نشرة إنذارية.. أمطار قوية أحيانا رعدية وتساقطات ثلجية وهبات رياح من الاثنين إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة    سكوري: مدونة الشغل جامدة منذ 20 سنة والمنظومة الزجرية الحالية لم تعد رادعة    المغرب يحقق رقما تاريخيا باستقبال نحو 20 مليون سائح    الحكومة ترد على الانتقادات: لم نترك المواطن لقمة سائغة ل "الوحوش" وسعينا لحماية معيشته    الرئيس الكولومبي يتعهد ب"حمل السلاح مجددا" في مواجهة تهديدات ترامب    تيزنيت.. استئناف الدراسة غدا الثلاثاء بعد تحسن الظروف الجوية بالإقليم    الجامعة تكشف خطة علاج أوناحي بعد إصابة عضلية أنهت مشواره في "الكان"    الحوض المائي اللوكوس .. معدل ملء السدود الكبرى يتجاوز 61 في المائة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية        صبر الوعاء.. رحلة البحث    ومشتاقا إلى أحضانها أصبو    أخبار الساحة    منتخب الجزائر في اختبار قوي أمام الكونغو الديمقراطية    سامي الطرابلسي أول ضحايا ال «كان»    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع أداء إيجابي    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    طحالب غير مرة بالجديدة    تطلق أغنيتها الجديدة «متعود أصلا على البعد» وتصرح لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. الفنانة أسماء لزرق: الغناء باللهجة العراقية انفتاح فني لا يمسّ هويتي المغربية    دياز يدخل التاريخ ويجذب إشادة مبابي وبيلينغهام وفاسكيز بعد عبوره بالأسود إلى دور الربع    نمو قوي لمبيعات الإسمنت بالمغرب في 2025    رفض حقوقي لاستفراد الحكومة بالعملية التشريعية ومطالب بانفراج حقوقي وسياسي    حقوقيون: قانون المسطرة الجنائية يحمل تراجعات خطيرة تمس جوهر ضمانات المحاكمة العادلة    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"        نقل مادورو مكبلا إلى المحكمة بنيويورك    المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفدا رسميا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي للاطلاع على ترتيبات أمن كأس أمم إفريقيا    مركز قيادة لتدبير مطار محمد الخامس    مانشستر يونايتد يقيل مدربه روبن أموريم    نقابات تعليمية تحذر من اختلالات تدبيرية بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط    محامون يستنجدون بمجلس حقوق الإنسان ووسيط المملكة لوقف انزلاق تشريعي يهدد المهنة    أمن كأس إفريقيا يستقطب اهتمام الFBI    إسبانيا: التنسيق مع المغرب يعزز أمن الحدود ويُخفض العبور غير النظامي    رئيس الصين عن اعتقال مادورو: الممارسات الأحادية تقوض النظام الدولي    تصاعد رفض الأزواج الصينيين الإنجاب وسط أزمة ديموغرافية حادة    ارتفاع صادرات البرمجيات الصينية وسط طلب عالمي متزايد    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        تجديد 80 بالمائة من أسطول سيارات الأجرة        مادورو يمثل اليوم الاثنين أمام المحكمة في نيويورك    مصايد الأخطبوط بجنوب المغرب: انتعاشة شتوية تعزز آمال المهنيين وتدعم استدامة الثروة السمكية    "خيط رفيع" قد يفك لغز عملية سطو كبيرة على بنك في ألمانيا    التجارة الخارجية.. انخفاض قيمة الواردات 5.8% وارتفاع طفيف للصادرات في الفصل الثالث 2025    إيران تطالب بالإفراج الفوري عن مادورو    ثلوج وأمطار في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    ظهور حفرة كبيرة بالشارع العام بالجديدة تفضح مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الخدمات    هاريس: اعتقال مادورو غير قانوني ويتعلق بالنفط لا بالمخدرات أو الديمقراطية    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن اليوسفي سيبقى حيا في نفوس الكثير من الشباب لأنه رجل اجتمع فيه ما تفرق في غيره من خصال و أخلاق عالية

الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي قامة فكرية و سياسية كبيرة، الفقيد مارس العمل السياسي بمعناه النبيل و الراقي، كان رجل مبادئ ونزاهة في الفكر، مناضلا سياسيا محنكا خدوم للمملكة، صقلته التجارب فأمسى ثاقب النظر عميق التفكير والتأمل، حصيف الرأي متشبثا بالمبادئ التي آمن بها.
الفقيد كان رجل دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ساهم في تعزيز العدالة الاجتماعية بالمغرب و ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان و مكتسباتها، و في ذلك قضى سنوات طويلة من النضال الحقوقي، كما عمل على تقوية مكانة آلية المعارضة السياسية، والأداور المنوطة بها النبيلة والوطنية خدمة للدولة و مؤسساتها فقد كان سياسي حكيماً تملكه الغيرة على قضايا الوطن و المواطن، و هذا ما جعله يحظى بثقة و احترام جلالة الملك محمد السادس، الذي كرمه قيد حياته في العديد من المناسبات الوطنية.
كما حرص جلالته على أن يكون السيد عبد الرحمان اليوسفي حاضر فيها، أيضا عرف اليوسفي بحبه لجلالة الملك و الوفاء للمملكة، وهنا نتذكر وصفه لجلالة الملك محمد السادس"هو ملك القرن 21، هذا أمر لا شك فيه أبدا، وجلالته، الممتلك لرؤية واضحة ورصينة ومتكاملة، حول المشروع المجتمعي الإصلاحي والحداثي والمؤسساتي للمغرب اليوم، يكتب في التاريخ بصمته الخاصة كملك يعتبر قائدا وطنيا وإقليميا وقاريا بما تفرضه تحديات القرن21.
جلالة الملك محمد السادس أكد في غير مرة على تجويد التدبير السياسي خدمة للمواطن، و لعل عبد الرحمان اليوسفي شكل نموذج متميز من رجال السياسة، الذي برهن على تدبير فعال و ناجع للمبادرات الحكومية من أجل ذلك بقيت علاقة تقدير واحترام كبيرين تجمعه بجلالته الذي يشمله دائما بعطفه ورعايته. كما استقبله في مناسبات عامة وخاصة، و كان جلالته حريص على زيارته أثناء اجتيازه محنة المرض في المستشفى، فيما أعتبر إشراف جلالته شخصيا على تدشين شارع يحمل اسمه بمدينة طنجة أرفع وسام من جلالته للرجل السياسي و دليل ملموس واقعي على ان جلالة الملك يحفز الفاعل السياسي و يقدر خدماته للوطن و للمواطنين.
الفقيد عبد الرحمان اليوسفي استمر على عهده و مبادئه فكان سياسيا يشهد له بالنزاهة بالأيادي النظيفة عاش شامخا محترما بين الجميع، لم تغريه المناصب أو سلطة المسؤوليات، كان زاهدا في التعويضات رجل كرس حياته لخدمة المملكة بشرف و بجهد جهيد، كما مثل المملكة المغربية في العديد من المحافل الدولية و دافع بقوة عن القضية الوطنية، كان رجل يحظى بثقة هيئات المنتظم الدولي، عرف بحكمته و تبصره للأمور حكيم الرأي.
لقد ساهم الراحل عبد الرحمان اليوسفي في هندسة الانتقال الديمقراطي بالمغرب باقتراح من جلالة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله تراه، الذي وضع ثقته في عبد الرحمان اليوسفي، و مكنه من كل السبل لتحقيق العدالة الانتقالية، وبالتالي يمكن القول ان اليوسفي كان أهل للثقة المولوية، برهن على علو الفكر و حسن التدبير للفاعل الأساسي في المرحلة الانتقالية، استطاع تدبير و قيادة حكومة التناوب التوافقي في مرحلة عصيبة كانت تشهدها الدولة، خرج منها المغرب أكثر قوة و أكثر تماسكا.
مسار طويل حافل بالنضال في داخل و خارج المملكة رسمت معالم سياسي قدير كلف برئاسة الوزراء بالحكومة، واعتبر أحد أشهر وجوه التاريخ السياسي الراهن بالمغرب، ساهم تنقيح الفكر السياسي و تغيير النظرة السائدة حول السياسة، حيث تمكن من استرجاع ثقفة المواطن في الأحزاب السياسية بشمل خاص و في السياسة بشكل عام، حضي الرجل باحترام الجميع.
عبد الرحمان اليوسفي نموذج متميز بجميع المقاييس السياسية و الإنسانية، حق لجميع الفاعلين السياسيين لأخذه نموذج و قدوة في مبادئ كثيرة، كما يمكن القول أن الرجل سيبقى في ذاكرة أجيال كثيرة لأنه من المناضلين الأوفياء للوطن ساهم في بناء المغرب الحديث، و استطاع أن يحظى بالثقة و التقدير، و أكيد عبد الرحمن اليوسفي يبقى حي في نفوس الكثير من الشباب لكونه رجل اجتمع فيه ما تفرق في غيره من خصال و أخلاق عالية و نضال مشرف و مشرق في تاريخ المملكة، رحمه الله.
......
الدكتور عتيق السعيد باحث أكاديمي بكلية الحقوق عين الشق الدار البيضاء و محلل سياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.