توعد الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء باستهداف شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى، على غرار آبل وغوغل وميتا وتيسلا، في حال "اغتيال" مزيد من القادة الإيرانيين في الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر. وجاء بيان الحرس، فيما أعلنت طهران الثلاثاء تعرض منشآت عسكرية في وسط إيران للإصابة في ضربات أمريكية إسرائيلية، مشيرة أيضا الى استهداف مواقع أخرى مدنية. وأورد البيان قائمة تضم عددا مما وصفه ب"شركات التجسس" التي اتهمها بأنها "فاعلة" في عمليات الاغتيال و"تشارك بنشاط في التخطيط للإرهاب" وقال إنها ستكون أهدافا "مشروعة من الآن فصاعدا" للحرس الثوري، ومن بينها "سيسكو" و"إتش بي" و"إنتل" و"مايكروسوفت" و"آي بي إم" و"نفيديا" و"بوينغ" وسواها. وقال الحرس الثوري في البيان أنّ "على هذه الشركات أن تتوقع تدمير وحداتها مقابل كل عملية اغتيال في إيران" اعتبارا من الساعة الثامنة مساء (16:30 بتوقيت غرينتش) من يوم الأربعاء الأول من أبريل. وبعث ترامب بإشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت واشنطن ستصعّد الحرب، ربما بنشر قوات برية أمريكية، أم ستسعى لإنهاءها سريعا عبر مفاوضات مع طهران. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث متحدثا في واشنطن عقب تفقده قوات أمريكية في الشرق الأوسط نهاية الأسبوع، إن "الأيام المقبلة ستكون حاسمة. إيران تدرك ذلك، ولا تكاد تملك أي قدرة عسكرية على القيام بأي شيئ حيال ذلك". وردا على سؤال بشأن الخطوات المحتملة التالية قال: "لا يمكن خوض حرب والفوز بها إذا أخبرت الخصم بما أنت مستعد لفعله، أو لا، بما في ذلك نشر قوات برية". وهدد ترامب الإثنين ب"قصف ومحو كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارك وربما كل محطات تحلية المياه" في إيران ما لم يتم التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ بدء الحرب قبل أكثر من شهر بتهديداتها واستهداف السفن. والثلاثاء وقع انفجاران هائلان في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما ظهر في تسجيل مصوّر تحققت وكالة فرانس برس من صحته. كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بوقوع أضرار في الحسينية في زنجان بشمال غرب البلاد. كما أعلنت الحكومة الإيرانية أن ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت الثلاثاء إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، والتي تُنتج أدوية التخدير وعلاج السرطان. وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، أشارت وكالة أنباء "فارس" إلى وقوع "عدة انفجارات" وانقطاعات في التيار الكهربائي في بعض أجزاء طهران حيث أفاد السكان بأنهم يحاولون التشبّث بما تبقّى من حياتهم العادية رغم الإجراءات الأمنية المشددة. وشن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحرب على إيران في 28 فبراير، وقُتل في اليوم نفسه المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وذلك بعد جولة جديدة من المحادثات بين مبعوثين أمريكيين والإيرانيين. ونفت إيران تصريحات ترامب بشأن استئناف محادثات مباشرة، وواصلت استهداف إسرائيل وحلفاء الولاياتالمتحدة في منطقة الخليج. وانضم إليها في الحرب الإقليمية حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن.