا صلة له بالتنافس الشريف. وتطرقت الأمانة العامة أيضا لما وصفته بفشل الحكومة في ضمان التوزيع العادل والفعال للدعم المخصص لمهنيي قطاع النقل، مؤكدة أن الحكومة تواصل نهج "دعم الكبار" على حساب الفئات الضعيفة والمهمشة. ودعا الحزب الحكومة إلى تدارك هذا الارتباك، سواء على مستوى التواصل أو المراقبة والردع، أو على مستوى العدالة في توزيع الدعم. واقترح الحزب حلولا بديلة، من بينها تسقيف هامش الربح في سوق المحروقات، وإقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات الاستيراد والتخزين والتوزيع، وفرض سعر ضريبي بنسبة 40% على شركات توزيع المنتجات النفطية، تماشيا مع توصيات مجلس المنافسة. وعلى صعيد آخر، شدد الحزب على ضرورة جعل الانتخابات المقبلة مناسبة لترسيخ مصداقية الاختيار الديمقراطي، وتجاوز تداعيات نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، التي اعتبر أنها خلفت عزوفا عن العمل السياسي وعمقت أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، مما أدى إلى تأجيج الاحتجاجات الاجتماعية التي بلغت ذروتها مع حراك "جيل زد" (Gen Z).