الدريوش: الأسماك المجمدة آلية استراتيجية لتحقيق التوازن في الأسعار والحفاظ على القدرة الشرائية    فاجعة بطنجة.. وفاة أسرة كاملة اختناقاً بالغاز بحي مسنانة    باكستان ترحب بوفدَي أمريكا وإيران    "الكورفاشي" تدعو الجماهير إلى "الانضباط والتشجيع الموحد" قبل مواجهة نهضة بركان    "قنصلية الجزائر" تؤازر نادي آسفي    هل سيحضر سواريز المونديال مع الأوروغواي؟    طاقم "أرتميس 2" يعود إلى الأرض بعد رحلة 10 أيام حول القمر    وفدا أمريكا وإيران يصلان باكستان لإجراء محادثات سلام    قضايا خلافية رئيسية تلقي بظلالها على المفاوضات الأميركية الإيرانية في باكستان    ماليون بالمغرب يثمنون موقف باماكو    نزاع عائلي حول الأرض ينتهي بجريمة قتل بشعة بتازة    جهة الشمال .. المصادقة على 487 مشروعا باستثمار يناهز 80 مليار درهم ستوفِرُ 57 ألف منصب شغل    اجتماع تنسيقي لتتبع إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بحوض طاطا    أجواء ممطرة في توقعات اليوم السبت بالمغرب    محامية تكشف تفاصيل زيارة إنسانية لمعتقلي حراك الريف بسجن طنجة    العثور على رضيعة حديثة الولادة متخلى عنها قرب قاعة للحفلات غير بعيد عن مستشفى محمد الخامس بطنجة    بوريطة يستقبل مبعوثا لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية حاملا رسالة إلى جلالة الملك    شتائم ترامب لإيران تنعش مطالب "الديمقراطيين" بتفعيل العزل الدستوري    الدرهم يرتفع مقابل الدولار في أسبوع    "مكتب السكك" يكشف حصيلة قياسية    في اطار دينامية التداول : ياسين عكاشة يتولى رءاسة فرق الاغلبية البرلمانية    منتدى الصحراء للحوار والثقافات يقدم شهادة شكر وتقدير ل فريق التغطية الصحية لمعرض "جيتكس أفريقيا        لفتيت يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنسيق المصالح الخاصة ببولونيا    مالي تُسقط قناع الوهم: خطوة سيادية تعيد رسم معالم الحقيقة في قضية الصحراء    فعاليات اليوم الأول من الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى مدينة لاغوس البرتغالية        موعد ملكي: 8 سنوات للوصول إلى مغرب السرعة الواحدة!    4 حكام مغاربة في القائمة النهائية لمونديال 2026    باكستان تحتضن مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب وسط أجواء من الشكوك والتصعيد    الجهوية المتقدمة في المغرب: الروية الملكية السديدة والانتقال إلى السرعة الثانية    تشديد شروط الولوج وتوسيع الاختصاصات وتعزيز الرقابة المهنية.. هذه تفاصيل مشروع قانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة    قمة مغربية بين الجيش ونهضة بركان    ذهاب نصف نهائي كأس ال"كاف ".. أولمبيك آسفي يواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطموح وضع قدم أولى في المشهد الختامي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية مع تساقط البرد وتساقطات ثلجية من الجمعة إلى الأحد    سعر النفط يقفز 3 بالمئة ويتجاوز 100 دولار للبرميل    حين تحكم الجراح.. السياسة في مرآة المشاعر    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء    شاب مغربي تحول إلى بطل الصين بعد إنقاذه لطفلة من الموت    طقس ممطر في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    أنفوغرافيك | تجاوزت 18 ألف طن سنة 2025.. المغرب في مقدمة المصدريين للخيار لإسبانيا        سيدي وساي – ماسة تحتضن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما والبيئة    "شكون كان يقول" يظفر بجائزة مكناس    تفاصيل اختتام الملتقى الروائي الأمازيغي بالرباط    اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب    انطلاق عرض "نوستالجيا: صدى الأسوار" في ليكسوس بالعرائش    الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة "البوكر العربية" عن روايته "أغالب مجرى النهر"    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحذر المطلوب
نشر في المساء يوم 25 - 03 - 2011

على الأنظمة التي لم تشملها الفوضى بعدُ، أن تتعامل بحذر شديد مع ما سيأتي، فالمملكة العربية السعودية، صمام الأمان للأنظمة الخليجية، وجدت نفسها فجأة أمام امتحان عسير.. هل ستتحدث الخارجية الأمريكية؟ هل سيستمر علماء البلاط السعودي في تحريم التظاهر للمطالبة بالحقوق؟ وماذا سيكون موقفهم إن تكلم عالم علماء المسلمين وعالم البلاط الأميري لقناة «الجزيرة» القالبة للأنظمة؟
مملكة البحرين لم يحسم أمرها بعد، وأظن أنها لن تستطيع الصمود كثيرا، لأنها تقع بين كماشتين «كماشة الإدارة الأمريكية التي نددت بقمع المتظاهرين، وكماشة إيران التي سبق لها أن اعتبرت البحرين جزءا من إمبراطوريتها الإسلامية. إذن، فقد تعقد الموقف بعد سقوط القتلى والمطالبة وتدخل قوات الخليجية...
في المملكة المغربية، مازلنا، إلى حد الآن، بعيدين عن الأعين بالشكل الذي كانت تستهدفنا به قناة الشيخ حمد الذي لا شك أنه طمأن عباس، خلال زيارته الأخيرة له، إلى عدم إشعال الفتيل وإلى تركه وحكومته في أمن وأمان، كما أن زيارة الشيخة موزة وقضاءها رأس السنة في مراكش جعلا طاقم جزيرتها يتجنبنا شيئا فشيئا، وخصوصا بعد أن فشلت في إسقاط نظام العقيد الذي صب جام غضبه على هذه القناة.
إننا معنيون ولا شك بالإجراءات التي أقدم عليها الملك والمتمثلة في تعيين مجلس خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري قيل إنه اقتصادي واجتماعي.. والذي لن يأتي -في نظري- بأي جديد مادام لن يمارس مهامه على الفور، كما أن تشكيلته لا تبعث على الارتياح لكونها تضم البورجوازية التي تتصارع، للأسف، في ميدان الاقتصاد.. كما عبر عن ذلك كل من كريم التازي ونور الدين عيوش، وهما من أعضاء هذا المجلس ومن المستفيدين من اقتصاد الريع والمال «السايب» الذي وضع بين يدي عيوش (في مهزلة 2007 دابا)، وهو نفس المنحى الذي اختاره الملياردير الشعبي، الشيء الذي يؤكد أن هؤلاء لا علاقة لهم بمصالح الأمة، ونفس الشيء يقال بالنسبة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي عين على رأسه أحد المغتربين، والذي يسكن باريس ولا شك أن له جنسية مزدوجة ولا أظن أنه سيضيف شيئا يذكر إلى ما تحقق على عهد بنزكري، إذ بقيت توصيات المجلس السابق حبرا على ورق. وقد زاد الملك من سرعة إصلاحاته وعين لجنة للإصلاحات الدستورية ومؤسسة الوسيط، ولكن هذه اللجنة شكلت، للأسف، من نفس الأسماء التي لم تعط شيئا في السابق، كالمحجوب الهيبة الذي كان أمينا عاما للمجلس الاستشاري... لا يكفي إحداث مؤسسات، بل المهم هو عمل هذه المؤسسات...
المغرب على عهد الملك محمد السادس قطع أشواطا كبيرة ونجح في الكثير من الأوراش وتعثر في أشياء أخرى.
ولكن المهم أن حالنا أفضل بكثير من أغلب هذه الأنظمة التي تتعرض اليوم للتخريب. نحن في حاجة إلى المصالحة مع ضحايا العهد الجديد وهم كثيرون على كل حال.. من العلماء والإسلاميين وضباط الجيش والأمن والدرك والقوات المساعدة ورجال السلطة والصحفيين والقضاة الذين أدوا ثمن فتح بعض الملفات التي أدير فيها الصراع بين الأجهزة الأمنية واختلط فيها الحابل بالنابل دون دراسة معقلنة قبل الخوض في ثناياها، لأن أكبر هزة أصابت المغرب جاءت مباشرة بعد أن آل تدبير المجال الأمني إلى جهاز العنيكري وفتح باب القمع الشرس ضد الأشخاص والمؤسسات الصحفية والقضائية والأمنية والعسكرية ومؤسسة العلماء وبعض الأحزاب المحسوبة على الدين. إن آثار هذه المآسي لن تنمحي إلا بجبر الضرر وإنصاف كل المظلومين على إثر أحداث 2003 كاملة انطلاقا واقعة جزيرة ليلى مرورا بما سمي بالخلية السعودية النائمة التي كادت تسمم العلاقات المغربية السعودية، وما سمي بقضية التوأم المتهمتين بمحاولة تفجير البرلمان، وقضية الرماش ومن معه.. وكل هذه الأحداث وغيرها استهدفت زعزعة استقرار البلاد وعرقلة الجهود المبذولة في سبيل تحقيق إقلاعها التنموي وإنجاح مسلسل انتقالها الديمقراطي. على الدولة أن تحاسب المسؤولين الحقيقيين عن هذه المآسي وأن تنصف المظلومين، وذلك بإعادة التحقيق في كل هذه الأحداث لحصر التجاوزات والضرب على أيدي الضالعين فيها تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب. نعم.. التجاوزات كانت وقود تلك الوقائع والأحداث، وقد كان عبد الإله بنكيران محقا في مطالبته بإعادة التحقيق فيها...


محمد سامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.