الجمعة 3 أبريل: النقاط الرئيسية في التصريح المسائي لمدير مديرية علم الأوبئة حول وباء كورونا بالمغرب    دعاوى قضائية واتهامات بالعنصرية ضد أطباء فرنسيين اقترحوا اختبار لقاح كورونا على الأفارقة    أطفال التوحد ويوميات الحجر المنزلي    ابتدائية الدار البيضاء تدين المدعو “أبو النعيم” بسنة حبسا نافذا    كورونا فيروس .. النقاط الرئيسية في تصريح مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة        أحمد الحليمي ل “الأيام24”: نسبة نمو الاقتصاد الوطني هذا العام لن تتجاوز 1 في المائة    إسبانيا تعتزم تمديد حالة الطوارئ بعد تجاوز عدد الوفيات حاجز 10 آلاف وفاة    اتهامات كاذبة و قذف هيئة طبية تجر ثلاثينية إلى التوقيف في الدار البيضاء    المغرب يتكفل بنفقات دفن جثامين افراد الجالية المعوزين المتوفين في بلاد المهجر    مدارس خاصة بطنجة تُطالب بتسديد مستحقات شهر أبريل    للراغبين فقط.. أجيل سداد مستحقات القروض الصغرى بالمغرب    الحجر الصحي.. والي أمن الدار البيضاء يجوب شوارع المدينة رفقة رجال الشرطة-فيديو-    وكالة التأمين الصحي تساهم بمبلغ 10ملايين درهم في صندوق تدبير جائحة “كورونا”    نيمار يتبرع بمليون دولار لمكافحة فيروس كورونا    شركة “أكوا باور” تدعم الساكنة المجاورة لمركب نور ورزازات في مواجهة جائحة كورونا    الحكومة تُبسّط الإجراءات المتعلقة بالصفقات العمومية والجماعات الترابية    ألمانيا..إصابة 2300 من العاملين في المستشفيات بفيروس كورونا    فرع طنجة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ووبيت الصحافة يعلنان وفاة الزميل المصطفى بن شريف    الريفي مضيان يطالب بتحويل الاعتمادات المالية ل"تنقل وإقامة" البرلمانيين إلى صندوق تدبير الجائحة    ثلاث فرنسيين ومغربي يغادرون مستشفى أكادير بعد شفائهم من كورونا    بريطانيا تسجل أعلى عدد وفيات فيروس “كورونا” في يوم واحد    بالفيديو..المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع    ملاحقة أكثر من 5 آلاف شخص لخرقهم الحجر الصحي    الحزب المغربي الحر يستنكر طريقة اعتقال نجل الأمين العام للعدل و الإحسان ويدعو لاجتماع طارئ    حالة الطوارئ الصحية.. خلايا للتواصل والارشاد لفائدة الأسر المعنية ب”التوحد”    رئيس ال"ويفا" يلوح بفرض عقوبات ضد بلجيكا    جائحة “كورونا”.. وزارة الصحة تكشف عن إجراءات جديدة لتدبير النفايات الطبية    عن 83 سنة.. العلامة محمد الأنجري يغادرنا الى دار البقاء    السيك يكتُب : فصحاء ولا ندري (الدشيشة – الرُݣّاݣ – اللغوف)    حمد الله: رفضت الإعلان عن تبرعاتي وأعد بالمزيد في الأيام المقبلة    ميسي لم يكن على متن طائرته الخاصة اثناء هبوطها الاضطراري …!    اجتماع بين منتخبي الجهة والسلطة لترتيب توزيع 10 آلاف قفة على المعوزين بإقليم شفشاون    عاجل …استنجاد شركة مغربية بصندوق كورورنا لصرف أجور موظفيها    حقيقة ما حدث للمغاربة العالقين بإسطنبول    مطالب بتحويل ميزانية مهرجان موازين إلى “صندوق كورونا”    آن للإنسانية أن تنصت لحكمائها    "إيتو ودروغبا" ينتقدان اختبار لقاح في إفريقيا    الصين “خرجات ليها نيشان” مع أمريكا بسبب كورونا        التضامن الاجتماعي بالمغرب.. كورونا يعيد « تويزا » إلى الواجهة    مسابقة عن بعد في الحي المحمدي    القوات المساعدة تساهم بمبلغ 30 مليون درهم لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا”    الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يطلب من وزيرالمالية تحويل التعويض الجزافي لمهنيي الصيد البحري    كورونا يعيد حنان ترك إلى وسائل التواصل    المؤرّخ سعيد البهالي أو الفتى المحترق ..قراءة في حروفيّاته التأريخيّة    وكالة التنمية الرقمية تُطلق مبادرات رقمية لفائدة الإدارات    نادي المحامين بالمغرب يقاضي طبيبين فرنسيين بسبب تصريحاتهما العنصرية ضد الأفارقة متعلقة بكورونا    "الأستاذ هو الاوتاد".. أغنية تحتفي برجال ونساء التعليم في زمن جائحة كورونا    "كوفيد 19" وأطروحة المقاومة في السوسيولوجيا الراهنة    جو معتدل مع رياح معتدلة في معظم مناطق المملكة اليوم الجمعة    فيروس كورونا يطفئ آلات تصوير مسلسلات رمضان    ابتداء من 6 أبريل.. “البريد بنك” يشرع في صرف مساعدات القطاع غير المهيكل    خبير: “كورونا” قد يسبب أكبر انحفاض في انبعاثات الكربون منذ الحرب العالمية الثانية    من منا لم يستفد من وباء كورونا؟!!    علماء أمريكيون يكشفون عن لقاح محتمل لكورونا حقق نتائج مبشرة في دراسة على الفئران    وسام شرف من درجة طبيب!    انشودة « جنان الفواكه»…    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا يجري في دهاليز الأزمة الإيرانية الأمريكية؟
نشر في الجسور يوم 08 - 09 - 2019


د. سالم الكتبي
تشهد الأزمة الإيرانية الأمريكية تطورات متسارعة هذه الفترة، واعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك هو قرب انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق اختراق نوعي في الأزمة لأسباب واعتبارات متباينة.
الرئيس الأمريكي يريد تحقيق إنجازات سياسية يقدمها للناخب الأمريكي بما يعزز فرص توليه فترة رئاسية ثانية، ويرى أن هناك إمكانية تلوح في الأفق لأن يكون عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على غرار ماحدث مع الزعيم الكوري الشمالي/ كيم جونغ اون واستنساخ السيناريو ذاته بغض النظر عن مدى التقدم الحقيقي الحاصل او التوصل إلى اختراق نوعي في الأزمة من عدمه؛ حيث يؤمن الرئيس ترامب بقدرته التويترية الهائلة على تسويق “الصورة”سياسياً وتقديمها للرأي العام باعتبارها انتصاراً سياسياً لإدارته.
أما الجانب الإيراني، فيحاول استغلال هذا الاندفاع الترامبي نحو عقد لقاء قمة، أو بدء حوار ثنائي مباشر، فرصة ثمينة لانتزاع تنازلات أمريكية تنقذ الاقتصاد الإيراني الذي بات على حافة الهاوية.
لا مبالغة سياسية في القول بأن هناك إلحاح امريكي على إجراء حوار مع إيران، والأمر لم يقتصر على الرئيس ترامب، الذي أبدى مرونة كبيرة للغاية بشأن إيران خلال قمة السبع في فرنسا، بل إن وزير الدفاع الأمريكي الجديد مارك اسبر قد دعا إيران أيضاً للدخول في محادثات مع الولايات المتحدة.
السؤال هنا هل يدور النقاش حول اتفاق نووي بديل أم نسخة مطورة من الاتفاق النووي القائم أم معالجة موازية بانتظار التوصل إلى تفاهمات حول بنود تسوية سياسية شاملة للأزمة؟ الواضح حتى الآن من خلال التسريبات الإعلامية أن هناك مبادرة فرنسية تحظى بتوافق نسبي من الجانبين الإيراني والأمريكي، وهذه المبادرة لا تتعلق بالاتفاق نفسه بل بمعالجة جزئية لأزمة الاقتصاد الإيراني من خلال ضخ تمويل بضمان مبيعات النفط الإيراني.
التسريبات الإعلامية تشير إلى أن هناك مسارين يجري التفاوض بشأنهما سراً هما اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل السماح لإيران بتصدير نفطها لفترة محددة مقابل التزام طهران بشكل كامل بتنفيذ الاتفاق النووي الموقع مع القوى الغربية عام 2015، والعمل على تخفيض التوترات في الخليج والانفتاح على الحوار، كما عرض ماكرون على الرئيس ترامب إما تخفيف العقوبات على إيران أو توفير آلية تعويض لتمكين الشعب الإيراني من العيش بشكل أفضل، وهذه الأخيرة يبدو أنها تحظى بموافقة الرئيس ترامب مبدئياً.
اما عن أي نقاش حول الاتفاق النووي القائم فالواضح ان الجانب الأوروبي يريد الاحتفاظ بصيغة الاتفاق القائم الموقع عام 2015، وتطويرها بحيث تشمل مخاوف الغرب حول البرنامج الصاروخي الإيراني، وفي ذلك قالت فريدريكا موغيريني مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية: “نحن دائما نؤيد إجراء محادثات، كلما تحدث الناس كلما فهموا بعضهم البعض بشكل أفضل، على أساس الوضوح والاحترام”وأضافت “أولا وقبل كل شيء يتعين الحفاظ على ما هو موجود”في إشارة إلى الاتفاق الموقع عام 2015 والمعروف رسميا باسم خطة التحرك الشاملة المشتركة، وقالت “سندعو باستمرار للاحترام الكامل من جميع الأطراف لقرارات مجلس الأمن الدولي وهذا يشمل خطة التحرك الشاملة المشتركة”.
الإشكالية التي تعرقل المضي قدماً بشكل سريع الآن تتمثل في بروز مخاوف نظام الملالي من تكرار سيناريو كوريا الشمالية، أي عقد قمة بين الرئيسين ترامب وروحاني من دون انفراج حقيقي في الأزمة ينهي معاناة الاقتصاد الإيراني، وهو ما عكسته تصريحات رئيس مكتب رئاسة الجمهورية في إيران، محمود واعظي، في قوله “إن إجراء اللقاءات من أجل اللقاءات فقط لن يجدي نفعا في حل المشاكل”.
وهنا تبرز نقطة خلاف أساسية، فالملالي يريدون انتزاع تنازلات أمريكية اولاً في حين يرى الجانب الأمريكي عقد قمة مشتركة أولاً، حيث أشار رئيس مكتب رئاسة الجمهورية الإيرانية إلى أنه “لو كانت أمريكا تبحث عن أسلوب آخر، فإنه يتوجب عليها أولا تصحيح الخطأ الذي ارتكبته من خلال الحظر، ومن ثم الدخول في المفاوضات”.
الواضح أيضاً أن نظام الملالي يخشى بالفعل مناورات الرئيس ترامب، ولا يريد الوقوع في فخ سياسي يقود إلى حدوث انقسام في داخل النظام الإيراني، وهو ما عكسه تصريح واعظي الذي قال فيه “نحن لا نعلم من هو المتحدث (الرسمي) في أمريكا، وايّا من التصريحات نأخذها بعين الاعتبار؛ يبدو أن هؤلاء أنفسهم أيضا أصيبوا بالتيه فيما يخص الحديث عن إيران”، ما يعني أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الملالي وفق قاعدتهم المفضلة، وهي توزيع الأدوار، وهي القاعدة التي تسبب إرباكاً للغرب في التعامل مع إيران، والآن تحقق الأثر ذاته في تعامل الملالي مع الرئيس ترامب الذي يجيد فن المناورة والمراوغة السياسية والتلاعب بالمواقف والتنقل بينها بين ساعة وأخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.