منير أبو المعالي يكتب: ومن يُنطح يذهب هباء !    خاص/ إدارة الوداد تصرف للاعبي الفريق منحة الفوز على حوريا كوناكري قبل موقعة "الرباط"    الخلفي: فض اعتصام "الأساتذة" مؤطر بالقانون    المغرب.. ثالث أكبر منتج للورد العطري    الحكومة ترفض التعليق على مغادرة سفير أبو ظبي للرباط!    الحكومة توقع على اتفاق خاص بالزيادة في الأجور    سولشاير: لم أخطط لخوض مباريات يوم الخميس    بوزنيقة: توقيف 3 أشخاص لتورطهم في قضية اتجار في المخدرات ومحاولة الاعتداء على موظفين عموميين    رواد الدراما في ضيافة الحبيب المالكي    الملك يعطي تعليماته للحكومة للتشديد في محاربة المضاربة والاحتكار في رمضان    إطلاق خط جوي بين الصويرة ولندن    نيمار يثير الجدل حول مستقبله مع سان جيرمان    ايسكو يتسبب في أزمة بريال مدريد    ملتقى إعلامي بطنجة يوصي بإيلاء الأهمية للمواقع الرقمية الجهوية والمحلية    رصاصة شرطي تنقذ مواطنا بإقليم الحسيمة من “الذبح” بمنطقة إمزورن    مدرب طلائع الجيش يحذر من المنتخب المغربي    وقعها الآلاف.. عريضة تطالب بإصدار قانون للعفو عن معتقلي الريف العريضة موجهة للبرلمان    بعد تمديد رئاسته.. السيسي يمدد حالة الطوارئ    -وزارة الشباب والرياضة تقرر تجميد مهام مكتب الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة -وثيقة    وأخيرا بإمكان المقاولين الذاتيين والتعاونيات الولوج للصفقات العمومية في حدود قدراتها    الجديدة.. البحر يلفظ جثة تلميذ لقي حتفه غرقا    كارلوس غصن يغادر مركز احتجازه في طوكيو    غرفة الصناعة التقليدية بالجهة تسلط الضوء على الحماية الإجتماعية للحرفيين على ضوء التشريع الإجتماعي المغربي    البنك الاوربي للاستثمار يواكب صناعة السيارات بالمغرب    الدكالي ينهي خلاف التكفل بالولادات القيصرية    الكشف عن دور مهم للمغرب في فك خيوط هجمات سريلانكا الدامية    « مسيرة مليونية » للمطالبة بالحكم المدني في السودان    فوت ل"البطولة": "من حقي العودة إلى مهامي .. وأنتظر قرار رئيس الجامعة"    سميرة تعود إلى المغربي    السحماوي في “جاز بلانكا”    تتويج المغرب بجائزة كتاب الطفل بالشارقة    رجال ونساء الأمن الوطني يعبرون عن ارتياحهم ويشيدون باهتمام جلالة الملك بصحتهم    العثماني يعزي في وفاة المعارض الجزائري مدني: عرف عنه رحمة الله عليه الدفاع المستميت عن القضية الوطنية للمغرب    "خطورة ترامب" تقود بايدن إلى الانتخابات الرئاسية    تحذير جديد: مسكن الإيبوبروفين قد يؤدي إلى الوفاة بعد ال 40!    استعدادات الشهر الفضيل    بني ملال : تنظيم حملات تحسيسية لداء السكري    أجواء حارة داخل سوس خلال طقس يوم غد الجمعة    بعد إيقاف 100 متورط في قرصنة المكالمات بمراكز وهمية للنداء..الأمن يعتقل 8 مستخدمات بخريبكة    ريال مدريد وخيتافي .. موعد والقناة الناقلة للمباراة في الدوري الإسباني اليوم    نقابة لشكر تهاجم الحكومة    تكريم لقيدومين وكفاءات صاعدة في الإعلام الرياضي    الىائب البرلماني مصطفى شناوي يطالب الحكومة بالابتعاد عن المقاربات الأمنية والقضائية في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية ويطالب باطلاق نشطاء الريف    ماذا بعد تشديد العقوبات الامريكية على طهران ؟    بلومبيرغ: السيسي أقنع ترامب بهجوم حفتر على طرابلس    حقوق الكنائس والبيع في الإسلام    محمد برادة: المغرب في حاجة إلى توسيع القاعدة الجبائية وخفض معدلات الضرائب    مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير يحتفي بالسينما الإسبانية    مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية أحمد الخمليشي.. إثارة الإشكاليات المرتبطة بالعلوم القرآنية أضحى أمرا حتميا وضروريا    اختتام أشغال "ملتقى البوغاز للإعلام " بإصدار توصيات هامة تحث الإلتزام بأخلاقيات الإعلام الإلكتروني    القايد صالح يلين خطابه ويعد الجزائريين باسترجاع الأموال المنهوبة    نقل الزعيم عادل إمام إلى مستشفى خاص بشكل سري..    تارودانت: غياب الأنسولين بالمستشفيات العمومية يخرج المرضى للإحتجاج بسبت الكردان    سابقة في المغرب.. إطلاق تطبيق ذكي للتوعية وعلاج « التصلب اللويحي »    قصيدة جديدة للشاعر المغربي إدريس الملياني    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب مجهول لجرجي زيدان يكتشف بعد 97 سنة..

شكل حدث اكتشاف كتاب مجهول للكاتب العربي الراحل سنة 1914، جرجي زيدان، حدثا ثقافيا لافتا في فلسطين وبلاد الشام والقاهرة. وذلك بسبب موضوعه الذي يكتسب آنية هائلة، المتمثل في ما آلت إليه القضية الفلسطينية في مواجهتها للصهيونية. وقوة الكتاب آتية ليس فقط من كاتبه، الأديب والمفكر العربي الكبير جرجي زيدان، الذي تربت عي نصوصه أجيال كاملة من العرب، بل أيضا من التحذيرات التي تضمنها حول الحركة الصهيونية، واتساع الأراضي التي تمتلكها في فلسطين بدون تدخل من التاج العثماني لحماية بلاد الشام.
الكتاب الذي حققه وأصدره كاتب مصري غير معروف، هو حلمي النمنم، صدر تحت عنوان: «الصهيونية.. تاريخها وأعمالها». ولقد كتبه جرجي زيدان بعد زيارته إلى فلسطين في بدايات القرن العشرين. ومن خلال مشاهداته رصد هذا الكاتب العربي المتألق ضمن كوكبة من كبار مفكري عصر النهضة العربي (ولد سنة1861، وتوفي سنة 1914) في كتابه هذا الذي يقع في 192 صفحة من القطع الصغير، كيف يتم تهويد المدن الفلسطينية، وفي مقدمتها مدينة «يافا» التي رأى فيها «أكثر مدائن فلسطين صبغة يهودية» في الاسواق والفنادق والمتاجر. وحذر أيضا من أن تصير فلسطين التي كان يصفها ب «بلادنا» باعتبارها جزءا من بلاد الشام، كلها للصهاينة، بسبب إهمال الحكومة العثمانية للفلسطينيين وتركهم بلا رعاية ولا تعليم ولا حماية. وشدد على أن روح الصهيوينة تتمكن من اليهود فيزدادون « تمسكا بالعنصرية... فكثرت الجمعيات التي تألفت لهذه الغاية» في الاراضي الفلسطينية وتأسست الجمعية الاولى لهم بأرض فلسطين عام 1879.
علما أن الكاتب العربي جرجي زيدان، هو مؤرخ عربي مسيحي، ولد في بيروت وهاجر الى مصر وأصدر بالقاهرة في شتنبر 1892 مجلة «الهلال» الشهيرة، التي تعد الان أقدم مجلة عربية واصلت الصدور على الإطلاق. وله كتب قيمة كثيرة منها «تاريخ التمدن الاسلامي» و«تاريخ آداب اللغة العربية» و«تراجم مشاهير الشرق» اضافة الى روايات تاريخية شهيرة سمحت بنقل أحداث وشخوص تاريخية إلى مجال الأدب، والتي ساهمت في التربية المعرفية العامة بمختلف أسلاك التعليم بالعالم العربي ( وضمنها المغرب )، خلال أربعينيات وخمسينيات وسينيات وسبعينيات القرن العشرين. وفي مقدمة تلك الروايات، رواية «أبو مسلم الخرساني» و رواية «العباسة أخت الرشيد» ورواية «الامين والمأمون» ورواية «أحمد بن طولون» ورواية «فتاة القيروان» و «شجرة الدر» وأخيرا رواية «المملوك الشارد».
وفي مقدمة كتابه الجديد الذي صدر بالقاهرة ضمن سلسلة «كتاب الهلال»، يؤكد محقق الكتاب، الذي هو في الآن نفسه، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن كتابا عربا كانوا يحذرون منذ القرن التاسع « ويصرخون بأن ما يجري في فلسطين ليس هجرات عادية بل تهويدا كاملا، لا يهدف الى اقامة دولة على أرضها لليهود فقط بل يسعى الى طرد العرب الفلسطينيين منها. وكانت الاحداث تتحرك في فلسطين بصورة تنذر بكارثة». موضحا أن المهاجرين اليهود أولئك، منذ عام 1882، لم يكونوا هاربين من اضطهاد وانما كانوا يعتنقون الايديولوجية الصهيونية.
ولقد نشر زيدان في مجلة «الهلال» عام 1913 مشاهداته عن رحلته الى فلسطين وهي رحلة لم يشر اليها أحد من الدارسين والمؤرخين لجرجي زيدان، ونسيها الجميع ولم تصدر في كتاب في ما بعد، مثل رحلاته الاوروبية. ومما يؤكده محقق الكتاب، أنه في شهر أكتوبر من سنة 1913 نشر جرجي زيدان في مجلته دراسة عنوانها «الصهيونية.. تاريخها وأعمالها» وظل يواصل النشر حتى توفي يوم 23 يونيو من سنة 1914، قبل أشهر من اندلاع الحرب العالمية الاولى التي شهدت نهايتها صدور «وعد بلفور» في الثاني من نونبر من سنة 1917 وتعهدت فيه بريطانيا لليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين.
علما أن جرجي زيدان، في مشاهداته تلك، كان حريصا على أن يمايز بين اليهود وبين الصهيونية. وقام برصد دقيق للكيفية التي « بلغت بها الجمعيات الصهيوينة أعدادا كبيرة، وأن مخططها هو تنشيط الاستعمار الاسرائيلي في فلسطين وسوريا. بما صاحب ذلك من إصدار صحف والسعي لإنشاء جامعة لتعليم العلوم باللغة العبرية، اضافة الى انشاء مدارس ومصارف ومعامل طبية وانشاء مستوطنات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.