الحرب على إيران تفجّر أزمة بين واشنطن وشركة ذكاء اصطناعي    كأس إسبانيا.. أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته إيابا 0-3 ويبلغ النهائي    دوغين: "المعركة الأخيرة" بدأت في إيران.. والعرب خيّبوا الآمال باختيارهم التعاون بدل المقاومة    "اللبؤات" يتعادلن مع البوركينابيات    نجوم أهل القرآن.. منافسة جديدة في الحلقة الثانية لحجز بطاقة العبور إلى النهائي    أمن طنجة يطيح ب4 مروجين للمخدرات ويحجز 9 كيلوغرامات من الشيرا        مديرية التعليم بشفشاون تشرع في استعمال تطبيق «المصحف المحمدي الرقمي» خلال حصص التربية الإسلامية    إمزورن: الشرطة القضائية تُحبط ترويج الكوكايين وتُشدد الخناق على شبكات الاتجار في المخدرات القوية    عمّال النظافة "ARMA" يحتجون في طنجة للمطالبة بتحسين أوضاعهم        تراجع قوي لمؤشرات بورصة الدار البيضاء في ختام تداولات الثلاثاء    ترامب غاضب من إسبانيا بسبب إيران        تغييرات داخل هياكل "الكاف" بعد توتر العلاقة مع الجامعة المغربية    الجيش الأمريكي يؤكد تدمير مراكز القيادة الخاصة ب"الحرس الثوري الإيراني"    إحباط عملية للتهريب الدولي للمخدرات وسط شحنة من الفواكه بميناء طنجة المتوسط    الجامعة تحسم موعد الكشف عن قائمة المنتخب لشهر مارس    دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    مقبرة الإحسان تفضح التحالف الهش داخل مجلس الجهة    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 100 بالمئة    ارتفاع قياسي لأسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء.. توقع نزول زخات مطرية محليا رعدية بمنطقة طنجة    حمداوي: التطبيع لا يجلب الأمن والاستقرار بل يفتح أبواب الاختراق ويضعف "المناعة الوطنية"    المصالح المختصة تقرر فتح بوابات سد محمد بن عبد الكريم الخطابي    787 قتيلا في إيران جراء ضربات أمريكية إسرائيلية منذ السبت    الحرب بالشرق الأوسط تدفع مغاربة إلى إلغاء عمرة العشر الأواخر من رمضان    فلاحو سوس ماسة يطالبون بإجراءات عاجلة بعد عواصف تسببت في أضرار واسعة بالضيعات    من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية شرارة عسكرية تربك الاقتصاد    كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة يفتح نقاشا دوليا حول تخضير التعليم    أوعمو ينتقد لجوء الأغلبية داخل مجلس جهة سوس ماسة إلى الاقتراض ومنطق "التسريع" في إنجاز المشاريع    احتجاجاً على "التسويف".. ممرضو الشمال يقاطعون اجتماع المجموعة الصحية ويعلنون التصعيد    غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين    منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية        مدرب بيرنلي: كرة القدم أفضل بدون "فار"        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب    ساعات الحسم في الجامعة: إعلان بديل الركراكي بات وشيكا    إسرائيل تعلن بدء توغل بري جنوب لبنان    فطور مناقشة حول موضوع "حزب الاستقلال والمشروع المجتمعي.تحديات الإدماج الاجتماعي والتمكين الإنساني "    الشرفاء العلميين يقومون بزيارة ترحم ووجدان : تخليدا لذكرى 67 للمشمول بعفو الله ورحمته الملك محمد الخامس طيب الله ثراه    رصاص في قلب بغداد: اغتيال ينار محمد وضربة جديدة لحقوق المرأة في المنطقة        خديجة أمّي    الموقف السياسي من النظام الإيراني بين المعقولية والعقلانية    الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تراجع مؤشرات الصناعة الدوائية المحلية واستمرار ارتفاع أسعار أدوية مكلّفة رغم سياسة التخفيضات
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 11 - 2021

آيت الطالب يشيد بارتفاع استهلاك الأدوية الجنيسة بنسبة لا تتجاوز 5 % دون تقديم وصفة لعلاج علل قطاع الصيدلة

اكتفى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتأكيد على أن من شأن سياسة صيدلانية وطنية جديدة، تنسجم مع الرؤية الملكية وتتماشى مع «النموذج التنموي الجديد»، أن تضمن لعموم المواطنين المغاربة ولوجا عادلا للأدوية والمنتجات الصحية ذات الجودة، وكذا دعم التصنيع المحلي للأدوية في إطار الشراكات القائمة بين القطاعين العام والخاص. وشدّد آيت الطالب، خلال مداخلة له بمناسبة تقديم ومناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، على ضرورة تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية من أجل ضمان الاستقلال والسيادة الدوائية، وتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الدواء والعلاج، وذلك من خلال وضع الثقة في الكفاءات العلمية المغربية وتشجيع حلول «صنع في المغرب».
تصريح الوزير يرى الكثير من المهتمين بالشأن الصحي عامة، وبالقطاع الدوائي خاصة، أنه لم يقدم أي تصور أو برنامج تم إعداده انطلاقا من مقاربة تشاركية مع المعنيين بالقطاع، للنهوض به وتطويره وإيجاد حلول للعديد من الأعطاب الذي تعتريه، لا سيّما أن أبواب الحوار مع هذا القطاع الحيوي المسؤول عن الأمن الدوائي في بلادنا لا تزال موصدة وذلك منذ مدة ليست بالهيّنة، باستثناء لقاء تم تنظيمه وأشرف عليه الكاتب العام بالنيابة مع الفيدرالية الوطنية للصحة التي تضم ممثلين لمكونات صحية متعددة، مشددين في تصريحات ل «الاتحاد الاشتراكي» على أن آيت الطالب اكتفى بسرد معطيات رقمية محدودة الأثر من جهة، ووقف عند متمنيات ينتظر الجميع السبل العملية لأجرأتها وكيفية تنزيلها.
وأوضح آيت الطالب خلال نفس اللقاء، أن قطاع صناعة الأدوية بالمغرب سجل إنجازات مهمة، مكّنت من تغطية أكثر من 70 % من حاجيات السوق المحلية من الأدوية بفضل الصناعة المغربية وتشجيع التصنيع المحلي لأدوية الأمراض المزمنة والمكلفة، مع تحسن نسبة استعمال الأدوية الجنيسة إلى 40% حاليا. نسبة تظل حسب مختصين جد ضعيفة، إذ لم يتجاوز ارتفاعها 5 في المئة، حيث سبق لتقرير أعدّته اللجنة الاستطلاعية حول عمل مديرية الأدوية وتمت مناقشته في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن كشف أن حصة السوق من الأدوية الجنيسة لا تزال متواضعة جدا وتتحدد في 35٪ مقارنة بالدول المتقدمة، التي تتجاوز فيها هذه الحصة 70٪ كألمانيا والولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية، فضلا عن استمرار الحصة المتعلقة بتغطية استهلاك الأدوية في المغرب من قبل التصنيع المحلي في الانخفاض، مما يساهم بشكل كبير في عجز الميزان التجاري لبلدنا.
وكان ذات التقرير، قد أوضح أن قطاع الأدوية بالمغرب يعد قطاعا اقتصاديا حيويا لا يقل أهمية عن باقي الأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية، مبينا على أنه رغم مرور أكثر من 7 عقود على إحداث أولى الوحدات الصناعية المتخصصة في الأدوية والوصول إلى حوالي 53 وحدة صناعية إلا أنه لا يزال يعاني من العديد من الإشكاليات والصعوبات والمعيقات التي جعلته يتراجع من حيث التصنيع المحلي للأدوية وتزويد السوق الوطنية وكذا من حيث تصديرها. وأبرزت الوثيقة المنجزة أن الصناعة الدوائية المحلية انخفضت إلى 51 في المئة، خلافا لوضع سابق، وفقا لتصريحات خبراء في الصناعة الدوائية للجريدة، الذين أكدوا على أن الصناعة المحلية كانت تؤمن 80 في المئة من احتياجات السوق الدوائية الداخلية فضلا عن تصدير الدواء بنسبة 10 في المئة لدول متعددة في القارتين الإفريقية والأوروبية تحديدا، وهو ما يعتبر نكوصا لا تقدما.
وتنعكس وضعية الصناعة الدوائية بشكل مباشر على قطاع الصيدلة والصيدليات، وهو ما يسائل الوزارة اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة في زمن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، عن موقع الصيدلاني والصيدلية في قلب المنظومة الصحية اعتبارا لدورهما ومساهمتهما في تحقيق الأمن الدوائي، وهل سيتم التعامل مع القطاع انطلاقا من قيمته الفعلية بما ينعكس ذلك إيجابا على مستوى الاختصاصات والصلاحيات، والعمل على مراجعة الترسانة التشريعية لإنصاف الصيدلاني في مغرب اليوم؟ إلى جانب أسئلة أخرى تحتاج إلى أجوية فعلية لا إلى مجرد خطابات ومتمنيات تفتقر لعناصر التنزيل، بعيدا عن كل ضبابية وتعويم تؤجل كل المشاريع، بما في ذلك مشروع الوكالة الوطنية للأدوية والمجلس الأعلى للصحة وغيرها من المشاريع التي تم اقتراحها والتي لم تجد طريقها إلى الوجود؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.