اعتبرت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، السبت، أن العملية التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو «لا تتعلق بالمخدرات ولا بالديمقراطية، بل بالنفط»، في موقف لقي تفاعلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي منشور على منصة «إكس» حصد أكثر من 18.5 مليون مشاهدة في أقل من عشر ساعات، انتقدت هاريس، بشدة الخطوة التي أقدمت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب في فنزويلا، على خلفية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرة أن هذا التحرك «غير قانوني وغير حكيم» ولا يخدم مصالح الولاياتالمتحدة.
وأكدت هاريس إن تصرفات ترامب في فنزويلا «لا تجعل أميركا أكثر أمانًا ولا أقوى ولا أقل كلفة على المواطنين»، معتبرة أن هذه الخطوة «غير قانونية وغير حكيمة». وأضافت أن وصف مادورو ب«الديكتاتور الوحشي وغير الشرعي» لا يغيّر، برأيها، من حقيقة أن اللجوء إلى هذا النوع من العمليات يكرر «سيناريوهات شاهدناها من قبل»، حيث تُسوَّق «حروب تغيير الأنظمة أو الحروب من أجل النفط» على أنها تعبير عن القوة، لكنها تنتهي، بحسب تعبيرها، «بالفوضى ودفع العائلات الأميركية الثمن». وأكدت هاريس أن «الشعب الأميركي لا يريد هذا المسار»، مشددة على أن الأميركيين «سئموا من التضليل»، في إشارة إلى المبررات التي تُقدَّم لتبرير التدخلات الخارجية. ووجّهت نائبة الرئيس السابقة انتقادات مباشرة لإدارة ترامب، معتبرة أنه «لو كان معنيًا فعلًا بالمخدرات أو بالديمقراطية، لما عفا عن مدان في قضايا تهريب مخدرات، ولما همّش المعارضة الفنزويلية التي توصف بالشرعية، في الوقت الذي يسعى فيه إلى عقد صفقات مع مقرّبين من مادورو». وحذّرت هاريس من أن الإدارة الأميركية «تعرّض الجنود للخطر، وتنفق مليارات الدولارات، وتزعزع استقرار منطقة بأكملها، من دون أي تفويض قانوني واضح، ولا خطة خروج، ولا فوائد ملموسة داخل الولاياتالمتحدة». وختمت بالقول إن الولاياتالمتحدة «بحاجة إلى قيادة تضع خفض كلفة المعيشة على الأسر العاملة، واحترام سيادة القانون، وتعزيز التحالفات، ومصلحة الشعب الأميركي في صدارة الأولويات».