ابن كيران للعثماني والأمانة العامة للحزب : لن أقبل تحكم القيادة المستقيلة في الحزب    أخنوش: الحكومة ستسخر إمكانياتها لتحفيز الاستثمار وجلب المستثمرين (فيديو)    الجمع العام للرجاء يرفض أن يصوت منخرطو ( 2019- 2020)    مضيان يواصل شد الحبل مع اخنوش رغم وجود حزبه في الاغلبية    المغرب يقترض "أزيد من 114 مليون يورو" لتحسين الظروف المعيشية للساكنة القروية    الضغط الدولي يتصاعد على منفذي الانقلاب في السودان وحملة توقيفات تستهدف المحتجين    التقدم والاشتراكية: مشروع المالية مخيِّب لانتظارات المغاربة ويتناقض مع شعارات التصريح الحكومي    ريال مدريد يحسم صفقة كيليان مبابي    بونو كاد يفوز بمايوركا    سلطات طنجة تتدخل بالقوة لمنع احتجاجات رافضة ل"جواز التلقيح".. ومتظاهرون يستنكرون (فيديو)    مجلس الأمن يتجه لتمديد بعثة "المينورسو".. وهذه خلاصات مسودة قراره حول الصحراء    رئاسة النيابة العامة تستنفر وكلاء الملك لترشيد "الاعتقال الاحتياطي"    دولة أوروبية تعيد فرض "قيود كورونا" بعد ارتفاع الإصابات    الكرتي: "سعيد بالثنائية الأولى وهدفي مع بيراميدز التتويج بكل البطولات"    نهضة بركان يكتفي بالتعادل ضد الشباب السالمي    عموتا يريد هؤلاء اللاعبين لودية البحرين ويريد إقناع خليلودزيتش    طنجة المتوسط.. حجز حوالي طنين من "الشيرا" وسط أكياس الحناء    وزير التربية بنموسى في زيارة ميدانية وتواصلية لمؤسسات تعليمية بسلا    19 قتيلا و2269 جريحا.. حصيلة حوادث السير بالمغرب خلال أسبوع    فيصل القاسم : لن أدعم قضية يدعمها جنرالات بطاطا والرز والقمح والنفط    اجتماع مغربي صيني لبحث تقدم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة-تيك"    المغرب يسجل 398 حالة اصابة جديدة بكورونا و11 حالة وفاة    اجتماع لبحث تقدم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة-تيك"    شيشاوة.. قافلة لإرجاع التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين والمنقطعين عن الدراسة    المغرب يسجل 398 إصابة جديدة بكورونا و11 وفاة خلال 24 ساعة    في ظرف 24 ساعة.. المغرب يسجل 398 حالة مؤكدة بكورونا و11 وفاة    أخنوش يعقد اجتماعا حول ملف الاستثمار بحضور عدد من الوزراء    هذا ما قررته محكمة باريس في دعاوى المغرب ضد وسائل إعلام فرنسية    إكواتوريال كوكاكولا للتعبئة تنقل مقرها الاجتماعي إلى الدار البيضاء    الشيخ الدكتور الحسن الكتاني يتلو البيان الختامي لمؤتمر "انطلاق الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام"..    المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء يفتتح دورته ال33 بتكريم مليكة العمري ونور الدين مفتاح    إعلامية مغربية تفحم وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي    تأجيل محاكمة سليمان الريسوني إلى نونبر    فتحي: التلقيح وجواز التلقيح لا ينتهكان حرية المواطن بل يعيدانها إليه بعد أن سلبها منه الوباء    هواوي تطلق في المغرب الكومبيوتر اللوحي الجديد "هواوي ماتباد 11"    مهرجان الشعر المغربي بمراكش في دورته الثالثة    أوحانا: استيفاء جميع الشروط لإرساء شراكة "متينة" و"دائمة" بين المغرب وإسرائيل    هاته توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    السودان.. تواصل المظاهرات المناهضة "للانقلاب" والاتحاد الإفريقي يعلق عضوية الخرطوم    صحيفة مدريدية تنتصر لميسي على حساب بنزيما في سباق الكرة الذهبية    "التقدم والاشتراكية" يُطالب الحكومة بتدابير لمواجهة غلاء الأسعار    مهرجان تاصميت الخامس للسينما والنقد يفتح باب المشاركة في مسابقته:    المركز السينمائي المغربي يطلق النسخة الأولى من مسابقة "المسيرة الخضراء"    زينب مصطفى.. جمالي طبيعي وهكذا تعرفت على زوجي    ارتفاع متوقع لمحصول الزيتون بنسبة 21 في المائة    مسؤول أفغاني: لن تسمح "طالبان" باستهداف الصين من الأراضي الأفغانية..    فتح باب ترشيحات الأحرار لاجتياز البكالوريا برسم 2022 انطلاقا من فاتح نونبر    التقدم والاشتراكية: دخول حكومي مُرتبك وجواز التلقيح قرار مُرتَجل    تطور جديد في مستقبل عثمان ديمبلي مع برشلونة    أغنية أمازيغية جديدة «يوداك ايخفينو غيلولوين»    الدورة الخامسة لمهرجان تاصميت للسينما والنقد ببني ملال    وزارة الصحة تقرر تفعيل المتابعة القضائية في حالات الاعتداء على موظفيها    التخلي ‬عن ‬أنبوب ‬الغاز ‬المغاربي    خنيفرة تحتضن الدورة 12 للمعرض الجهوي للكتاب    د.بنكيران يكتب: الفكرة الحداثية.. بماذا نواجهها؟!    "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تصدر بيانها التأسيسي.. (بيان)    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنعمور: الأولوية لمحاربة كل أشكال اقتصاد الريع غير المبرر
رئيس مجلس المنافسة في حوار مع المغربية
نشر في الصحراء المغربية يوم 21 - 02 - 2012

حدد عبد العالي بنعمور، رئيس مجلس المنافسة، أولوية المجلس في محاربة كل أشكال اقتصاد الريع غير المبرر، وضمان احترام مبادئ المنافسة النزيهة، وتشجيع الإبداع والابتكار.
وشدد بنعمور في حوار أجرته معه "المغربية"، حول السلوكات المهيمنة في الأسواق المغربية، وعلى رأسها استشراء اقتصاد الريع، والاحتكار، والمضاربات، وارتفاع الأسعار، بسبب اختلال العرض والطلب، وغير ذلك من الممارسات غير المشروعة، على أن المجلس سيكون أمام وتيرة عمل مرتفعة، نظرا لحجم وعدد القضايا، التي ستكون معروضة عليه قصد البت فيها، ما يتطلب التوفر على فريق عمل مهم يمكن من معالجة كل الملفات بصفة فعالة وبكل نجاعة.
واستعرض بنعمور الإكراهات، التي يواجهها مجلس المنافسة، الملزم بالعمل في إطار القانون 06.99، الذي لا يرقى بهذه المؤسسة إلى صفة سلطة المنافسة، كما هو الحال بالنسبة إلى أغلب دول العالم، إذ يجعل من المجلس هيئة استشارية فقط لا تتوفر على حق اتخاذ القرارات، ولا على سلطة التحري، أو إجراء البحوث، ولا على الحق في الإحالة الذاتية.
وأكد بنعمور أن الشرط الأساسي لنجاح عمل المجلس يتوقف على الإسراع بمسلسل المصادقة على إصلاح القانون 06.99، بعرضه على الحكومة، ثم على أنظار البرلمان، قصد تكريس المقتضيات والمبادئ التي أتى بها الدستور، معربا عن أمله بألا تدخل على النص المقترح تعديلات من شأنها أن تمس بمنطقه العام، إذ أن النص المقترح يشكل بناء متماسكا وكل مس ببعض دعائمه سوف يضر بنجاعته في العمق.
ماهي الصعوبات التي ما يزال مجلس المنافسة يعانيها؟
في البداية، وقبل الحديث عن الصعوبات التي يواجهها مجلس المنافسة، لا بد من التذكير بأن الدستور الجديد كرس مبدأ المنافسة الحرة والمشروعة في العلاقات الاقتصادية، وكذا مجلس المنافسة، كهيئة مستقلة، مكلفة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة، وعمليات التركيز الاقتصادي والاحتكار.
ويشكل هذا التكريس الدستوري مكسبا مهما، تتجسد من خلاله الرغبة في تثبيت دعائم اقتصاد السوق، المبني على التفاعل بين العرض والطلب، في إطار منافسة منظمة، يسهر المجلس على ضمان احترامها.
وأحال الدستور، في ما يخص تأليف وصلاحيات وتنظيم وقواعد تسيير مجلس المنافسة، على قانون، يأخذ في الاعتبار المستجدات، التي أقرها الدستور، في ما يتعلق بمجلس المنافسة، كهيأة مستقلة بموجب الدستور، وكذا اختصاصاته ومهامه.
إلا أنه، وفي انتظار المصادقة على هذا القانون، يظل مجلس المنافسة ملزما بالعمل في إطار القانون 06.99، الذي لا يرقى بهذه المؤسسة إلى صفة سلطة المنافسة، كما هو الحال بالنسبة إلى أغلب دول العالم، إذ يجعل من المجلس هيئة استشارية، فقط، لا تتوفر على حق اتخاذ القرارات، ولا على سلطة التحري، أو إجراء البحوث، ولا على الحق في الإحالة الذاتية. كما لا يتوفر المجلس في ظل القانون الحالي على الاستقلالية اللازمة للقيام بمهامه.
كل هذه العناصر تشكل إكراهات بالنسبة إلى مجلس المنافسة، من أجل أداء دوره بشكل كامل. وقصد تجاوز هذه الصعوبات، أعد مشروع قانون، بتنسيق مع مصالح رئاسة الحكومة، وقدم للأمانة العامة للحكومة في بداية الصيف الماضي. وأملنا، اليوم، هو الإسراع بمسلسل طرح الإصلاح على الحكومة، ثم على أنظار البرلمان قصد المصادقة عليه.
ما هي أهم الاقتراحات التي طرحتموها لتسوية المشاكل القائمة؟
جرى إعداد مشروع القانون المعدل للقانون 06.99 وفق مقاربة تأخذ في الاعتبار المعايير الدولية المتعارف عليها في تحديد تنظيم واختصاصات سلطات المنافسة، وكذ،ا التزامات المغرب تجاه شركائه الاقتصاديين الدوليين.
في هذا الإطار، وقع التنصيص على مستوى اختصاصات المجلس على الصلاحية العامة بالنسبة إلى قضايا المنافسة، تفاديا لتداخل الاختصاصات مع بعض المؤسسات الأخرى، مثل المقننين القطاعيين، مثلا، إذ سيختص المجلس بكل القضايا التي تتعلق بالممارسات المنافية للمنافسة داخل الأسواق، مثل الاتفاقات اللاتنافسية، والاستغلال التعسفي للأوضاع المهيمنة داخل السوق، إضافة إلى مراقبة التمركزات الاقتصادية. كما جرى تضمين مشروع هذا القانون مقتضيات تترجم المهام الإضافية، التي عهد بها الدستور لمجلس المنافسة، ويتعلق الأمر بمراقبة الممارسات التجارية غير المشروعة، التي لها أثر على المنافسة داخل السوق، ومراقبة الاحتكارات.
وفي ما يخص آليات عمل مجلس المنافسة، وقع التنصيص على أن المجلس يتوفر على سلطة اتخاذ القرارات في حالة ضبط ممارسات منافية للمنافسة وحق الإحالة الذاتية والاستقلالية التنظيمية والمالية، إضافة إلى حق إجراء البحوث والتحري، من أجل التوفر على المعلومات والمعطيات الضرورية لمعالجة القضايا المعروضة عليه. كما جرى توسيع دائرة الأشخاص، الذين بإمكانهم إحالة القضايا المتعلقة بالمنافسة على المجلس، إذ سيصبح بإمكان الشركات إحالة قضايا على المجلس مباشرة دون المرور عن طريق جمعية، أو غرفة مهنية، أو نقابة، كما هو الشأن حاليا.
وحصلت تقوية دور المجلس في ما يخص مهام التحسيس بقضايا المنافسة والتنبيه بالاختلالات، التي يمكن أن تشوب عمل الأسواق، إذ أعطيت للمجلس إمكانية القيام بدور المرافعة، من أجل الحث على احترام مبادئ المنافسة، سواء مست من طرف أجهزة الدولة، أو من طرف فاعلين آخرين.
صرحتم، أخيرا، بأن المجلس في حاجة إلى موارد مادية وبشرية لماذا؟
تحسبا للمصادقة على القانون المعدل للقانون 06.99، الذي ينص، كما سبقت الإشارة لذلك، على توسيع دائرة الأشخاص، الذين بإمكانهم إحالة قضايا على المجلس إضافة إلى الاختصاصات الجديدة الموكولة إليه، وحق الإحالة الذاتية، فإن المجلس سيكون أمام وتيرة عمل مرتفعة، نظرا لحجم وعدد القضايا، التي ستكون معروضة عليه قصد البت فيها، ما يتطلب التوفر على فريق عمل مهم يمكن من معالجة كل الملفات، بشكل فعال.
واسمحوا لي أن أؤكد هنا أن المجلس لا يتوفر، حتى اليوم، إلا على 20 إطارا من ذوي اختصاص وخبرة في المجالات القانونية والاقتصادية، غير أن هذا الفريق، رغم كفاءته، يبقى غير كاف لمعالجة الكم المهم من القضايا، التي سيكون المجلس مطالبا بالبت فيها. ولا يمكن للمجلس، في ظل القانون الحالي، أن يوظف مباشرة الأطر التي تلزمه، نظرا لعدم توفره على الاستقلال المالي والشخصية المعنوية، بل تبقى له الإمكانية، فقط، في استقدام أطر من الإدارات الأخرى، عن طريق مسطرة الإلحاق.
لذلك، سيكون المجلس مطالبا بتقوية موارده البشرية، مع الإشارة إلى صعوبة وجود الكفاءات البشرية القانونية والاقتصادية العالية، الذي يفرضها هذا الميدان المتشعب.
ما هي الأولويات التي تركزون عليها في عملكم؟
إضافة إلى الإجابة عن طلبات الرأي، والإحالات المعروضة على المجلس، والعمل التحسيسي الذي أنجزناه، جرت برمجة 20 دراسة خارجية وداخلية تتعلق بتنافسية بعض القطاعات، أنجزت منها 5 دراسات، تهم مجالات الهاتف المحمول، وقروض الاستهلاك، والمساحات الكبرى والمتوسطة، والعقوبات في قانون المنافسة، وصناعة الأدوية.
وسننشر، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، قسطا وافرا من الدراسات المتعلقة بتنافسية قطاعات تهم "إشكالية تحرير أسعار المواد المدعومة من طرف الدولة، في إطار صندوق المقاصة، وزيوت المائدة، والصفقات العمومية، والقطاع البنكي، والإسمنت، والنقل السككي، والنقل الجوي، والتواصل السمعي البصري، وملاءمة النصوص المتعلقة بالمنافسة، وإدراك المنافسة من طرف العالم الاقتصادي.
وفي ما يخص الأولويات، التي سيرتكز عليها عمل المجلس، بعد المصادقة على مشروع الإصلاح المرتقب، فهي تهم القطاعات الاستراتيجية، التي لها وزن اقتصادي واجتماعي مهم. في هذا الصدد، أشير إلى أن مشروع القانون المذكور يمنح للمجلس، أيضا، الحق في اختيار الملفات ذات الأولوية قصد معالجتها، خاصة أن لائحة الأشخاص الذين يمكنهم توجيه إحالات إلى المجلس أو طلب رأيه جرى توسيعها بشكل مهم، ما يعني أن المجلس سيشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الإحالات.
وعموما، فإن أولوية المجلس هي محاربة كل أشكال اقتصاد الريع غير المبرر، وضمان احترام مبادئ المنافسة النزيهة، وتشجيع الإبداع والابتكار.
هل يستطيع مجلس المنافسة، بالفعل، القيام بالدور الموكول إليه لمواجهة اللوبيات التي تقف ضده؟
- أؤكد أن الشرط الأساسي لنجاح عمل المجلس يتوقف على الإسراع بمسلسل المصادقة على إصلاح القانون 06.99، بعرضه على الحكومة، ثم على أنظار البرلمان، قصد تكريس المقتضيات والمبادئ التي أتى بها الدستور.
وأملنا ألا تدخل على النص المقترح تعديلات، من شأنها أن تمس بمنطقه العام، إذ أن النص المقترح يشكل بناء متماسكا، وكل مس ببعض دعائمه سيضر بنجاعته في العمق.
وفي ما يتعلق بمسألة اللوبيات، فإن كل سلطات المنافسة، التي شاركنا معها في ندوات دولية، أو تلك التي استضفناها في إطار الندوات، التي ينظمها المجلس، تؤكد أنها تواجه لوبيات، هدفها المحافظة على الامتيازات غير المبررة التي تتوفر عليها، سواء الناتجة عن تصرفات لا تنافسية أو عن السلطات العمومية.
بهذا الخصوص، فإن استراتيجية المجلس واضحة المعالم، إذ تنبني على عدم الرضوخ لأي نوع من الضغوط والتمسك بمبادئ التنافس الحر والنزيه، المرتكز على تشجيع المبادرات والمقاولات المبدعة، التي تجتهد في تحسين أدائها، خدمة للاقتصاد الوطني وحماية للمستهلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.