الخارجية الإسبانية تقر بحق المغرب في ترسيم حدوده البحرية    سفير المغرب بإيطاليا يبرز أهمية اسهامات الجمعيات المغربية في إنجاح رهانات النموذج التنموي الجديد    صحيفة إيطالية تدعو الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى فتح قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية للمغرب    دعوة الاتحاد الأوروبي إلى فتح قنصليات في الصحراء    حضور وازن للكويت والسعودية في المؤتمر والمعرض الدولي للغاز والبترول Petrolia Expo    ترامب يعرض “الإثنين” تفاصيل “صفقة القرن” على نتنياهو وغانتس    الرجاء يرافق الترجي إلى دور ربع أبطال إفريقيا    برنامج مباريات المنتخب المغربي في كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة    برشيد يفوز على بني ملال بالبطولة الاحترافية    منتخب كرة اليد يتأهل إلى مونديال مصر    الرباط.. توقيف مشتبه بهما في ترويج المخدرات وحجز 5520 قرص مخدر    عائلات معتقلي “الحراك” يكشفون معاناة أبنائهم ويستنكرون صمت النيابة العامة ومندوبية السجون ومجلس حقوق الإنسان    ظهور خنازير برية بالرباط.. وزارة فلاحة تصنف “دار السلام ” وضواحيها “كمناطق سوداء”    المغرب يمنع سبتاويين من دخول ترابه    هاته توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء    تفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ بسبب “فيروس كورونا”    مقتل نجم كرة السلة الأميركية السابق براينت وابنته في تحطم مروحية    بحضور الربيعي..المنتخب يشارك في البطولة العربية للملاكمة بالكويت    اتهمهم “بحبك مؤامرة والجريمة المنظمة”.. الدفاع الجديدي يقرر متابعة بعض جماهيره    قم بتأمين نفسك من "هاكرز" الواتساب في أقل من دقيقة    دفاع ترامب يحذر من المساس بنتائج الانتخابات    تعزية في وفاة استاذ الاعلاميات بكلية العلوم بالجديدة علي الحر    نادي إفريقيا والتنمية يطلق أول بعثة متعددة القطاعات حول فرص الاستثمار في الصناعات الاستخراجية بموريتانيا    المغرب يحقق رقما قياسيا في صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية    "كن لي قليلا" لصباح زيداني.. قوة اللحن والكلمة والعزف والأداء    رسائل ألبير كامو إلى ماريا كازارس    «غضب من رماد»    الزهرة رميج تحمل»جمرة الكتابة»    بوطيب يعلن ترشحه لقيادة البام ويدعو ل”تصحيح المسار” ويهاجم وهبي بوطيب: الدين لله والسياسة لعباده الصاحلين    حصيلة جديدة.. 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    لأول مرة.. إسرائيل تسمح رسميًا لمواطنيها بزيارة السعودية    اعتقال أسرة بكاملها رشقت عناصر الأمن بالحجارة في طنجة    أدوية الأمراض النفسية… محنة الصيدلي    الوداد بربع نهائي دوري الأبطال للمرة الخامسة على التوالي    بالحبر و الصورة .. الإنصات للمغرب العميق    ورزازات تحتضن النسخة الثامنة للمنتدى الدولي للسياحة التضامنية    بلمداحي يكتب.. النقاش العمومي المطلوب    بأرباح تتراوح بين 3000 و 7000 درهم.. تفاصيل العمل في “غلوفو” -فيديو    ارتفاع حصيلة وفيات فيروس “كورونا” في الصين إلى 80 مع تسجيل أكثر من 2300 إصابة مؤكّدة    الصين تسجل 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    دكار… الطريقة التيجانية العمرية تحتفل بالدورة الأربعين ل "الزيارة السنوية" تحت الرعاية السامية لجلالة الملك    8 مشتركين يتأهلون إلى المواجهة لخوض التحدي على طريق النجومية    ندوة الصحفية حول موضوع “السينما والسمعي البصري في المغرب : الوضعية الملتبسة”    المغنية الشابة بيلي إيليش تكتسح جوائز "غرامي" الموسيقية    الأملاك المخزنية في خدمة الاستثمار    خارجية الجزائر تورط نفسها في الصحراء    سقوط 21 جريحاً في حادث سير مروع بالعرائش !    الحكومة الصينية تؤكد حرصها على تأمين جميع الظروف الأمنية والصحية للمواطنين المغاربة المقيمين في الصين    الصادق المهدي: لا سبيل لإقصاء الإخوان إلا بالديمقراطية (حوار)    توقيف أكثر من 300 مرشد سياحي ”مزيف” في مراكش    80 حالة وفاة في الصين بسبب فيروس “كورونا”    صواريخ تصيب السفارة الأمريكية في بغداد    الصين: ارتفاع وفيات "كورونا" إلى 80 شخصا    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مؤانسات رمضانية المعلومة تضع الفرق بين آدم والطين وبين آدم والملائكة..

أغرانا، في تلك الأمسية الرمضانية الندية، حديث السلطة الرابعة، والسؤال: من أين تأتي السلطة الرابعة؟
قد يكون للتفسير المؤسساتي، ما يدل على سنة ولادتها، كما قد يكون في سلطة المراقبة وصناعة الرأي العام، وقدرتها، في العهود الأخيرة على تقديم عروض سياسية لا تمر مرور الكرام، أسباب أخرى تبرر هذه السلطة وممارستها وتكريسها، بدون وجود عنصر دستوري مبني على شرعية انتخابية ما أوشرعية تاريخية…
في ذلك أيضا، ما قد يسير بنا إلى سلطة أصلية، يغرينا بها الترجيح الديني للحق في المعلومة.
وقد دافع العبد الفقير إلى رحمة خالقه، عن فكرتين في فكرة واحدة، مفادهما أن المعلومة، منذ خلق آدم كانت هي التي صنعت الفرق بين الطين …وآدم، وبين آدم والملائكة.
وحجتي ودليلي هو التمعن، البسيط والسياقي، الذي توحي به آيات الله الواردة في سورة البقرة.
وفيها قول الله :«وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ .«…
في هذه الآيات الفاصل بين آدم، الذي كان خلقه من طين، وبين الطين الذي نسي أنه طين بفضل المعلومة.
متى كان ذلك؟
عندما “علم آدم الأسماء كلها…”.
ولعل المعلومة هنا هي مشتق فعل”علم”، أو كما في لسان العرب: مَعْلوم : اسم المفعول من عَلَمَ .
ولما عرضهم على الملائكة قال: أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ…
وهنا أيضا نحن أمام مصطلح من صميم القاموس الخاص بالمعلومات وبالإعلام، الصحافة عموما وسلطتها الرابعة وهو النبأ..
القرآن يضع الفرق بين آدم والملائكة من حيث التوفر على المعلومة، ويتضح ذلك من رد الملائكة على قوله تعالى:
– قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ…
وهنا يعود لله سبحانه إلى آدم، ليثبت الفرق ويثبت قوة المعلومة التي يملكها آدم :
-قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ.. وتأسيسا على ذلك، يتكسر علم آدم، وحصوله على معلومات من ربه جعلت منه قادرا على أن يخبر الملائكة بالأسماء التي يجهلونها..
وليست صدفة أن لله ، من بعد أن أن أثبت للملائكة جهلهم بما يعلم آدم أمرهم بالسجود…
أولا قال تعالى: فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ…
ثانيا : أمرهم بالسجود مباشرة بعد أن أثبت ذلك عز وجل: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا…
نحن أمام سلطة لا تحد للمعلومة التي وردت إلى آدم، فارتقى من طين إلى إنسان، وأيضا ارتفع بعلم لله الذي حصل له، إلى ما فوق الملائكة الذين أمِروا بالسجود له..
***
في هذا التداعي الرمضاني حول الأصل السرمدي لقوة المعلومة، كان هناك بالفعل تكريم للإنسانية في حقها في الحصول على المعلومة..
ولعل هذه الأخيرة تضع اليوم الفرق بين المواطن وبين من هو دون ذلك، وبين الدولة التي تقيم قدر المعلومات والتي تعتقد بأن احتكارها لها وحدها هو مصدر قوتها على من عداها ولاسيما مواطنيها..
***
هي مغامرة في التأويل
وربما مغامرة خارج النسق تريد أن تجعل من المعرفة سببا كافيا للكرامة…
مغامرة لا تمنعنا من العودة إلى الأرض الإعلامية التي تتشابك فيها كل السلط.
لقد حصل انزلاق في القارة الإعلامية لا يقل عن الانزلاق الذي وقع للقارات، عندما انتقلت سلطتها من الورقي، والسمعي البصري إلى كل منصات المعلومات، وتحوَّل المواطن البسيط إلى صحافي اللحظة، وصاحب الرأي، غير أن التحول الذي يحصل مع شبابنا هو أنه يمثل في الوقت ذاته، صانع الحدث، والصحافي الذي يكتب عنه، والسياسي الذي يتفاوض باسمه في ما بعد!
ويحدد بذلك المزاج العام في البلاد من أشياء كثيرة في الراهن المعيش…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.