سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
في بلاغ اللجنة الإدارية: الاعتزاز بالمكانة الدولية للمغرب ودور الدبلوماسية الملكية و التنبيه إلى اختلال التوازن المؤسساتي ورفض التغول الحكومي والاستخفاف بالمؤسسة البرلمانية
تثمين قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون الصحافة والنشر والدعوة إلى حماية الإعلام الوطني عقدت اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماعها العادي، يوم السبت 24 يناير 2026، بمقر الحزب، حيث خصصت أشغالها للاستماع إلى الكلمة التوجيهية للكاتب الأول إدريس لشكر، وعرض رئيس المجلس الوطني، إلى جانب عروض همت الدينامية الحزبية الداخلية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وفي ما يلي بلاغ اللجنة الإدارية : إن اللجنة الإدارية الوطنية المنعقدة، يوم السبت 24 يناير 2026، بالمقر المركزي للحزب، وبعد الاستماع للكلمة التوجيهية للكاتب الأول وعرض رئيس المجلس الوطني، والعروض الخاصة بالدينامية الحزبية الداخلية حول الاستحقاقات القادمة، وبعد استحضار الظروف الدولية والسياق الوطني المرتبط بها، تؤكد: اعتزاز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمكانة الخاصة لجلالة الملك والمملكة المغربية لدى الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي على إثر انضمام المغرب لمجلس السلام باعتباره عضوا مؤسسا. إشادتها بالتنظيم المحكم لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي كانت مناسبة لإبراز نضج الشعب المغربي وقدرة بلادنا على إنجاح التظاهرات الدولية الكبرى، وللوقوف على الطفرة النوعية والكبيرة لمستوى البنيات التحتية الوطنية. تثمينها عاليا مضامين الرسالة الملكية الموجهة للفريق الوطني على أدائه البطولي والمشرف، والبلاغ الصادر عن الديوان الملكي الذي شدد على الثوابت الأخلاقية والحضارية المغربية في ضبط وتوجيه علاقة المغرب بعمقه الإفريقي حاضرا ومستقبلا، وعلى الالتزام بقيم التسامح والتعايش والانفتاح ونبذ كل السلوكات المشينة التي من شأنها أن تخدم مخططات الخصوم المعادية لمصالح المغرب وشعوب القارة. ترحيبها العميق بموقف مملكة السويد الداعم لمقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية بعدما ظلت لسنوات طويلة داعمة ومساندة وممولة لأطروحة الانفصال، وهو ما نعتبره في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نتيجة مباشرة لجهود الدبلوماسية الملكية المتبصرة وفرصة أيضا للاعتراف بمجهودات الاتحاديات والاتحاديين في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية من خلال مختلف الواجهات الدولية. وبعد وقوفها على مستجدات الوضع السياسي الوطني، تسجل اللجنة الإدارية الوطنية ما يلي: استمرار ما سبق أن نبه إليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من مساس بالتوازن المؤسساتي المكفول دستوريا والمطلوب ديمقراطيا من أجل السير السليم لمؤسسات البلاد. رفض كل أشكال التغول الحكومي القديم منها والمستجد، ونخص بالذكر استخفاف الحكومة المتعمد بمؤسسة البرلمان واعتبار مجلس المستشارين مؤسسة شكلية بتبخيس مكانتها الدستورية. رفض التطاول على المؤسسات الدستورية وكل سعي نحو توظيفها لأهداف سياسية تفاقم مظاهر اللا توازن المؤسساتي من قبيل التدخل غير القانوني في عمل المحكمة الدستورية ومحاولة التأثير فيها وربط اتصالات مباشرة مع قضاتها. التنبيه لخطورة استغلال منجزات الدولة وأدواتها في حملات انتخابية سابقة لأوانها من طرف أحزاب التحالف الحكومي وهو ما يخل بشكل صريح بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الفرقاء السياسيين. دعوة وزير الداخلية إلى اتخاذ التدابير الإجرائية والزجرية لمنع استغلال الإحسان العمومي في الحملات الانتخابية ووضع ذلك على جدول أعمال الحكومة بشكل استعجالي. تثمين قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية مجموعة من مواد قانون المجلس الوطني للصحافة والنشر والتي سبق أن نبه إليها الحزب والفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين أثناء مناقشته. وفي هذا السياق، ندعو الحكومة إلى الإنصات للمعارضة والتي يحفظ لها الدستور حقها في اللجوء مجددا للمحكمة الدستورية. دعوة كافة الديمقراطيين والتقدميين إلى حماية الصرح الإعلامي الوطني على قاعدة الوطنية والديمقراطية والتعددية الحقة. وبخصوص القضايا التنظيمية، خصصت اللجنة الإدارية حيزا هاما من أشغالها لتقييم وضع الحزب التنظيمي وجاهزيته لخوض المعركة الانتخابية المقبلة، وبحث سبل استكمال بنائه التنظيمي وتعزيز نجاعته الانتخابية. وفي هذا الإطار، أكدت اللجنة الإدارية الوطنية على ما يلي: إطلاق دينامية وطنية استعدادا للاستحقاقات المقبلة عبر تعبئة مسؤوليها ومناضلاتها ومناضليها في الجهات والأقاليم والفروع. التشديد على ضرورة عقد المجالس الإقليمية والجهوية في أفق عقد مؤتمرات جهوية وتجديد الفروع وهيكلة القطاعات الحزبية… ودعوة منظمة الشبيبة الاتحادية ومنظمة النساء الاتحاديات باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتجديد النخب وضخ دماء جديدة في شرايين التنظيم الحزبي، للانخراط في هاته الدينامية وتقويتها وتعزيز شروط نجاحها. ضرورة شروع الكتابات الإقليمية في تجديد فروعها وتعبئة كافة المناضلين والمناضلات في إطلاق هذه الدينامية والانخراط فيها. وفي ضوء هذا كله، صادقت اللجنة الإدارية الوطنية على مقررات تنظيمية تؤسس لخارطة طريق واضحة للمسار الترابي الحزبي تقوم على تسلسل متدرج يحترم الشرعية التنظيمية والآجال الزمنية المحددة مع اعتماد آليات للتتبع والتقييم المرحلي بما يضمن نجاعة التنفيذ. وإذ تثمن اللجنة الإدارية الوطنية روح النقاش الجاد والمسؤول الذي طبع أشغالها، فإنها تدعو كافة الهياكل الحزبية والقطاعية إلى الانخراط الواعي والمسؤول في تنزيل هذه التوجهات خدمة لمصلحة الحزب وتعزيزا لدوره السياسي والمجتمعي. عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.