الهيني: العفو الملكي عن هاجر الريسوني عفو خاص من سلطات الملك الدستورية    طنجة.. الداخلية تعلن عن شغور منصب رئيس الجهة    قيادي جزائري: الصحراء مغربية .. والشعب دفع ثمن دعم البوليساريو    ملعب ماراكانا يستضيف نهائي كوبا ليرتادوريس 2020    منتخب الجزائر يخوص أول حصة تدريبية    الناصري يدافع عن نفسه حول "فضيحة رادس"    الرميد: لا مجال للريبة والشك في قانون التبرع بالأعضاء    هذا ما قاله الزيات عن الشركة الرياضية للرجاء    لقاء الثأر.. بدر هاري يتوعد ريكو بإسقاطه أرضًا في ال21 من دجنبر    حكم قضائي يُفقد العدالة والتنمية رئاسة مجلس جماعة المحمدية القضاء الإداري ينتصر لمرشح الأحرار    بسبب قيادة محمد رمضان للطائرة..الطيران المدني المصري يُعاقب الطيار مدى الحياة بسحب رخصته – التفاصيل    سنغافورة تحظر الاعلانات عن المشروبات الغازية "أول دولة في العالم"    امريكا وتركيا تتفقان على ايقاف إطلاق النار شمال سوريا    التفعفيعة التي طوحت بمزوار خارج الأسوار !    فاطمة تابعمرانت تُتوّج بجائزة الثقافة الأمازيغية    عمار سعداني: الصحراء مغربية ويتعين على الجزائر والمغرب فتح حدودهما    قطاع الصيد البحري من أهم رافعات الاقتصاد المحلي بمدينة الحسيمة    أسماء الفائزين بجائزة أستاذ السنة بالحوز    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2020    تركيا وأمريكا تتوصلان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا    عرض مسرحي امازيغي جديد بعنوان ” اغبالو ن علي شوهاد” في تيزنيت    دول الاتحاد الأوروبي توافق على اتفاق بريكست    رسميا : تأجيل كلاسيكو برشلونة وريال مدريد وهذا هو الموعد الجديد للمباراة    إيران تعلن عن تقديم الإمارات مبادرة لتسوية القضايا السياسية بين البلدين    دعم الطبقة الوسطى وتعزيز استهداف الفئات المعوزة.. أهم أولويات قانون المالية لسنة 2020 بعد تنزيل القانون الإطار للتعليم    شيشاوة .. حجز طن و650 كيلوغرام من مخدر الشيرا    ماتيب مدافع ليفربول: جاهز لمواجهة مانشستر يونايتد    الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية    الناطق باسم الحكومة: عفو الملك على هاجر “عطف إنساني”    الروايات غير المنشورة.. المغربية عمور تفوز بجائزة كتارا للرواية    اللجنة التأديبية للجامعة تعاقب عددا من لاعبي البطولة    المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا    هذه مستجدات قضية أم رمت أطفالها من السطح    OCP تحتفي بالمرأة القروية من خلال برنامج المثمر    تيلدا سوينتون رئيسة لجنة تحكيم مهرجان مراكش    افتتاح سوق السمك بالجملة بإنزكان    وزارة الفلاحة والصيد البحري تمنع جمع وتسويق الصدفيات    الكتاب المدرسي.. تأخر في النشر وانتقادات تطال المضمون    صلاح يتحول إلى شخصية كرتونية للاحتفال بعيد ميلاد ابنته – صور    حريق يلتهم متجر أفرشة وشقة سكنية وسط فاس    الرياضة تحارب اكتئاب الشتاء    دراسة تحذر من أدوية شائعة لارتفاع ضغط الدم تزيد من خطر الانتحار بنسبة 60%    تعيين بنصالح عضوا بالتحالف العالمي للمستثمرين من أجل التنمية المستدامة رفقة عدد من قادة عالم المقاولة المؤثرين    15 فيلما تتنافس على جوائز «المتوسطي للسينما والهجرة» بالمغرب    الدورة الثالثة لمهرجان «أهازيج واد نون» بكلميم    معركة الزلاقة – 1 –    طقس الخميس.. سحب منخفضة مع قطرات مطرية قليلة    حرب كلامية.. تفاصيل الاجتماع الساخن الذي دار بين ترامب وبيلوسي    تمويل ألماني ب 4 ملايين أورو ل 10 مشاريع للطاقة المستدامة بجهة الشرق    العراق يخسر قرابة مليار دولار جراء حجب الأنترنت إثر الاحتجاجات    شاهد.. تنظيم زيارة لرواق المجمع الشريف للفوسفاط بمعرض الفرس للجديدة    إجراء أول عملية من نوعها.. استخدام جلد الخنزير في علاج حروق البشر    نقطة نظام.. مغاربيون رغم الداء    موقف الاسلام من العنف و الارهاب    أكثر من 200 مليون طفل بالعالم يعانون من نقص التغذية أو زيادة الوزن    بكل افتخار أقف أمامكم وأنا جد معتزة لأقول كان أبي    ناشئة في رحاب المسجد    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في معرضه الفردي بفضاء 2 مارس بالبيضاء
الجابري يحتفي بذاكرة المكان في جديد أعماله
نشر في الصحراء المغربية يوم 10 - 11 - 2009

يحتضن رواق 2 مارس بالدارالبيضاء، من 12 إلى 23 نونبر الجاري، معرضا تشكيليا يضم الأعمال الجديدة للفنان التشكيلي المغربي عبد الفتاح الجابري، التي تتمحور حول فكرة "المغرب ليس تجريديا".تندرج الأعمال الفنية للجابري ضمن المدرسة التشخيصية، فشخوصه حالمة وطافحة بنشوة الحلم والأمل والحنين إلى مدارج الألفة والتوحد، حيث الواحد في المتعدد والمتعدد في الواحد.
ميثاق الجابري البصري، بيان ينشد الواقعية الحسية، إذ الألوان صافية كبياض الثلج ونتفه، ودافئة كظلال الجنوب وخيوط شمسه الذهبية، وعليلة كهواء الشمال وسواحله.
وقال عبد الفتاح الجابري إن "أعماله تحتفي بذاكرة المكان، إذ قلما نجد فنانا يهتم بهذا الجانب في تعبيراته التشكيلية. فطبيعة المغرب الحبلى بالتنوع، تستفز ريشتي وألواني، وأجدني ممسوسا بورطة الصباغة، التي تحتفي في عمقها بمغربنا الجميل".
وأضاف في تصريح ل"المغربية" أن ارتياد فضاءات المغرب الرحبة بمواضيع مختلفة، هو ثمرة مجهود معرفي وفلسفي. وأبرز الجابري "أن هذه المغامرة الصباغية تنفتح على المواطن وعلى المعيش اليومي. إنها ثقافة الصورة التي ترسخ لمبدأ وعي مواطني، لأن حب الوطن يسكنني، وأحاول أن أشخص كل الأشياء الكبيرة والصغيرة، التي تنتمي إلى هذه الرقعة المسماة المغرب الحي والنابض".
وأوضح الفنان التشكيلي عبد الفتاح الجابري، أن معرضه الحالي مفتوح ومشرع على الأمل، ويسعى إلى توظيف واستثمار جمالية المغرب وغناه الثقافي والإثني والحضاري في أعماله الفنية، وزاد موضحا أنه حين يقف أمام السند الأبيض واللوحة العذراء، يجد نفسه منغمسا بكل جوارحه كي يشارك المتلقي في الورطة الجميلة، ورطة الصباغة.
وقال إنه يؤرخ بالريشة والألوان لمغرب طالما ألهم الكثير من الفنانين التشكيليين الأجانب، الذين اعتمدوا التشخيص في تجارهم الفنية. وأضاف أن أعماله تبرز بأشهى التفاصيل وأدقها جانبا من الثقافة المغربية ومسلكياتها الروحية والمادية.
كفنان تشكيلي انخرط في عالم الصباغة منذ حداثة سنه، ففي ال 15 من عمره تعلم كيف يحاور الريشة والصباغة والسند، وأدرك أيضا، أن الحديث عن الهوية هو أن تتحدث عن بلدك أولا، حسب مثل صيني، وبتعبير فلسفي "تحدث كي أراك"، هو حديث الجابري بلغة الفن والتشكيل.
يمضي الجابري في مسيرته التشكيلية التشخيصية التعبيرية دون توقف، لينسج تجربة حالمة وفلسفية معا، عبر رصد الفضاء والزمن في أعماله الجديدة، التي تتعدى 40 لوحة تشكيلية، كل واحدة منها تحضن مكانا وذاكرة من المغرب. فأعماله تتجاوز السند فهي سفر عبر الأزمنة والفضاءات، حيث يؤسس لذاكرة جماعية، ويبعث الدفء والألفة والحنين في الكائنات والأشياء والأشخاص، المنذورين لقيم إنسانية حقيقية، وهم في الواقع سفراء للثقافة وحاملو رسالة إنسانية عظيمة، وهي مجرى قوتهم في الظهور والوجود. فلوحاته الجديدة تدعونا إلى الحلم بعيون مفتوحة على حد تعبير أحد النقاد الجماليين.
من جهة أخرى، يقول عبد الفتاح الجابري إن "المغرب غني بتاريخه الحضاري، إلا أنه يتناول تشكيليا بطريقة تجريدية، لا توجد ذاكرة حقيقية للأمكنة والمواقع التاريخية"، من هنا يؤكد الجابري أنه يسعى في تجاربه التعبيرية إلى الاهتمام بهذا الجانب من الثقافة المغربية المتعددة الجوانب والغنية المشارب، ومن ثمة فهو يرصد الفلكلور المغربي بكل تجلياته، فلوحاته فضاء لإيقاعات كناوة، ورقصات "أحواش وأحيدوس والكدرة"، وفرسان "التبوريدة" "الفانطازيا"، و"الكرابة"، ومشاهد أخرى، وأماكن تاريخية تحكي حكايات ضاربة في القدم مثل باب تيزنيت، وباب أصيلة، فضلا عن مناظر طبيعية حالمة لكابونيكرو، وشاطئ المحمدية الهادئ، إلى جانب قصبات الجنوب المتميزة بهندستها المعمارية الفريدة.
في رحلته الصباغية، يسعى عبد الفتاح الجابري إلى رد الاعتبار للأماكن الجميلة، والعادات والتقاليد المغربية المهددة بالاختفاء.
بمثل هذه الرؤية الفنية، يرتاد الجابري مجالات المغرب الواسع وفضاءاته، بعيدا عن مقصدية اختزال الفنون الجميلة في "كليشيهات" ظرفية عابرة أو صور "كارتبوسطالية"، فالجابري يكتب القصيدة بريشة المبدع، وبألوان تحبل بأجواء الفرح والحلم والحنين الواعي المرح.
في "المغرب ليس تجريديا"، وهو عنوان هذا المعرض الجديد، يؤرخ الجابري لقيم الحياة ولأفراح المغرب وللذاكرة الجماعية في تجلياتها المتعددة، وفي أحلامها الصغيرة والكبيرة، من ثمة فعالم الفنان الصباغي مفتوح على الواقعي، وعلى رصد أدق تفاصيل اليومي.
عالم الجابري الصباغي يتسم بالرحابة، ويتسع للجميع، دون إقصاء أو تفضيل لأي عنصر من عناصر الوطن وذاكرته الجماعية.
في معرضه يقدم الجابري أعمالا تكسر الحواجز ما بين الاتجاهات التشكيلية، إذ ينتصر للخصوصية المغربية، التي يبني بها قيم الذاكرة الحية لمغرب متسامح، وللمواطنة في بعدها الكوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.