سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
تطلق أغنيتها الجديدة «متعود أصلا على البعد» وتصرح لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. الفنانة أسماء لزرق: الغناء باللهجة العراقية انفتاح فني لا يمسّ هويتي المغربية
أطلقت الفنانة المغربية أسماء لزرق فيديو كليب أغنيتها الجديدة «متعود أصلا على البعد»، في عمل غنائي يجمع بين الشحنة العاطفية والصورة البصرية المعبرة. الأغنية من كلمات ساهر الشمري وعلي الدالي، وألحان علي ضياء، فيما تولى علي أبو زين مهمة التوزيع الموسيقي. وعلى المستوى التقني، حمل العمل توقيع أسامة سمير في المكساج والماسترينغ، بينما تولت روبا يوسف مونتاج الفيديو، وأسندت مهام الإخراج والاشتغال على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ربيع ديب، ما منح الكليب بعدا بصريا حديثا ينسجم مع أجواء الأغنية ومضامينها الوجدانية. ويأتي هذا الإصدار ليعزز حضور أسماء الأزرق في الساحة الفنية، مؤكدة من خلاله استمرارها في تقديم أعمال تجمع بين الاختيار الفني الواعي والانفتاح على تجارب موسيقية متنوعة، مع الحفاظ على هويتها الفنية الخاصة. وفي حوار مع جريدة الاتحاد الاشتراكي، أكدت الفنانة أسماء لزرق أن اختيارها الغناء باللهجة العراقية لم يكن يوما تخليا عن هويتها أو خروجا عن جذورها، بل انفتاحا فنيا نابعا من إحساس صادق وتكوين تشكل في عمقه داخل الثقافة المغربية. فهي ترى نفسها، قبل كل شيء، ابنة هذا المغرب، صوتا وتكوينا ووجدانا، وتحمل هذه الهوية في أدائها أينما حلت. وتوضح المطربة أسماء لزرق أن اللهجة العراقية، بما تحمله من قوة وجدانية وعمق شعوري، فتحت أمامها أفقا تعبيريا مختلفا، وجعلتها تشعر بقدرتها على نقل مشاعر إنسانية مشتركة بين العرب جميعا، ومن بينهم المغاربة، معتبرة أن صعوبة هذه اللهجة لم تكن عائقا، بل تحديا جميلا خاضته بوعي واحترام كبيرين. وشددت أسماء لزرق على أن هذا الاختيار لم يكن تجربة عابرة أو مغامرة محسوبة بمنطق الربح والانتشار، بقدرما كان توجها فنيا واعيا بعيدا عن الحسابات التجارية الضيقة. فهي لا تراهن على لهجة في مواجهة أخرى، بقدر ما تراهن على صدق الإحساس وقوة التعبير. لذلك ظل الغناء باللهجة المغربية حاضرا بقوة في مسارها، باعتباره جزءا لا يتجزأ من هويتها الفنية، بينما جاء الغناء بالعراقي كإضافة نوعية أغنت تجربتها ووسعت أفقها، دون أن تنتقص من جوهرها أو تذيب ملامحها الأصلية. وعن تفاعل الجمهور، تشير أسماء لزرق إلى أن الجمهور المغربي كان دائما الداعم الأول والأكثر تفهما لهذه التجربة، إذ تلقى هذا الاختيار بروح إيجابية، وقرأه بوصفه تعبيرا عن فنانة مغربية منفتحة، واثقة في نفسها، وقادرة على تمثيل بلدها بصورة مشرفة. هذا التفاعل، كما تقول، منحها إحساسا بالفخر والمسؤولية في آن واحد. أما على المستوى العربي، فقد ساهم الغناء بلهجات غير مغربية في وصول اسمها إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على الجذور المغربية واضحة المعالم، وهو ما تعتبره مكسبا حقيقيا لا يمكن أن يكون بديلا عن الهوية. وترى الفنانة أن جاذبية اللهجة العراقية تعود إلى وزنها الفني والتاريخي، وإلى غنى كلماتها وصدقها العاطفي، وهي عناصر تجعلها مغرية لأي فنان يحترم الكلمة واللحن ويبحث عن التعبير العميق. ومع ذلك، تؤكد أن هذا الإعجاب لا يقلل أبدا من قيمة باقي اللهجات، وعلى رأسها اللهجة المغربية التي تزخر بتنوّع وعمق تعبيريين، وتفخر بأن تكون واحدة من الأصوات التي تساهم في تقديمها داخل المغرب وخارجه بثقة والتزام فني.