استطلاع : غالبية الأمريكيين يعتقدون بوجود تمييز ضد السود من قبل الشرطة    إسبانيا تدرس السماح لجماهير كرة القدم بحضور المباريات    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    ندوات تربوية تتبنى "التكوين عن بعد" في وزان    الموت يغيب جزء من الذاكرة الشعبية.. وداعا زروال    وضعية فناني ساحة جامع الفنا تجر وزير الثقافة للمساءلة البرلمانية    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    44 لإصابة جديدة بكورونا و233 حالة تعافي خلال 16 ساعة بالمغرب    1061 يعالَجون من "كورونا" في المغرب .. نسبة الشفاء تقارب 84%    ساوثهامبتون يجدد عقد مدربه رالف هازنهاتل    آينتراخت يفتقد فيرنانديز لمدة أربعة أسابيع    اكتشاف 7 إصابات بفيروس كورونا في برشلونة    "كورونا" توقف عمليات شراء المنعشين للأراضي    ارتفاع أسعار النفط وخام القياس العالمي برنت يتخطى 40 دولارا للبرميل    خبراء يوصون بإعداد خطط مواجهة الكوارث والجوائح في المغرب    منصة زوم استفادت كثيرا من التباعد الاجتماعي وهذا ما ربحته    مراكش .. وفاة السيناريست والكاتب المسرحي حسن لطفي    موقف مؤسس فيسبوك من منشورات ترامب “يرسي سابقة خطيرة”    هل يمكن لترامب نشر الجيش داخل الولايات الأمريكية؟    الجيش دعامة قوية في مكافحة جائحة كورونا    سفارة سويسرا تدعم المملكة بثلاثة ملايين درهم لمواجهة آثار كورونا    إيتو: نشأت وأنا ألعب الكرة في الشارع    مؤسسة بوطالب تستحضر مناقب الراحل اليوسفي    إطلاق نار على شرطي بنيويورك.. والمحتجون يعودون للبيت الأبيض    هل اخترق “هاكر مغربي” موقع وزارة الصحة الجزائرية؟    بنسالم حميش يهدي "شذرات فلسفية" إلى "المتعزَّلين والمتعزَّلات"    مصطفى حجي يتحدث: هذه أسباب استبعاد “حمد الله”!    برلماني بالاتحاد الأوروبي يستنكر استمرار توجيه المساعدات الغذائية إلى “البوليساريو”    المحكمة العليا الإسبانية تحظر أعلام وشعارات البوليساريو بأراضيها    انطلاق اشغال صباغة وصيانة المقبرة الاسلامية بمرتيل للحفاظ على جماليتها واشعاعها    مكتب الهيدروكاربونات يكتري صهاريج "سامير" لتخزين المواد البترولية    إجراء امتحانات شفوية خاصة بالملحقين القضائيين    أنباء عن تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمملكة إلى هذا التاريخ    "كورونا" يعود إلى مليلية بعد تسجيل حالة جديدة    ما أحلاها    بعد سنتين من وفاة قشبال ، وفاة الفنان الكوميدي “زروال”    أحزاب مغربية وعربية يسارية تُدين "جرائم النظام التركي" في ليبيا    مكتب التواصل البرلماني والعمل المنظم باقليم العرائش    شفشاون والشاون بين فصاحة التأصيل والتسهيل (الحلقة الأولى)    توقيف مروج للخمور بأحياء زايو ناحية الناظور    كورونا بالحسيمة.. الحالة الوحيدة التي تتابع العلاج تستعد لمغادرة المستشفى    التحاليل تبعد فيروس كورونا عن عناصر امنية بإقليم الحسيمة    وزان.. حصادة تسحق مساعد السائق بعد انقلابها عليه (فيديو)    الاحتجاجات في أمريكا تتصاعد لليوم الثامن على التوالي    المهن القانونية والقضائية    المؤلف والسيناريست المراكشي حسن لطفي في ذمة الله    بغلاف مالي يناهز 40 مليون درهم إطلاق مشروع نفق طرقي بالرباط    الرباح يوضح انعكاسات تحولات السوق العالمية على سوق المحروقات الداخلي في ظل جائحة كورونا    تحت تأثير الأزمة.. مهنيو قطاع السياحة يتطلعون إلى ما بعد كوفيد 19    مستجدات الحالة الوبائية بالمملكة    أخنوش: عائدات الصادرات الفلاحية المغربية حققت لحد الآن 17,5 مليار درهم    التصريح ب 1632 من العمال المنزليين للضمان الاجتماعي خلال سنة    الجفاف يرفع فاتورة الغذاء بالمغرب إلى 22 مليار درهم قلة المحاصيل ستضاعف واردات القمح والشعير هذا العام    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 1 : الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور : حفظ العقل لايأتي بحفظ المعلومات فقط    74 مشاركا في مهرجان فاس الإلكتروني الدولي لفن الخط العربي و الزخرفة و المنمنمات    إشراقات الحجر الصحي    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لعبة الأمم على ضوء كورونا..!

توجه المغرب، الى الصين بطائرتين في الاسبوع الذي ودعناه، لتعودا الى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وقد حملها الصينيون بمعدات وأدوات طبية وعتاد طبي، في مواجهتنا كورونا.
المغرب ليس البلاد الوحيدة التي توجهت الي امبراطورية الوسط في شرق القارة، بل اصبحت الصين قبلة دول عديدة في هذا الزمن الدولي الصعب.
حتيفي عز التراشق الامريكي الصيني، لم تتردد أمريا في الاعلان بأنها ستعمل مع بيكين من أجل إنقاذ البشرية.
كما كان مؤثرا عندما أنزل ايطاليون علم الاتحاد الاوروبي، الذي تم التبشير به كعنوان كبير لتكتل دولي قد يكون ملجأ لهم في مواجهة المحن، وتعويضه بالعلم الصيني، في حدائق خاصة وأخرى مشتركة بين عائلات إيطالية.
ترافق ذلك، برسائل مؤثرة للايطالين الى زعماء الاتحاد الاوروبي، وعلى رأسهم ايمانويل ماكرون وانجيلا ميركل، والى قادة اوربيين آخرين غادروا السفينة المشتركة، التي انطلقت في القرن الماضي، من أمثال رئيس وزراء بريطانيا العظمي بوريس جونسون…
وكانت الرسالة واضحة،لا محسنات بلاغية ولا تشكيلات استعارية: «شكرا لكم أيها الاوروبيون على خيانتنا، وشكرا ايتها الصين على إسعافنا»…
،قد تابعنا في الموازاة مع ذلك، وصول أطباء كوبيين، من نظام ظلت كل الآلات السياسيية والاعلامية تعتبره متحجرا وعدوانيا وضد الانسانية، يفرض الحجر الاديولوجي على شعبه ومعارضيه..
ماالذي يجعل الصين قِبلة العالم و ما هو مآل العالم في المستقبل القريب؟
لقد كان العالم معقد السياسة الجغرافية، ومتعدد السيناريوهات، وها هو يزداد تعددا داخل التعدد الاصلي.، ليس فقط بناء علي مواقع سابقة بل على ما يحدثه الفيروس من تحولات عميقة في تصور سكان الارض لوجودهم الجماعي والفردي، وتبعا لأزمة «جيوستراتجيا الجائحة»..
انه بهذا المعنى ، مستجد جيوستراتجي بدوره يغير قواعد اللعبة الدولية شاءت الدول او لم تشأ..
فالى عهد قريب للغاية كان التنافس بين القوى الكبرى يتلخص في المعادلة الصينية الامريكية، أو ما يمكن أن نصفه بال «إبدال الرئيسي» في الفضاء الدولي والعلاقات بين القارات..
وكان هناك ما يشبه التعادل في استقطاب العالم!
ما تغير ويتغير الآن هو وجود «خط تحريري» صيني في قراءة الأحداث العالمية صار مهيمنا منذ إعلان الصين انتصارها على فيروس خوباي، وتداول البشرية لصور هذا النصر بفرحه العام.
فالصين استعادت بورصاتها، في الوقت الذي تتهاوى البورصات الغربية، وتستعيد معاملها وتواصلها وعمالها، عكس الغرب الذي يسير في النفق الى حدود الساعة..
وهذه المسلة يرى فيها الكثيرون نقطة طمأنة وتقوية الثقة في الانتصار الانساني العام، بالنسبة للعالم الذي يتابعها..
هي سفينة الانقاذ بالنسبة لايطاليا ، كما سبق ذكره ولكن أيضا لجزء من أوربا، كما كشف ذلك فيديو لرئيس وزراء صيربيا الذي نوه بالصين وهاجم الغرب..
العم الامريكي، الذي عبر القرن العشرين تحت شعار إنقاذ العالم من الانظمة القاتلة ومن الدكتاتوريات ومن الدول المارقة من اجل السلام الدولي والديموقراطية، اختار التقوقع، فيأسوأ صوره أو التنافس التجاري، في أكثر صوره بشاعة، مع ألمانيا بخصوص اللقاح، مما شكل فضيحة لن تزول مع زوال الوباء..
فالصين، كما يتضح تقدم عرضا سياسا دوليا، من زاوية نجاعة نظامها السياسي، وتزاوجه مع العقل الجديد والذكاء الاصطناعي، اللذين يبشران بمجتمعات المستقبل..
في الوقت ذاته نرىالانظمة الاوروبية، ايالديموقراطيات العتيقة تترنح وتفقد من مصداقيتها أمام الراي العام، علاوة على عجزهاعن التحرك المشترك.. بل يمكن القول أن بعضها، بما فيها فرنسا وإلمانيا وإيطاليا لا تتصرف بشكل مغاير عن النموذج الصيني، وسايرت الوصفة الصارمة التي وضعتها بيكين بدون إخراج محلي حتى…
التاريخ، ذلك المعلم الكبير الذي لا يتعب مع أبنائه من الدول، يعلمنا دوما أن النظام الدولي، عندما تجتاحه اي جائحة، طبيعية أو من فعل الانسان أو الحروب، يتغير، أحيانا رأسا على عقب، وتتهيكل تاريخانيته بناء على هندسة جديدة، في مفاهيم الدولة والديموقراطية والانسانية نفسها..
هل يستطيع الغرب، بعد هاته الموجة القاتلة، سماها جاك اطالي التسونامي المزدوج، صحي واقتصادي، أن يستعيد زمام المبادرة، بعد أن أخرجه دونالد تراب من كل الرهانات الدولية ذات العلاقة المبارشة بالانسان الحي (المناخ، اتفاق النووي، اليونيسكو، الهجرة، وغيرها)، ويعود الي سن السياسات الدولية بندية قاردة، مع الصين؟
انه يتنفس بصعوبة.هواء العلم الجديد..
هل يكون لاوروبا زو الغرب في شقه القريب منا، ان يلعب دورا التوازن والوساطة الجيوساتراتيجية كما كان حلم كبار آبائه المؤسسين؟
إوروبا اليوم، في حالة إنعاش لا تعرف ماذا ستفعل بدولها غذا، لا سيما وأن العروض السياسة النظامية، أي المؤسساتية التي تطرح عليها، خارج النموذج الصيني، عروض شعبوية في أغلبها، إما صمتت بدورها أمام الجائح أو بان قصورها في توقع الاسوأ والتعامل مع كارثة بحجم دولي كما هو حال الشعبوي جونسون رئيس وزراء بريطانيا..؟..
يبقى الحل هو يالطا جديدة، تعوض فيها الصين الاتحاد السوفياتي، غير مبنية على تقسيم النفوذ الدولي، بقدرما تسير نحو تقسيم دولي للعمل، مبني على التعاون مع إعطاء الاولوية للدولة الاجتماعية وجدول الاعمال الاجتماعي بأبعاده الصحية والتعليمية والبيئية والانسانية، كالهجرة وتدبيرها بعيدا عن الإنانيات القاتلة..
والرفع من القيم الانسانية، القيم التي تعلي من شأن الانسان، في عالم قلَّصَته النزعة الاستهلاكية إلى… حجم سلة للتبضع وحقيبة للأوراق البنكية.
كما يفرض عالما متعدد الاقطاب، تسايره، على مستوى الدول الوطنية، تنويع وتعددية في الشراكات مع القروي المهينة، أو التي ستبقى كذلك، عوض التخندقات الاستعبادية التي طبعت نظام ما بعد الحرب الباردة..
وهذا في حالة نجت أمريكا بشكل مشرف من الوباء، واستطاعت أن تحتفظ بنفوذها وقوتها الدوليين كمخاطب لآسيا عموما وللصين خصوصا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.