القاسم الانتخابي.. الحل الأخير لهزيمة الإسلاميين؟    قطاع المحروقات بالمغرب يعيش على وقع تضارب المصالح والمواطن يدفع الثمن    سلامي: أنا المسؤول عن تعثرنا اليوم أمام اليوسفية وسنُحاول التعويض    اليونايتد يحسم "ديربي مانشستر" وينهي سلسلة انتصارات السيتي -فيديو    للمرة الثانية تواليا.. وداديان في التشكيلة المثالية للجولة الثالثة من مجموعات عصبة الأبطال    التعادل الايجابي يحسم ديربي مدريد بين أتكليتكو والريال    حسنية أكادير "يعلن" رسميا انفصاله عن المدرب شبيل    ترتيب الدوري الإسباني بعد تعادل ريال مدريد وأتلتيكو اليوم الأحد    طنجة.. توقيف شخصين في حالة تلبس بترويج الكوكايين بحي البرانص    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة ب'كورونا' خلال 24 ساعة الماضية    الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يخصص تعويضات جزافية لأرباب دور الحضانة الخاصة    8 مارس 2021 .. بطعم المناصفة من اجل رفع التمثيلية السياسية للنساء    أمزازي يتفقد الموقع المخصص لمشروع إحداث مدرسة عليا للتكنولوجيا بالوطية    زخات مطرية قوية وتساقطات ثلجية يومي الأحد والاثنين بعدد من أقاليم المملكة    الحسيمة.. وفاة وحالتي اصابة جديدتين بكورونا خلال 24 ساعة    التوزيع الجغرافي للإصابات الجديدة بكورونا.. أغلب الحالات سجلت بجهات البيضاء سطات وجهة العاصمة وجهة الشرق    تراجع شعبية حزب ميركل على خلفية إدارة الأزمة الصحية في ألمانيا    تطوان تتصدر مقاييس التساقطات المطرية    واش ماغاديش يشدوه ويخلص الحق حتى هو؟. سعيدة شرف: سيمو بنبشير هو مسير حساب "حمزة مون بيبي" وها الحجة فالمحضر – فيديو    جنايات مراكش تحدد يوم 26 مارس الجاري للنظر في ملف "صفقات كوب 22"    البوليساريو مازال زايدة فيه: مادرنا حتى اتصال مع المغرب باش نوقفوا إطلاق النار فالصحرا    بعد قرار المغرب.. مصر للطيران توقف رحلاتها الجوية إلى الدار البيضاء    حصيلة الجهة.. 6 إصابات فقط بالشمال وحالة وفا ة جديدة بالحسيمة    منظمة الأمم المتحدة تعلن الفشل في تعيين مبعوث إلى الصحراء المغربية    دوزات عام فالدار.. أول ظهور ديال خديجة أسد بعدما مات راجلها عزيز سعد الله -تصاور    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تصدر دليلا حول «سندات النوع»    المديرية العامة للضرائب تدعو إلى إيداع الإقرار برقم الأعمال قبل فاتح أبريل    هل تفطر لقاحات كورونا الصائم في رمضان؟.. مركز الأزهر يوضح    انتخاب المغرب نائبا لرئيس مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية    التوقيع بشفشاون على اتفاقيات ضمن البرنامج الإقليمي لدعم وتنمية الجماعات السلالية    في خطوة عنصرية.. سويسرا تصوت على قانون لحظر ارتداء "النقاب"    بريطانيا تتخذ غدا أول خطوة نحو العودة إلى الحياة الطبيعية بعد قيود "كورونا"    ميسي ولاعبو برشلونة يصوتون على الرئيس الجديد    تقرير يرصد الحضور النسائي الضعيف في الفضاء الاعلامي العمومي    اختراق آلاف الحسابات ل"مايكروسوفت" ينذر بإشتعال حرب إلكترونية بين أمريكا والصين.. وإدارة بايدن: نراقب تصحيحا طارئا    تحذير من "تطبيق خطير".. قادر على سرقة البيانات والصور خاصة بك    تحسن سعر صرف الدرهم أمام الأورو وتراجعه مقابل الدولار الأمريكي    الطماطم المغربية تحقق نجاحًا كبيرًا في إسبانيا    البابا فرنسيس يزور مناطق خضعت لسيطرة تنظيم الدولة شمالي العراق    اكادير..مصير المتسولة صاحبة "الكات كات أودي"    أرباب المقاهي يصفون تمديد حالة الطوارئ بالخطوة المتهورة ويقررون مراسلة جلالة الملك ويهددون بعدم الامتثال للحكومة    نشرة خاصة.. أمطار قوية وتساقط الثلوج يومي الأحد والاثنين بعدد من الأقاليم    لمجرد يتجاهل الهجوم ضده.. ويشكر الداعمين    بالفيديو: انهيار صومعة مسجد أثناء أداء الصلاة بآسفي    وَ مَرَّ الغَريبُ    الشيخة "طراكس" تفاجئ متابعيها بالغناء بالفرنسية -فيديو    عودة النجم إبراهيموفيتش إلى صفوف منتخب السويد وشيكة    علاج ألماني جديد يؤخذ عن طريق الفم يفتح إمكانات واعدة للمصابين بفيروس كورونا    فيروس كورونا: مجلس الشيوخ الأمريكي يقر خطة إغاثة بقيمة 1.9 تريليون دولار    تنظم البطولة الذهبية لرياضة السورف بمنتجع ليكسوس العرائش    تقرير استخباراتي أمريكي: الصين تتخطى أمريكا كأكبر قوة بحرية في العالم    تجار السوق المركزي بلاصا يكرم تاجراته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 8 مارس    اللعبة السياسية وشروط المشاركة    كتاب يدقق في "تجليات الغيرية" بالثقافة العربية    "الصوفية و النقد الذاتي من خلال الضبط السلوكي والمصطلحي"    وزارة الأوقاف توضح بشأن إقامة صلاة التراويح في رمضان    رسائل مصابة بالحياة    من نبض المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس:

«الدولة الجزائرية العميقة هي أصل إشعال النزاعات في دول المغرب الكبير»

أكد وزير الخارجية التونسي السابق، أحمد ونيس، أن الجزائر سببت عدة مشاكل لتونس، وأنها المسؤولة عن تدبير الهجوم على «قفصة» سنة 1980، الذي كان اعتداءا على تونس.
وقال المسؤول التونسي، في لقاء له في البرنامج الحواري «تونس اليوم»، إن الرئيس الجزائري الأسبق الهواري بومدين اتصل بمعمر القذافي نهاية دجنبر 1978، ليقدم له هذا الأخير العون من أجل اتمام الهجوم.
وتابع أحمد ونيس أن الغرض من الهجوم هو «إعطاء درس قاسي لتونس»، مؤكدا أن توقعاته كانت صحيحة، ذلك أنه أصرّ على عدم استقبال الوفد الفرنسي على الأراضي التونسية، غير أن كلا من هادي النويرة (الوزير الاول السابق) وعبد الله فرحات (وزير الدفاع السابق) رفضا الاستماع إليه. وكان سبب هذا الإصرار، كما وضح، هو أن»الجنرال بيرى هو الذي أمر السلاح الجوي الفرنسي بضرب القافلة العسكرية التي وجهناها ضد موريتانيا، والتي قتل فيها رئيس ما يسمى ب»البوليساريو» آنذاك.
وأوضح المسؤول التونسي السابق، إن الوزير الأول ووزير الدفاع أكدا على وجوب استقبال الفرنسيين، بداعي أن هناك قواعد ينبغي احترامها، وأن هناك تعاونا عسكريا بين البلدين، وأن هناك معاهدات بين الطرفين.
وتابع قائلا إنه تلقى كلماتهما بشيء من الحسرة، وهو ما دفعه إلى الاتصال بالجنرال معمر القذافي الذي سمعت صوته الغالب عليه الخوف عبر الهاتف، يستمع لأحدهم يقول: «يجب أن نلقن درسا قاسيا لتونس». ومنذ ذلك الحين، يضيف رئيس الديبلوماسية التنوسية السابق، قاموا بتجنيد التونسيين وتدريبهم في كل من ليبيا و لبنان، حيث كانوا يشاركون في حرب لبنان الداخلية، ذلك أنهم أغروهم بالمال و قاموا بتدريبهم جيدا، ليشقوا طريقهم في الصحراء عبر «ممر البوليساريو»، الذي يشق الصحراء بين ليبيا و الجزائر مدججين بالأسلحة. وقد سمي بهذا الاسم (ممر البوليساريو) لأن السلاح الذي مول به القذافي الحرب ضد المغرب كان يعبر من تلك الطريق.
ويضيف أحمد ونيس أن عناصر الكومندو استقروا في قرية قريبة من «قفصة»، لينتقل إثنان منهم إلى العاصمة الجزائرية حيث استقبلوا من طرف أعضاء من الديوان الرئاسي الجزائري، وكان ذلك شهرا بعد وفاة الهواري بومدين، في حين أن الرئيس الجديد كان يجهل الأمر، وهناك اخدوا آخر التعليمات و رزمة مال والزي الذي سيرتدونه في العملية.
وأردف المتحدث أن المهاجمين كانوا يتنقلون في عربة من نوع «بيجو 404» ليلا، تحمل عشرة أشخاص في كل رحلة الى إحدى الفيلات التي اكتروها مسبقا (2 من الفيلات – دار العربي برباح). وفي ليلة 26 يناير 1980، انطلقت المهمة الموكولة إليهم من قبل الديوان الرئاسي الجزائري، حيث قتلوا بدم بارد حراس الثكنة العسكرية في قفصة، ثم انتقلوا إلى الجنود الذين يتم كان يتم تلقيحهم في الثكنة وقتلوهم وهم نائمون، ثم عاثوا فسادا في المدينة كاملة.
وذكر وزير الخارجية التونسي السابق، أن أول المتصلين، بعد هذه العملية، كان الملك الراحل الحسن الثاني، حيث قال للرئيس التونسي بصريح العبارة «كيف لنا أن نساعدكم؟ ما الذي تحتاجون إليه؟». وكانت تلك مبادرة جميلة ومهمة في تلك الفترة الصعبة، في الواقع كنا بحاجة لطائرة لنقل الجنود الى قفصة لمواجهة المهاجمين الإرهابيين، وقد حصلنا عليها من فرنسا في النهاية.
وتابع الديبلوماسي السابق أنه بعد قطع دابر الجماعة الإرهابية والقضاء عل جل أعضائها، وبعد استنطاق زعيمها ونائبه، تم نقلهم إلى الجزائر وتسليمهم الى الديوان الرئاسي الجزائري الجديد، حيث طمأن الرئيس الشاذلي بن جديد، نظيره الحبيب بورقيبة، وأخبره بجهله التام لهذه العملية، (واضعا يده على قلبه) ومؤمنا الرئيس التونسي بأن هذا الفعل لن يتكرر مجددا.
هنا أدرك بورقيبة، يقول أحمد ونيس، الخطأ الذي ارتكبه بومدين بإشهاره الحرب المملكة المغربية، وأيضا أدرك الخطأ الثاني بتخليه طواعية عن حصته في الصحراء، وهي الحركة لم يواكبه فيها الراحل الحسن الثاني، كما أدرك أن الذي يحل القضايا السياسية بالحرب، هو المسؤول، بكل وضوح، عن إشعال النار في المنطقة.
وجوابا على سؤال حول الغضب الكبير الذي اعترى المسؤولين والدبلوماسيين الجزائريين بسبب تحميله المسؤولية الكاملة للجزائر في ما يجري من نزاعات بالمنطقة المغاربية، قال إن «التاريخ مفتوح»، وأن النظام الجزائري هو الذي أشهر الحرب على المغرب، وقضى على دولة «المختار ولد داداه» ثم أشهر علينا الحرب في قفصة وفي غيرها.
وأوضح المسؤول التونسي السابق أنه لا يعني أن الرؤساء الجزائريين هم الذين أمروا بذلك، بل المقصود هو أن الدولة الجزائرية العميقة هي من تخطط لهذه العمليات الإرهابية، أي أنها تشعل النيران، وتعمل على حل النزاعات بين أعضاء المغرب الكبير بالسلاح والقوة. فالدولة العميقة في الجزائر هي الأصل في كل المشاكل بين أعضاء المغرب الكبير، وهذا أمر يعيه الجيش التونسي بشكل كامل.
وقال المتحدث إن الملك الراحل الحسن الثاني صرح سنة 1980 قائلا «إن وجب ذلك، سوف انخرط في حلف الناتو من أجل الدفاع عن وحدة الأراضي المغربية». وأضاف أن الانخراط في حلف الناتو لم يعد تهديدا حقيقيا اليوم، بل «التطبيع مع إسرائيل».
وقال إن هذا القرار لم يكن قرارا شخصيا من الملك محمد السادس، بل أملته حالة الحرب، فنحن نعلم أنه قرار مر وصعب جدا، لا على القيادة الملكية، ولا على الشعب المغربي ككل. لكن تفعيله الآن بدأ بنزول الطائرة المعلومة على الاراضي المغربية (الرباط). وإذا كانت كل عملية ستكون مرة على الشعب المغربي، فهي مرة على الشعب التونسي أيضا، وعلى الشعب الجزائري الذي قضى على النظام العسكري المستبد في بلده، ذلك النظام الذي أثقل كاهلنا كتونسيين وكاهل المغاربة والجزائريين والموريتانيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.