أبرم القرض الفلاحي للمغرب وصندوق الودائع والقروض الإيطالي (CDP)، يوم 23 أبريل 2026 بمكناس، شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تمويل المشاريع المستدامة والأمن الغذائي،. وجرت مراسم التوقيع على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغربحيث وقع المذكرة كل من محمد فيكرات، رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي للمغرب، وكريستينا موريلي، المسؤولة عن التمويل الدولي بالصندوق الإيطالي. ويعد الطرف الإيطالي في هذه الاتفاقية، «صندوق الودائع والقروض» (Cassa Depositi e Prestiti – CDP)، مؤسسة مالية سيادية عريقة تأسست عام 1850، وتعتبر الذراع الاستثمارية الرئيسية للحكومة الإيطالية. تسيطر وزارة الاقتصاد والمالية الإيطالية على نحو 83% من رأس مال الصندوق، الذي يدير أصولاً تتجاوز قيمتها 400 مليار يورو. وبصفتها مؤسسة وطنية للترويج والتعاون الدولي من أجل التنمية، تلعب «CDP» دورا محوريا في دعم الاقتصاد الإيطالي وتعزيز النمو المستدام على الصعيد العالمي، خاصة في الأسواق الناشئة والدول النامية، من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية، والابتكار، والتحول الطاقي، بما يتماشى مع أجندة الأممالمتحدة 2030 للتنمية المستدامة. وتسعى هذه الشراكة إلى إرساء إطار عملي لتعبئة موارد مالية موجهة لتمويل مشاريع ذات أولوية في المغرب، لا سيما في قطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية لضمان السيادة الغذائية للمملكة. كما يمتد نطاق التعاون ليشمل قطاعات استراتيجية أخرى كالبنيات التحتية المستدامة، والطاقات المتجددة، وتدبير الموارد الطبيعية، وهي مجالات تتطلب استثمارات ضخمة وحلولاً تمويلية مبتكرة ذات أثر بيئي واجتماعي ملموس. إلى جانب البعد التمويلي، تركز المذكرة على تقوية الروابط الاقتصادية بين النسيج المقاولاتي في البلدين، حيث يلتزم الطرفان بتشجيع مبادرات الربط بين المقاولات المغربية ونظيراتها الإيطالية، وتيسير نقل الخبرات التكنولوجية في مجالات المكننة الفلاحية والري الحديث. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية القرض الفلاحي للمغرب الرامية إلى تنويع مصادر التمويل الدولي ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين في التحول نحو «الاقتصاد الأخضر»، مما يعزز من جاذبية المغرب كقطب استثماري رائد في المنطقة المتوسطية والأفريقية.