أكد الدكتور بدر طنشري الوزاني في تصريح خصّ به «الاتحاد الاشتراكي» أن الأطباء البياطرة قد تفاعلوا بقوة مع دعوة الهيئة للتطوع من أجل التكفل بمختلف الحيوانات التي تضررت جراء الزلزال الذي ضرب الحوز، سواء تعلق الأمر بالأغنام أو الماعز أو الأبقار أو الحمير والبغال أو الكلاب وغيرها من الحيوانات، التي يعتبر وجودها وتربيتها ضرورة معيشية بالنسبة لساكنة العالم القروي، سواء منها الموجهة للكسب والبيع أو التي تستعمل للتنقل والنقل أو للحراسة. وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة في تصريحه للجريدة أن الفرق المتطوعة نزلت إلى الميدان انطلاقا من يوم الاثنين 11 شتنبر، حيث تم التدخل في البداية بمناطق الحوزوشيشاوة ثم تارودانتفورزازات، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه على مستوى إقليمالحوز كانت هناك تدخلات في سبع جماعات همّت 76 دوارا معنيا وذلك طيلة 19 يوما، مبرزا أن 19 طبيبا بيطريا قاموا بتدخلات طبية مختلفة، حيث تم في البداية إسعاف الحيوانات المختلفة ورؤوس الأغنام التي أصيبت بجروح أو كسور، إذ تم التكفل ببعض الحالات في عين المكان في حين تطلب الوضع الصحي لأخرى نقلها وتوجيهها إما إلى مقر جمعية الرفق بالحيوانات أو علاجها بمصحات بيطرية خاصة، حيث بلغ عدد الفحوصات التي تم القيام بها في هذا الإقليم 684 فحصا طبيا. وفي إقليمشيشاوة، أكد الدكتور بدر انه على مستوى خمس جماعات و 61 دوارا، وخلال مدة بلغت 15 يوما، قام 13 طبيبا بيطريا متطوعا بإجراء 379 فحصا طبيا. أما في إقليمتارودانت فقد أوضح المتحدث بأنه في 67 دوارا على مستوى تسع جماعات وعلى امتداد 14 يوما، قام 6 أطباء متطوعين بإجراء 214 فحصا، في حين وعلى صعيد خمس جماعات في ورزازات وفي 70 دوارا، تم على امتداد 11 يوما القيام ب 147 فحصا من طرف خمسة أطباء بياطرة متطوعين، ليكون مجموع التدخلات التي تم القيام بها بالأقاليم الأربعة في 274 دوارا على مستوى 26 جماعة، خلال الفترة ما بين 11 و 24 شتنبر الجاري، 1424 تدخلا طبيا. وأبرز الدكتور بدر في تصريحه ل «الاتحاد الاشتراكي» أن الحملة التطوعية التي أعلنت عنها الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عرفت انخراطا كبيرا من طرف بياطرة القطاع الخاص، مشيرا إلى أنه تم التوصل كذلك بطلبات من طرف حتى أطباء بياطرة في القطاع العام رغبة منهم في المساهمة في هذا العمل التضامني الذي يندرج ضمن الجهود التي تم بذلها وطنيا من طرف مختلف مكونات الوطن، مؤسسات، تنظيمات، جمعيات وأفراد، للتخفيف من وقع وتداعيات زلزال الحوز على المناطق المتضررة، مضيفا بأن الانخراط في مبادرة الأطباء البياطرة شمل كذلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» الذي وضع عددا من مقراته رهن إشارة الهيئة، إضافة إلى شركات مختصة في صنع الأدوية البيطرية التي تبرعت هي الأخرى بكميات مهمة من أجل علاج الحيوانات والقطعان المتضررة، فضلا عن إعلان جمعيات للرفق بالحيوانات، مغربية وأجنبية، هي الأخرى عن رغبتها في دعم العمل الذي قام به الأطباء البياطرة. وأكد رئيس الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة في تصريحه للجريدة على أن التدخلات الطبية التي تم القيام بها اختلفت طبيعتها مع مرور الأيام، مشيرا إلى أنها لم تقتصر على علاج الجروح والكسور، بل همّت كذلك تقديم لقاحات وحقن ضد الطفيليات وأخرى عبارة عن فيتامينات لكي تستعيد كل الحيوانات التي تم فحصها عافيتها وتوازنها بعد الهزّة الأرضية التي خلّفت ذعرا لدى الإنسان والحيوان معا، منوها في نفس الوقت بعمل الأطباء البياطرة التابعين لمكاتب حفظ الصحة الذين قاموا بتعقيم الأماكن التي كان فيها ضحايا في الأرواح وشهدت نفوقا لحيوانات مختلفة، للحيلولة دون انتشار أي عدوى وتفاديا للتعفنات والأوبئة والأمراض، مشددا على أن هذا العمل التضامني لن يتوقف وسيستمر ما دامت تقتضيه الضرورة.