يعد الفنان الشاب إبراهيم واحدا من الأصوات المغربية الصاعدة التي تشق طريقها بثبات في الساحة الفنية، يعتبر نفسه في بداية الطريق، ويسعى إلى ترسيخ اسمه من خلال أعمال مدروسة وتعاونات نوعية. وكبداية لهذا الانتقال، طرح مؤخرا أغنية بعنوان «أقبلت يا رمضان»، كما سبق أن تعامل مع مجموعة من الأسماء الفنية المتميزة، من بينها الملحن شريف شادي. وفي هذا الحوار، يفتح إبراهيم قلبه للجريدة للحديث عن بداياته، ومساره الفني، ورؤيته للأغنية المغربية. بداية، كيف كانت انطلاقتك في المجال الفني؟فحسب معلوماتي بدأت كعازف قبل أن تتحول إلى الغناء، كيف جاء هذا الانتقال؟ نشأتي كانت في وسط فني، حيث عشت طفولة مليئة بالأجواء الإبداعية بين دور الشباب والحفلات المدرسية، وكانت تلك الفضاءات أول احتكاك لي بالمسرح، وهناك بدأت ملامح ميولي الفني تتشكل بشكل واضح. وبالفعل، كانت بدايتي كعازف لآلة الإيقاع، وهو ما منحني فهما مهما للموسيقى من الداخل. ومع مرور الوقت، شعرت برغبة في التعبير بصوتي، فقررت خوض تجربة الغناء بشكل احترافي، وهو قرار أعتبره نقطة تحول في مساري. أصدرت مؤخرا أغنية «أقبلت يا رمضان»، ماذا تمثل لك هذه التجربة؟ هذه الأغنية قريبة جدا إلى قلبي، لأنها تتناول موضوعا روحانيا يرتبط بشهر رمضان، بكل ما يحمله من معاني الرحمة والسكينة. حاولنا من خلالها، كفريق، تقديم عمل بسيط وصادق يلامس وجدان المستمع. الكلمات كانت لمولاي حمزة الإدريسي، واللحن لياسين الجادية، والتوزيع والمكساج والماسترينغ لوليد الفضلي، فيما كان الإخراج لسعد لمخوبل، وتولى أحمد اللحيايني التصوير والمونتاج. كل واحد أضاف لمسته، وهو ما ساهم في خروج العمل بشكل متكامل. كما حرصت على الظهور في الفيديو كليب بزي مغربي تقليدي يعكس خصوصية المناسبة ويبرز الطابع الثقافي المرتبط بها. ذكرت أيضا تعاونك مع الملحن شريف شادي، ماذا يمثل لك هذا التعاون؟ العمل مع شريف شادي تجربة مهمة بالنسبة لي، لأنه يملك رؤية موسيقية وخبرة تساعد الفنان على التطور. مثل هذه اللقاءات تفتح آفاقا جديدة وتدفعك للنظر إلى مشروعك الفني بعمق أكبر. كيف ترى موقعك اليوم في الساحة الفنية، وما هي رؤيتك للفن بشكل عام؟ أعتبر نفسي في بداية الطريق، وأسعى إلى ترسيخ اسمي من خلال أعمال مدروسة وتعاونات نوعية، خاصة أنني أشتغل حاليا تحت إشراف إدارة فنية تساعدني على تطوير مشروعي. وأؤمن بأن الفن رسالة ومسؤولية، وليس مجرد ترفيه فقط، بل هو وسيلة للتعبير عن القيم الإنسانية والروحية، وطريق لتحقيق الذات وخدمة الذوق العام.