البكوري: الحصيلة الحكومية انعكاس مباشر لنجاعة التدبير وتميزت ولاية أخنوش بإطلاق أوراش إصلاحية كبرى    الاستقرار ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    مهرجان كان يكشف عن الملصق الرسمي للنسخة التاسعة والسبعين للعرس السينمائي العالمي    النمسا: الحكم الذاتي تحت سيادة المغرب حل "حقيقي وقابل للتطبيق"    إدانة الكاتب كمال داود بثلاث سنوات سجنا نافذا في الجزائر    مناهضو التطبيع بمراكش يحتجون بباب دكالة بسبب أداء طقوس يهودية    التامك: استدامة الأنظمة الرقمية والأمن السيبراني أكبر تحديات الإدارة السجنية الحديثة    محامو "العدل والإحسان" ينتقدون توسيع نفوذ النيابة العامة داخل الأجهزة المنظمة للمهنة    فتح بحث قضائي بشأن محاولة تهريب 33 كغم من الكوكايين عبر ميناء طنجة المتوسط    القاص عبد النبي دشين في ذمة الله    إيران تقول إن الحصار البحري الأميركي لم يؤثر كثيرا على إمدادات الغذاء        الزلزولي يفرض نفسه نجما في فوز مثير لبيتيس على جيرونا    نجمة التنس التونسية أنس جابر تحتفي بأول مولود    اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية الفرنسية.. دفعة جديدة لشراكة استثنائية تخدم نظم فلاحية مستدامة وصامدة    إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    الصين تحذّر من أن الشرق الأوسط أمام "مرحلة حرجة" بعد تمديد ترامب وقف إطلاق النار    زلزال قوي يضرب شمال شرق اليابان... تحذيرات من تسونامي يصل إلى 3 أمتار وحالة تأهب قصوى    نقابة تعليمية تدعو لجعل "فاتح ماي" محطة للاحتجاج على غلاء المعيشة وتعثر الملفات المطلبية    الوزير عبد الصمد قيوح يكشف عن ثورة سككية في المغرب            الملك محمد السادس وبن زايد يبحثان تطورات الشرق الأوسط    فصيل"الشارك" يدعو إلى تشييد ملعب جديد بآسفي ويجدد مطالبته باسترجاع جثمان ياسين دزاز من الجزائر        رصاص الأمن يشل حركة صاحب سوابق عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة للخطر باستعمال السلاح الأبيض    مندوبية التخطيط تسجل ارتفاع الخضر ب9,7 في المائة والمحروقات ب10,7 في المائة    المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    مطالب بعقد دورة استثنائية لإحداث مستشفى للأمراض النفسية والعقلية بالعرائش    تراجع أسعار النفط عقب تمديد وقف إطلاق بالشرق الأوسط    الريال يعود لسكة الانتصارات على حساب ألافيس (2-1) في الدوري الإسباني    إصابة في العضلة الضامة تحرم بلعمري من استكمال موسمه مع الأهلي    تجديد رفض الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة        تصريحات إعلامية تثير جدلاً بشأن منع كبير جنرالات أمريكا ترامب من استخدام "الشيفرات النووية"    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    شاطئ مرتيل يلفظ جثة يُرجّح أنها لأحد ضحايا الهجرة    بأمل تجاوز مشكل التأشيرات.. تعيين جديد على رأس القنصلية الإسبانية بتطوان    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية            مساهمة الاتحاد الاشتراكي في مسار المكتسبات الدستورية للنساء    التعليم الجامعي عن بعد: تكريس للطبقية وإفراغ للجامعة من أدوارها التاريخية    ملاحظة سياسية حول الحصيلة 2/2    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة حافلة من العطاء    لبؤات الأطلس يتقدمن في تصنيف فيفا    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دوار السخينات بفاس
شقق للكراء ودعارة مقننة وأشياء أخرى
نشر في الصحراء المغربية يوم 03 - 10 - 2009

"أغلب شقق الكراء ليست إلا وكرا للفساد" تقول فضيلة، البالغة من العمر 60 سنة، تعمل كمستأجرة لبيوت داخل شقة من شقق دوار السخينات..أو القرية الصغيرة التي تحدها شرقا مدينة صفرو، وغربا مدينة فاس، وشمالا مولاي يعقوب وجنوبا عين بيضة.
بقعة جغرافية لاتتعدى مساحتها 53 هكتارا أصبحت أشهر من نار على علم، معروفة باسم السخينات، هذا المدشر الذي عرف بكراء الشقق ربما لممارسة الفساد وأشياء أخرى.
استئجار الشقق من طرف بعض الزبائن أصبح يحقق دخلا مهما بالنسبة للمستأجرات أو النساء اللواتي يشتغلن كتاجرات لحصة داخل البيت، تتراوح بين يوم إلى 15 يوما، الشيء الذي يثير إزعاج بعض السكان ممن لايحبذون استغلال بيوتهن لمثل هذه الأغراض التي تجلب لهم الصورة السيئة.
في صبيحة كل يوم تستيقظ فضيلة، واضعة فوق رأسها قبعة صفراء سرقت منها حرارة الشمس ألوانها الطبيعية، تخفي بها شعرها الذي اعتلاه الشيب، فهي تعلم جيدا أنها فقدت كل الفرص في كسب قوت يومها بشرف وأمانة.
تتحرك فضيلة ذهابا وإيابا في محطة سيارات الأجرة الكبيرة، والموجودة في قلب الدوار، حيث تتجمع زميلاتها، مشكلات تجمعات صغيرة، أو موزعات على أطراف المحطة، كل واحدة بوزرتها وقبعتها وقطعة "كارطون" تستعين بها من حين لآخر في انتظار قدوم زبون يمكن أن يأتي أو لا يأتي.
هنا تبدأ "الصيادة" حين تتوقف سيارات الأجرة مستقطبة زبائن قادمين من جل المدن، وتبدأ النسوة المستأجرات بمناداة الزوار الوافدين بعبارات مؤلوفة لديهن ك "آمحال لكرا...محال...محال". وضمن أفواج وأفواج من الزوار، يفد على الدوار شباب يأتون في الغالب على شكل مجموعات.
فضيلة، المرأة العجوز ذات الوجه المتجعد، الذي نال منه الزمن، نادرا ما تحضى بفرصة زبائن في مستوى راق ماديا، إذ أن معظم زبائنها، أناس حملتهم الأقدار إلى دوار السخينات للتنفع من بركة الماء الصحي المعدني الذي تمتاز به هذه القرية.
تقول فضيلة "الزبائن لا يعيرونني انتباها لأنني عجوز غير قادرة ولا معتادة على وضع مساحيق التجميل"، كلام العجوز، الذي تخللته نبرة الحزن، يجعلك تدرك أن لقمة العيش في عمل كراء الشقق تكلف أحيانا الشرف أكثر منها المتعة.
تتوفر قرية السخينات على 132 شقة للكراء، حسب إحصائيات 2004، وعدد سكان هذا الدوار يقاربون 5132 نسمة مقسمة على 982 عائلة، وأغلب هذه الشقق توظف في الكراء، بهذا يشكل هذا العمل نسبة مهمة من الدخل اليومي للعائلات بدوار السخينات. سعيد 35 سنة سائق سيارة أجرة كبيرة يقول، "بفضل الزوار الذين يقبلون على الدوار نعيش ونلبي رغبات عائلاتنا المادية وكل مستلزمات الحياة ".
حلاوة المال و مرارة الزمن مفهومان متناقضان يتعايشان في الحقيقة نفسها، إنها التجارة بأجساد مقابل أثمنة قد تكون بخسة، لكنها تشكل مورد عيش للمستأجرات وبصمة حياة اعتاد عليها سكان دوار السخينات، أغلب النساء اللواتي يشتغلن كمستأجرات للشقق بالدوار يتحدرن من مناطق وضواحي مدينة فاس، ومنهن من جالت بها الأقدار عدة مدن لتحط الرحال بهذا الدوار، كما هو الحال بالنسبة لزهور القادمة من الخميسات، التي تشتغل كمكترية لإحدى الشقق بالدوار تعترف وبشكل صريح، أنها تكون أحيانا مضطرة لأن تلبي رغبة بعض الزبائن لتحصل على ثمن باهض يعوضها الأيام التي تقل فيها نسبة الإقبال على الدوار، خاصة في مناسبات كالأعياد و رمضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.