طلبة وقدماء « أوطم » يطالبون بمثول بنكيران أمام القضاء    أردوغان: عدد العابرين للحدود التركية نحو أوروبا قد يتجاوز اليوم 30 ألفا    إنزكان.. المارينز والقوات المغربية الخاصة يتدربون على مواجهة أوكار الإرهابيين (صور)    تأجيل قمة يوفنتوس وإنتر بسبب "كورونا"    المنتخب النسوي لأقل من 17 سنة يهزم بوتسوانا في تصفيات المونديال    السلامي معلقا على فوز الرجاء على مازيمبي: مباراة الإياب ستكون صعبة    بسبب “كورونا”.. “الفيفا” تدرس إمكانية تأجيل المباريات ولعبها دون جمهور    توقيف 47 مرشحا للهجرة السرية من إفريقيا جنوب الصحراء بالشاطئ الأبيض قرب كلميم    قضية "حمزة مون بيبي"..المحكمة تحدد تاريخ محاكمة عائشة عياش بعد إحالتها على سجن "الوداية"    الفيلم المغربي ‘كلاب' يفوز بجائزة أفضل فيلم قصير بمهرجان برلين للسينما    عاجل.. بخصوص “كورونا”.. وزارة الصحة تعلن عن أرقام جديدة    قضية “حمزة مون بيبي”..المحكمة تحدد تاريخ محاكمة عائشة عياش بعد إحالتها على سجن “الوداية”    توقعات أحوال الطقس غدا الأحد    سلطات أكادير تتجه لاتخاذ عدة إجراءات احترازية صارمة لمواجهة الخصاص المسجل في الموارد المائية    العثور على طفلة قاصر كانت تشكل موضوع بحث لفائدة العائلة بعد اختفائها في ظروف مشكوك فيها    قطر تعلن أول حالة إصابة بفيروس كورونا بالبلاد        وفاة المفكر الإسلامي المصري محمد عمارة    وثائق رسمية جزائرية تدعو الدول إلى مقاطعة منتدى "كرانس مونتانا"    صيادلة « البيجيدي » ينتقدون احتكار الكمامات    لقاء تواصلي حول برنامج "انطلاقة"    اعمارة: ميناء الناظور غرب المتوسط سيكون جاهزاً في 2022 وسيتم ربطه بالطريق السيار والخط السككي    بنشماش يجدد بمكسيكو تأكيد التزام البرلمان المغربي بتعزيز تعاونه مع منتدى “فوبريل”    فيديو.. محمد رمضان يثير الفوضى والبلبلة في عزاء مبارك    " أهلية التأويل والتصرف في النص بين المدرسة الغزالية والتيمية"    وفاة المفكر الإسلامي محمد عمارة عن 89 عاما    مظاهرة حاشدة بسبتة تُندد بعنصرية “Vox” المتطرف    عزيز أخنوش: راه راه والغوت وراه..    فرنسا تعلن بلوغ فيروس كورونا مرحلة جديدة مع تسجيل 19 إصابة إضافية    هذه حقيقة تعرض سيارة للنقل المدرسي بالفقيه بن صالح لهجوم من قبل 7 أشخاص    تراجع في مبيعات الفوسفات المغربي بسبب مجموعات انفصالية    مهاتير محمد: سندعم دائما القضية الفلسطينية    نقابة عمالية تدعو الحكومة لإعادة تشغيل مصفاة “سامير” بالمحمدية    هذا ما سيحدث لأموال المعتمرين بعدما قررت السعودية بمنع التأشيرة    السعودية تمنع مواطني دول الخليج من زيارة مكة والمدينة خشية تفشي كورونا    المغرب يرحل 8 مواطنين كاتلان كانوا في زيارة لمدينة العيون منهم نواب ومستشارون    وفاة المفكر الإسلامي محمد عمارة وهذه وصيته    معاملات الفوسفاط المغربي تفوق 11 مليار درهم    اختتام فعاليات دوري جود لكرة القدم المصغرة بخريبكة    مباراة "الرقم القياسي" تسبب قلقاً لكلوب    إصابة 268 فلسطينيا بمواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة    كوريا الجنوبية..اكتشاف 594 حالة إصابة جديدة بفيروس “كورونا” القاتل    عزيز ديداس ضيف « الدار داركم » مع إدريس ومهدي    تركيا: لا نريد حربا ولكن لن نتردد باستخدام القوة عند تهديد أمننا    النيران تلتهم أكبر واحة للنخيل والأشجار المثمرة باشتوكة (فيديو) تمت محاصرتها    في رثاء الصحافي محمد الحجام    بنك المغرب: تباطؤ القروض البنكية في شهر يناير 2020    هذه أهم النقاط الرئيسية ل”إعلان العيون” التي سجلت بالدورة الثالثة لمنتدى المغرب-دول جزر المحيط الهادي    الإفراج عن موقوفين من أنصار الترجي بمصر    جامعي مغربي يترجم "امرأة من طهران" للعربية    اليقظة التربوية تجمع فاعلين بمقر أكاديمية كلميم    26 عاما على مجزرة الحرم الشريف .. جنون دموي وإرهاب منظم    أمكرود يصدر ديوان "ورثة القيل والقال" بتيفيناغ    من طنجة. الوزير أمكراز يستعرض مؤشرات تطور عرض الشغل.. ويعلن عن البرامج الجهوية للتشغيل    باحثون ينبشون في متغيرات المغرب بعد مرحلة "حراك 20 فبراير‬"    سويسرا تمنع التجمعات الكبرى خوفا من انتشار فيروس "كورونا"    ما مصير موسم الحج في زمن "كورونا"؟    فريديريك غرو يتتبع مسارات «العصيان». .الطاعة بين الامتثال والإذعان والتوافق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يستنزف أزيد من مليار و 500 مليون سنويا … نقائص قطاع النظافة ببنسليمان تسائل سلطات «مراقبة الالتزام بدفتر التحملات»

لا يمكن لأي واحد من أبناء بنسليمان إلا أن يتأسف على ما آلت إليه أوضاع المدينة من عشوائية وتشويه لجماليتها، وهي التي كانت إلى وقت قريب تعتبر من بين أجمل المدن المغربية، وكانت تلقب ب»المدينة الخضراء» و»إفران الشاوية» كدليل على أنها كانت تتميز بطبيعة خلابة نظيفة وبهواء نقي. لكن قدر لهاته المدينة الناشئة التي توجد في موقع استراتيجي ، أن تعرف تراجعا على كافة المستويات والمجالات، وذلك نتيجة لتعاقب بعض المسؤولين والمنتخبين على تدبير شؤونها و الذين استغلوا مواقعهم لتحقيق مصالحهم دون الاكتراث بمطالب وحاجيات السكان، مما جعل المدينة تغرق في كم هائل من المشاكل، وخير مثال على ذلك ما يعرفه قطاع النظافة من تدن ملحوظ في الخدمات، الشيء الذي جعل الأزبال والنفايات تغزو المدينة، علما بأن هذا المجال يلتهم ما يزيد عن مليار و500 مليون سنويا من المال العام، مبلغ تستفيد منه شركة «أوزون» المفوض لها تدبير قطاع النظافة لولايتين متتاليتين، ابتدأت منذ 2010 في الولاية الأولى ليتم التجديد لها خلال ربيع 2018، من طرف المجلس الجماعي لبنسليمان.
الشركة المذكورة، ومباشرة بعد تمكينها من الصفقة الثانية لتدبير قطاع النظافة، أقامت حفلا شهد حضور ممثلي مختلف السلطات المسؤولة ، استعرضت خلاله أسطول الشركة من شاحنات جديدة وآليات للنظافة، وتم تقديم ما وصف ب «برنامج تجويد مجال النظافة أمام الكاميرات»، لكن بعد مرور وقت قصير لوحظ اختفاء الشاحنات والآليات الجديدة، ليعود الوضع إلى ما كان عليه، من خلال عدم احترام دفتر التحملات الذي التزمت فيه الشركة بتحسين مجال النظافة، الأمر الذي جعل المدينة « تغرق» في الأزبال والنفايات التي انتشرت على نطاق واسع في مختلف الأحياء وفي أهم الأماكن الحساسة، ويمكن أن نشير في هذا الصدد إلى الأزبال التي تظل متراكمة أمام مؤسستين تربويتين (إعدادية محمد السادس ومدرسة ابن زيدون)، حيث يستنشق التلاميذ يوميا الروائح الكريهة المنبعثة من حاويات الأزبال، نفس الشيء يحدث بالقرب من المحكمة وبمحطة الطاكسيات وبمختلف الأحياء وبمحيط الغابة والحي الحسني وبالأسواق العشوائية المتواجدة وسط المدينة ( الجوطية المتواجدة بسوق الأربعاء سابقا، والجوطية التي تقام كل يوم أحد بحي الفرح قرب مؤسستين تربويتين)، حيث الانتشار الواسع للأزبال التي تلوث البيئة وتشوه جمال المدينة وتضر بصحة المواطنين، وكذا بالأحياء الجديدة التي تم إحداثها مؤخرا في إطار توسيع المجال الحضري الذي عرفته المدينة، والتي لا تصلها الشاحنات المكلفة بنقل الأزبال إلا لماما كحي لوازيس، إذ تعرف هذه المناطق تراكما وانتشارا على أوسع نطاق للنفايات والأزبال، إضافة إلى النقص الحاصل في توفير الحاويات في بعض الأحياء، خاصة في حي» القدس التوسيع»، حيث يضطر السكان إلى رمي الأزبال في الشارع والأزقة بسبب انعدام الحاويات وعدم صلاحية بعضها، لتظل الشوارع متسخة ومليئة بالأزبال نتيجة النقص في توفير الوسائل والآليات الضرورية، باستثناء قيام الشركة بتوفير مكنسات عادية وعربات متهالكة للعمال والعاملات لكنس الشوارع والأزقة وجمع الأزبال، وهذا ما ينطبق على الشارع الرئيسي للمدينة ( شارع الحسن الثاني) الذي، حسب بعض المصادر الجماعية، يجب تنظيفه عن طريق غسله مرتين في الأسبوع بآلية رش الماء وفق دفتر التحملات، لكن لا شيء تحقق من ذلك؟
إنه وضع يطرح أكثر من سؤال: أموال طائلة تستنزف من ميزانية الجماعة ومن المال العام دون أن تفي الجهة المعنية بالتزاماتها في ما يخص نظافة المدينة، انطلاقا مما ينص عليه دفتر التحملات الذي من أجله تم تفويت الصفقة لها. كما تطرح مسألة مراقبة الجهات المسؤولة لعملية استيفاء شرط الوزن في جمع الأزبال المحدد في العقدة من أجل استخلاص المبلغ السنوي المستحق ؟
وللإشارة فإن الشركة المعنية مكلفة، أيضا ، بالتدبير المفوض بجماعات أخرى تابعة لإقليم بنسليمان جلها قروية، باستثناء مدينة بوزنيقة، حيث انتفض، مؤخرا، بعض المنتخبين جراء ما اعتبروه « فشلا في تدبير مجال النظافة وعدم احترام الشركة لدفتر التحملات»، خاصة بجماعة عين تيزغة، حيث صوت أغلب الأعضاء في دورة سابقة لصالح فسخ العقدة مع الشركة المذكورة.
إن ما يشهده تدبير مجال النظافة بمدينة بنسليمان من اختلالات ، وموقف السلطات المسؤولة والمعنية بمراقبة وتتبع مدى احترام دفتر التحملات، يتطلب من المسؤولين بالوزارة الوصية فتح تحقيق في الموضوع، وذلك حفاظا على المال العام ، وتفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية للأمن البيئي والصحي للسكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.