شهدت مدينة مراكش، مساء الثلاثاء 24 مارس الجاري، تساقطات مطرية رعدية قوية تسببت في أضرار مادية متفاوتة بعدد من الأحياء. وفي هذا السياق، عرفت أزقة وشوارع حي العزوزية تجمعات مائية مهمة، نتيجة غياب أو محدودية قنوات تصريف مياه الأمطار، ما تسبب في صعوبة تنقل السكان وعرقلة حركة السير، خاصة في المسالك غير المهيكلة. كما سجلت تسربات للمياه إلى بعض المنازل، وسط مخاوف من تفاقم الوضع في حال استمرار التساقطات. وتأتي هذه الوضعية لتؤكد من جديد حجم التفاوت المجالي داخل المدينة، حيث تعاني بعض الأحياء من خصاص واضح في التجهيزات الأساسية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتضرر مع كل اضطراب جوي. وبالتوازي مع ذلك، تواصلت الأضرار في مناطق أخرى من المدينة، حيث نقل السكان تسرب المياه لبعض المنازل والمحلات بالمدينة العتيقة. كما سجل ارتفاع في منسوب المياه بوادي إيسيل، ما أثار مخاوف السكان القاطنين بالمناطق القريبة من مجراه، في ظل احتمال حدوث فيضانات محلية. وشهدت الطريق الرابطة بين مراكش ومنطقة أكفاي انقطاعاً مؤقتاً في بعض المقاطع، نتيجة ارتفاع منسوب المياه وادي البهجة، ما أدى إلى توقف حركة السير وصعوبة تنقل مستعملي الطريق، خاصة في الفترات التي بلغت فيها التساقطات ذروتها. وأفاد عدد من مستعملي هذا المحور الطرقي بأن بعض العربات اضطرت إلى التوقف أو تغيير مسارها تفادياً للمخاطر، في انتظار تدخل الجهات المختصة لإعادة الوضع إلى طبيعته. وتأثرت الطريق الرابطة بين مراكش ومنطقة أوريكا بدورها بهذه التساقطات، حيث سجلت سيول قوية في بعض المقاطع، ما أدى إلى اضطراب حركة السير وتباطؤها بشكل ملحوظ، مع تسجيل صعوبات في المرور خاصة بالنسبة للمركبات الخفيفة. وأفاد مستعملون للطريق بأن بعض المجاري المائية التي تعبر المحور فاضت مؤقتاً، ما فرض الحذر الشديد وتوقفاً جزئياً في عدد من النقاط إلى حين انخفاض منسوب المياه.