وزير التجهيز والماء: 12,17 مليار م2 حجم الواردات المائية المسجلة ببلادنا        بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    مرجان توسّع حضورها بافتتاح متجرها الكبير ال44 بورزازات    نتنياهو: إسرائيل ستنضم إلى "مجلس سلام" ترامب    كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الجولة 6).. الوداد الرياضي لتأكيد صحوته الإفريقية، وأولمبيك آسفي لحسم ملامح الترتيب في مجموعته    بطولة إنجلترا لكرة القدم.. نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون            مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال 24 ساعة الماضية    هيئة تشكو: أراض تُستباح واحتقان يتصاعد على خلفية صراع "الرعاة الرحل" وأهالي سوس    مقتل شاب وإصابة آخر في حادثة سير مميتة بالدار البيضاء    استعدادا لمونديال 2026.. الأسود يواجهون الإكوادور وباراغواي وديا    "ماركا": النصيري أنسى جماهير الاتحاد رحيل بنزيما    كأس إيطاليا.. لاتسيو يهزم بولونيا حامل اللقب ويتأهل لنصف النهاية    دعم متكامل بضغطة زر.. الصين تطلق بوابة إلكترونية لخدمة شركاتها عبر العالم    بقرار من رئيس الحكومة.. تشكيل لجنة مشتركة لتدبير مشروع قانون المهنة يعيد المحامين إلى المحاكم    خطاب الحكامة الجديدة: عقد مؤسسي لإنقاذ السياسة    إصابة ميسي تؤجل لعب إنتر ميامي في بورتوريكو    مرتدية العلم الفلسطيني.. مسؤولة بالبيت الأبيض تنتقد الصهيونية السياسية وتقول: أفضل أن أموت على أن أركع لإسرائيل    بسبب الفيضانات.. فيدرالية اليسار بالقنيطرة وتطالب بفتح تحقيق وجبر الأضرار    جماعة الدارالبيضاء تتوجه لقرض بقيمة 77مليون درهم    كأس ألمانيا: بايرن يفوز على لايبزيغ ويتأهل لنصف النهاية    وأخيرا.. واشنطن ستسدد ديونها المتأخرة للأمم المتحدة خلال أسابيع وتطالب بإصلاح المنظمة الدولية    أجواء غائمة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    موقع إسباني ينشر تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الموسع.. يتكون من 40 صفحة ويتضمن 42 بنداً تفصيلياً    البرتغال في حالة التأهب عقب انهيار جزئي لحاجز مائي وسط البلاد    بركة يكشف أرقام التساقطات الاستثنائية ويؤكد أن الفيضانات لم تحجب صوت الخبراء    بوريطة يلاقي وزراء خارجية أفارقة    تنصيب الأستاذ حميد فضلي رئيسا جديدا للمحكمة الابتدائية بطنجة    أنفوغرافيك | المغرب يتصدر مؤشر بيئة الأعمال للمبتكرين سنة 2026    بعد باريس وبروكسيل... كوميديا بلانكا يحط الرحال مجددا بالدار البيضاء    رئيس سد وادي المخازن: نسبة الملء تتراجع إلى 161% والمنشأة في وضع آمن    بركة يكشف حصيلة أضرار الطرق    المنتخب المغربي يواجهون الإكوادور وباراغواي وديا استعدادا للمنديال2026    نشرة إنذارية.. أمطار رعدية ورياح عاصفية تضرب عدداً من أقاليم المملكة    اليوم الأربعاء بأديس أبابا، انتخاب المغرب، من الدور الأول، لولاية مدتها سنتان في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.    مباراة الارتجال المسرحي في عرض تفاعلي بمسرح رياض السلطان    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    تحذير من صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف بعد دراسة في 6 دول    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها        القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46        حموشي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية        رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشريط الحدودي سوق للقرقوبي والتهريب والهجرة السرية من الجزائر
نشر في المساء يوم 03 - 06 - 2010

يتوفر الشريط الحدودي المغربي الجزائري على العديد من المنافذ التي لا يمكن حصرها ولا عدّها ولا حتى مراقبتها بحكم علاقات الجوار والأخوة التي سادت وتسود بين شعبي
البلدين الشقيقين رغم ما يعتريها من فتور بعض الأحيان.
وتميز هذا الشريط الحدودي المشترك خلال قرون بأنشطة طبيعية ونافعة لسكان الضفتين من أبناء العمومة، بل كان مفخرة للمقاومة المغربية والجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، لكن أصبح هذا الشريط خلال الثلاثين سنة الأخيرة مرتعا للعديد من الظواهر الخطيرة، منها تهريب المواد والآلات الذي أضر كثيرا بالاقتصاد الوطني خاصة الجهة الشرقية، والهجرة الإفريقية التي تصدرها الجزائر من مدينة مغنية الجزائرية، على بعد حوالي 20 كلم من وجدة إلى المغرب بهدف خلق متاعب له سياسيا واقتصاديا واجتماعيا...
وإذا كانت هذه الظواهر أقل ضررا نسبيا، فإن ترويج وتهريب وتصدير الأقراص المهلوسة تعد الآفة الأخطر والظاهرة القاتلة للشباب المغربي الذي أصبح يجد هذه الأقراص أو ما يصطلح عليه ب«القرقوبي» في متناول يده.
تعتبر الجزائر، دون منازع، المزود الرئيسي لمروجي الأقراص الطبية المهلوسة «القرقوبي» بمدينة وجدة، حيث تعد بعض النقط على الشريط الحدودي المغربي الجزائري سوقا نشيطة لهذه التجارة الخفيفة (خفيفة الوزن وثقيلة السموم) والقاتلة. وغالبا ما يأتي مروجون جزائريون محملون بالبضاعة وتتم مقايضتها بسلع أخرى مغربية أو شراؤها. ومن الجزائريين المروجين لهذه المخدرات من يتجرأ ويقتحم الحدود ويتجول بالمدينة ومنهم من يقع في قبضة رجال الأمن من درك أو شرطة.
تقوم عناصر فرقة الأبحاث الثانية التابعة لمصالح الشرطة القضائية بولاية أمن مدينة وجدة في إطار أنشطتها لمحاربة ظاهرة المخدرات، بإيقاف، شهريا، العديد من مروجي المخدرات بشتى أنواعها ومنها الحبوب المهلوسة، ونجحت في الحدّ من الاتجار فيها وترويجها بمدينة وجدة وبمدن الجهة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.
بلغت محجوزات الأقراص الطبية المهلوسة بالمناطق الخاضعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للمديرية الجهوية للشمال الشرقي 5840 قرصا سنة 2007، مقابل 19400 قرص سنة 2006 بنسبة تراجع قدرت ب70 %. وسبق لعناصر الجمارك التابعة لمقاطعة وجدة، عشية يوم السبت 14 أكتوبر 2006 أن حجزت 19400 وحدة من الأقراص الطبية المهلوسة من نوع «ريفوتريل» بقيمة 388000 درهم. للإشارة، ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها حجز مثل هذه الكمية دفعة واحدة. فقد سبق أن اعتقلت عناصر الدرك الملكي بمؤازرة القيادة الجهوية بوجدة، ثلاثة من مروجي حبوب الهلوسة القرقوبي (Rivotril) ببني ادرار بولاية وجدة أحدهما جزائري، وحجز 20.000 قرص طبي بقيمة 394.000 درهم، خلال شهر غشت 2005. كما تمكنت مصالح محاربة المخدرات من تفكيك شبكة تنشط بالجزائر ووجدة في اتجاه الدارالبيضاء وتم حجز 20.000 قرص في ماي 2004، بالإضافة إلى 13.000 قرص موجهة للاستهلاك المحلي في نفس الشهر، كما تم إلقاء القبض على نعيمة زربان البيضاوية ومعها 4.000 قرص من «الريفوتريل» موجهة إلى العاصمة الاقتصادية...
هذه بعض من القضايا المهمة من بين العشرات تم فيها إيقاف المئات من المروجين بينهم جزائريون وحجز عشرات الآلاف من هذه الأقراص المهلوسة، وهي أرقام لا تعكس حقيقة الواقع، بحيث ما يتم إدخاله إلى التراب الوطني عبر الشريط الحدودي الجزائري المغربي عن طريق عشرات المسالك المترامية على أكثر من 500 كلم من الحدود المشتركة، لا يمكن حصره ولا تحديده، إذا علمنا أن شخصا واحدا، كما سبق ذكره، يمكن له أن يتجول بحقيبة أو كيس أسود يتضمن عشرات الآلاف من حبوب الهلوسة، كما أن هناك الكثير من النساء اللائي تتعاطين لهذه التجارة المحظورة ويمكن لهن أن يسافرن بالعشرات من هذه الصفائح الحمراء بين أجسادهن وملابسهن الداخلية...إضافة إلى وسائل أخرى قد تجهلها عناصر الأمن أو الدرك الملكي أو الجمارك أو غيرهم ممن أوكل إليهم أمر محاربة هذه الآفة.
ولا بد للمرء أن يتساءل كيف يتمكن هؤلاء المهربون الجزائريون بمدن الشريط الحدودي من تجميع كميات هائلة من هذه الأقراص (20000 قرص من «الريفوتريل» دفعة واحدة!) بأي رخصة من سلطاتهم وكم من وقت تطلب ذلك وأي صيدلي أو صيادلة مَكَّنوهم من ذلك وأي مختبر تعاقدوا معه ومن تكلف بتعليبها وتغليفها وتحميلها وشحنها وإيصالها إلى الوجهة المحددة لترويجها؟؟؟...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.