التوفيق: بتعليمات من الملك نعمل على تحسين وضعية القيمين الدينيين    زياش يواصل الجلوس على مقاعد البدلاء في مباراة تشيلسي وبورتو    كلوب مدرب ليفربول: تعويض الخسارة في الماضي لا يعني أن تكراره مضمون    مستجدات الحالة الوبائية بالمملكة..تسجيل 684 إصابة جديدة و 06 وفيات    تغيير موعد النشرة اليومية لكوفيد-19 خلال شهر رمضان    إستبعاد البكوري من الإعداد لمجلس إنتقال الطاقة الأممي كوب 26    ما سر اختفاء زعيم البوليساريو وتواريه عن الأنظار منذ مقتل "الداه البندير"؟    متابعة المكي الحنودي رئيس جماعة لوطا في حالة سراح    لسعد الشابي مدربا جديدا ل "النسور الخضر"    بلاغ مهم لوزارة التربية الوطنية    مهنيو المقاهي والمطاعم يصعدون ويقررون الخروج للشارع للاحتجاج والاعتصام ضد قرار الحكومة    إحباط محاولة اقتحام 60 "حراكا" لمدينة سبتة المحتلة    جلالة الملك يعطي تعليماته السامية لانطلاق النسخة 22 من عملية توزيع الدعم الغذائي "رمضان 1442"    رئيس النيابة العامة يدعو إلى إلغاء جميع برقيات البحث المتعلقة بأفعال جرمية طالها التقادم    بوشارب تترأس لقاء حول نتائج استراتيجية تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط في أفق 2030    تطوان: مناقشة أطروحة دكتوراه في موضوع "المسائل الأصولية للإمام ابن بطال من خلال شرحه على صحيح البخاري"    شهر الصيام .. مدرسة تربوية إيمانية تصقل الروح وتنقي النفوس وتكرس علاقات التكافل الاجتماعي    مضيان منتقدا العثماني:" حتى السدان على الناس بدون تعويض المتضررين خطير بحال الوباء"    الغاز والسكر يلتهمان 3 ملايير درهم من صندوق المقاصة    أمريكا تمنع لقاح جونسون و أوربا توقف توزيعه !    المغرب وعمان يؤكدان تطابق الرؤى إزاء القضايا العربية والاقليمية    منظمة "إناكتس" تُسلط الضوء على دور تعزيز روح المقاولة الاجتماعية في التنمية    لأول مرة 3 أهداف في شباك بونو    مواجهة الوداد في الأبطال تُحدث انقساما بين جماهير الأهلي- صور    الفردوس: الوزارة في طور إنجاز حلول بنيوية لدعم الفنان المغربي    بآية قرآنية و"إن شاء الله".. بايدن يهنئ المسلمين بأمريكا والعالم بحلول شهر رمضان    بعد وقف اعتصامهم .. وزارة الفلاحة تجتمع مع أرباب الآلات الفلاحية للحرث و الحصاد    فيروس كورونا.. تعليق إطلاق لقاح "جونسون آند جونسون" في أوروبا وتوصية بتعليق استخدامه في الولايات المتحدة    رئيس وزراء الأردن: هدف المؤامرة كان استهداف الملك لوقوفه ضد مخططات تصفية القضية الفلسطينية    حجز حوالي خمسة أطنان من المخدرات وفرار المتهمين    ماء العينين تطالب العثماني بالتدخل لإنصاف الريسوني والراضي    السلطات الأمنية تشدد المراقبة في مداخل المدن والقرى قبيل حلول رمضان‬    ريال مدريد يعلن إصابة راموس بفيروس كورونا    إطلاق جائزة الإيسيسكو للشعر النسائي "قصيدة عام المرأة 2021"    متحف "الدكتورة ليلى مزيان بنجلون" يفتتح أبوابه بعد سنتين    "الرئيس الأمريكي" يدعو إلى التهدئة بعد "قتل الشرطة مواطنا من أصل إفريقي"    فوسبوكراع..شباب كلميم يلتحقون ببرنامج "التكوينات المهنية" عن بعد في نسخة 2021    أوطوهول تطلق علامتها "أوطوكاز" للسيارات المستعملة    رمضان؛ وفقه مدارسة القرآن    الكويت.. حكم بحبس رئيس الوزراء السابق في قضية فساد    دراسة: السلالة البريطانية من فيروس "كورونا" أقل خطورة من المتوقع    إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيسا لنادي ريال مدريد لولاية سادسة    "بيتكوين" تبلغ قمة غير مسبوقة    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء    منظمة الصحة العالمية تحذر من جديد: جائحة كورونا بلغت "مرحلة حرجة"    رسميا.. الرجاء البيضاوي يُعلن تعاقده مع لسعد الشابي    حظر التجول الليلي في رمضان..ضرورة أم منزلق ؟    شَهْرُ رَمَضَاَنَ مَوْسِمُ التّوبَةِ وَالإِنَابَةِ إِلَى اللهِ    الإفراج عن الصحافي والمعارض المصري البارز خالد داوود    فاتورة دعم المواد الأساسية تنخفض    مريم كريم تتوج في مباراة التصميم الفني لمنحوتة معدنية عملاقة مستوحاة من مجسمات الشموع    علامة "ريلمي" للهواتف الذكية تحتفل بأسبوع الجودة    الفيلم المغربي «الموجة الأخيرة» يشارك مهرجان الساقية للأفلام القصير    زلاتان ابراهيموفيتش في فيلم «أستيريكس وأوبيليكس» المقبل    «ولكام تو أمريكا» ألبوم غير معروف للمغني الراحل برنس يصدر في 30 يوليوز    تيزنيت : "من أنا" و "قيود تلميذ" يتأهلان للمشاركة في الإقصائيات الجهوية للنسخة الوطنية الأولى للمونودراما ( فيديو )    عاجل.. الأئمة والمؤذنون يتوصلون برسالة من وزارة الأوقاف بشأن الصلاة في رمضان    قلوب منكسرة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغرب الكبير بالتقسيط غير المريح !

كان منطق البناء السليم يفرض على السيد راشد الغنوشي، قائد الإسلام السياسي الحزبي في تونس، وهو يطرح فكرة مغرب عربي من تونس والجزائر وليبيا فقط، أن يطرح السؤال المنطقي الذي يسبق ذلك:
أي اتحاد يمكن أن يكون بين دولة تتوجع بفعل المخاض – الجزائر،
ودولة تتوجع بفعل الولادة العسيرة -تونس، ودولة تتوجع بفعل الزلزال الذي يخضها -ليبيا ؟
لن نذهب بعيدا في البحث عن »جْوا منجل« ما في كلمات راشد الغنوشي، حول اتحاد مغاربي يجمع تونس والجزائر وليبيا فقط، وصناعة نواة قبل النواة الكبرى، كما يقول، تستدرج المغرب وموريتانيا من بعد.
تشبه الفكرة محاولة صيرفي النجاح في صفقة كبيرة يعتقد بأنها بالتقسيط المريح، وهي في الواقع غير ذلك.
فهل يؤمن الغنوشي حقا أنه يمكن أن يبني نواة صلبة من كيانات تعيش كل أشكال الزعزعة، هل يمكنه أن يبني، وهو فوق بركان، بيتا باستطاعته أن يقدمه في كاتالوغ جيو استراتيجي لإغراء الجيران الآخرين بالمجيء إليه؟…
يمكن أن يتعلل الغنوشي بتجربة البينولوكس، التي ضمت ثلاث دول متجاورة في أوروبا الغربية، هي بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، وكان هذا الاتحاد بينها هو المثال الأول للتعاون الاقتصادي الدولي في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فهل خرجت الدول المغاربية الثلاث المعنية من نفس الوضع الحربي أو الشبيه به؟
أبدا:
إذا كان يلمح إلى أن تونس وليبيا تخرجان، وبصعوبة كبيرة، من آثار الربيع العربي، الذي كان شبيها بالثورات أكثر مما هو شبيه بالحروب، فإن الجزائر، هي التي أضاعت منعطفين تاريخيين من قبل الدولتين الأخريين، في 1991 و2011، لا ينطبق عليها هذا المعيار.
وعليه يغيب التشابه وبالتالي المقارنة وتعميم التجربة في مرتبة ثالثة…
فمن أين جاءت لراشد الغنوشي، الوجه الإسلامي الثوري المعتدل، فكرة تشكيل نواة من دول تهتز بدرجات مختلفة على سلم »رختر« للزلازل؟
هناك جزء من الجواب يجب البحث عنه في الوضع الداخلي، وفي رد الغنوشي، من أعلى مؤسسة البرلمان، على حليفه في الزمن الثوري الأول، منصف المرزوقي الذي كان رئيسا للدولة التونسية الخارجة للتو من رحم الياسمين. لقد كال هذا الأخير، في شهادة لا مواربة فيها ولا هوادة، الكثير من التوبيخ للدولة الجزائرية في تقويض المغرب الكبير.
والغنوشي يريد أن يبرهن للرئيس السابق ولمخاطبيه في دولة الجوار الكبيرة أنه هو المتحدث باسم التيار الواسع في البلاد، وباسم المؤسسات وباسم الثورة وباسم الدين الثلاثي الدفع!
كما يريد أن يقنع الأشقاء في الدولة الجارة أن تصريحات مسؤولين تونسيين، من قبيل وزير الخارجية الأسبق، أحمد ونيس السفير السابق في موسكو ونيودلهي، صار بعد الثورة وخروج بن علي من السلطة، كاتب دولة للشؤون الخارجية في الحكومة التي شكلها محمد الغنوشي في 17 يناير 2011 ، لا تعبر عن تونس..
وفي مقابل الرغبة في إقرار القوة في الداخل وإبراز القوة الواضحة على النخبة التونسية وعدم تحمله مسؤولية تصريحاتها، يغامر بإبراز الضعف أمام الجار القوي…
والحق أن تونس تملك من الهُوية، والتجربة التعددية وثقافة الدولة ما يجعلها تفكر بعيدا عن التأثير المخيف للجيران، الذي يشل بعض النخب…
والغريب، من زاوية ثانية، أن الغنوشي، الذي لم ييذل أي مجهود في إعادة اللحمة لليبيا، يقصي البلاد التي ظلت إلى جانبها، بدون أجندة خاصة، لكي تعود إلى سالف عهدها وتجد السلام والطرق السلمية في حل معضلاتها، ولا تفسير لذلك سوى بخصاص أخلاقي كبير، وإن كانت العلاقات الدولية لا تقوم عليها، في محاولة توظيف مجهودات الآخرين ...ضدهم!
العبرة من هذا التمرين إذن؟
لا أحد يصدق أن المغرب الكبير، بالتقسيط المريح أو غير المريح، يمكنه أن يبنى وأن يتجسد في الأفق المنظور، نظرا لاعتبارات يصعب حصرها، لكن من المفيد أن نهمس للغنوشي، أن المطروح الآن حول إيجاد سردية مغاربية، انتماء أدبي وأخلاقي ورمزي وبراغماتي يمكنه أن يخلق شروط ممارسة سلمية للعلاقات الدولية في المنطقة المغاربية، وأن علينا أن نفكر في الفضاء المغاربي، من زاوية تقوية الديموقراطية والاستقرار والتكافؤ ،
وغير ذلك، لا يمكن اعتباره سوى بناء بيوت في الهواء!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.