دعا ممثلو الإدارة الترابية بعدد من عملات الأقاليم والمقاطعات على امتداد ربوع المملكة رؤساء جماعات ترابية إلى التعامل بالجدية المطلوبة والضرورية مع الطلبات المختلفة التي تتوصل بها المصالح الجماعية، والتي تتعدد طبيعتها والأنشطة أو التدخلات المراد القيام بها من خلالها بعد الحصول على الترخيص. وكانت وزارة الداخلية قد عمّمت دورية في يوليوز من سنة 2023 تتعلق بتفعيل مبدأ سكوت الإدارة، مبرزة بأن عدم معالجة الطلبات الموجّهة إلى المصالح الإدارية المختلفة داخل آجال زمنية محددة، يعتبر بمثابة موافقة ضمنية على الطلب مع ما قد يترتب عن ذلك من تبعات وتداعيات، قد تنطوي في بعض الحالات على أضرار تتعدد مستوياتها. وكان القانون 55.19 الذي صدر في 2020 قد عزّز هذا المبدأ، مشيرا إلى أن صمت الإدارة عن طلب مرتفق لمدة محددة يعتبر بمثابة موافقة عوضا عن قرار الرفض في الحالات التي يكون فيها هو الردّ على الطلب، حيث تم اعتبار هذا المبدأ بمثابة توجه جديد وتحوّل جذري نحو الحكامة الجيدة وتعزيزا للشفافية في العلاقة بين الإدارة والمواطنين، لأن من شأنه تبسيط الإجراءات وإلزام الردّ بالتعامل الجدي مع مختلف الطلبات المتوصل بها، والردّ عليها ضمن آجال محددة، حيث أصبح عدم الجواب عن الطب يعتبر قبولا بمضمونه وموافقة عليه خلافا لما كان عليه الأمر في السابق، حيث كان السكوت يعتبر رفضا. ودعت تنبيهات مسؤولي الإدارة الترابية الرؤساء المعنيين لحث الموظفين المكلّفين بمختلف المصالح، وعلى رأسها أقسام التعمير، إلى جانب باقي المصالح الأخرى بطبيعة الحال، إلى إيلاء الملفات والطلبات التي يتوصلون بها العناية اللازمة، لأن التأخر في معالجتها يجعلها تصبح مشمولة بخطوة الموافقة الضمنية جراء السكوت الذي تم اعتماده في التعامل مع مضمونها. وأكدت توجيهات السلطات المحلية على ضرورة دراسة كل الطلبات التي يتقدم بها المرتفقون داخل الآجال الزمنية المحددة وإبلاغ الجواب بخصوصها للمعنيين بالأمر، وذلك بإشعارهم سواء بالموافقة عليها وبالتالي تسليمهم الرخص التي ينشدون الحصول عليها، أو إخبارهم بقرار الرفض المعلّلة أسبابه، حتى تكون الأمور واضحة ولا تدع لبسا يحيط بها.