احتقان كبير يعيشه قطاع الأبناك في الآونة الأخيرة، بسبب الخلافات بين أصحاب القطاع والشغيلة. وبحسب ما توصلنا به من بلاغات ومن تصريحات من داخل الأوساط النقابية فإنه في الوقت الذي تراكم فيه الأبناك أرباحا بالمليارات، يتم الدفع تدريجيا بالشغيلة نحو الهشاشة، إذ تم منذ مدة الإجهاز على العديد من المكاسب مع تجميد الأجور، فهناك أبناك لم تململ أي زيادة منذ ثمان سنوات وأخرى كانت تصرف زيادات للموظفين على رأس كل سنتين ، لكنها منذ أربع سنوات لم تفعل زر الزيادة هذا، علما أن الأبناك في المغرب تعلن عن أرباح ضخمة متزايدة في كل سنة، كما تشير التقارير الاقتصادية. واعتبر الغاضبون بان المنطق في هذه المعادلة غير سوي، قطاع يعلم الجميع بأنه من أكثر القطاعات ربحية في البلاد كان ولازال يراكم الثروة ، فيما أطره الذين يحققون هذه الأرباح بجهدهم واجتهادهم يحرمون من أبسط حق في تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، بل تم دفعهم ومعهم متقاعدو القطاع، إلى الرفع من المساهمة في التغطية الصحية، في خطوة عمقت الأزمة الاجتماعية حيث أصبحت الاقتطاعات مرتفعة، في ضربة جديدة للقدرة الشرائية للشغيلة عموما وللمتقاعدين خصوصا. وقد أعلنت شغيلة القطاع البنكي عبر ممثليها، عن رفضها المطلق لاستمرار تجميد الأجور، في وقت ترتفع فيه الأرباح وتتصاعد فيه كلفة المعيشة بشكل غير مسبوق، مطالبة بزيادة عامة وفورية في أجور العاملين، تحفظ الكرامة وتعيد جزءا من التوازن المفقود بين ما تنتجه الشغيلة وما تتقاضاه.. بعيدا عن الوضع الاجتماعي والأجري للشغيلة البنكية، هناك من الموظفين من استنكر المعاملة التفاضلية التي تلجا لها بعض البنوك ، حيث يتم التعاقد مع أطر من خارج القطاع بأرقام خيالية، لا تمنح للأطر الحقة التي تعمل داخل المجال أصلا . وبالنظر إلى المردودية تجد أن المتعاقد معهم مردودهم ضعيف جدا، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة ويجعل عنوان الحيف هو البارز. وتعول الشغيلة البنكية على دورة الحوار الاجتماعي التي ستجري في غضون هذا الشهر، لترى إن كانت الحكومة ستنصف مطالبها أم لا، خاصة الطبقة المتقاعدة منها، التي تخوض هذه الأيام عدة معارك لرفع التعسف الذي لحقها.