على بعد أسبوع من افتتاحه الرسمي، السبت المقبل، صعدت الخياطات والتجار المكترون بسوق مليلية بوجدة المقصيون من الاستفادة من الدكاكين، من احتجاجاتهم بتنظيم وقفة احتجاجية السبت المنصرم، بعد الوقفة الأولى التي خاضوها الخميس 14 فبراير الجاري، أمام مقر السوق الذي تمت إعادة بنائه وهيكلته نتيجة الحريق الذي أتى عليه ليلة 26 غشت 2011. ورددت حناجر المحتجين شعارات تطالب بحقهم في العودة إلى السوق لممارسة نشاطهم المهني كما كانوا قبل يوم الحريق، بتمكينهم من الاستفادة من 30 دكانا، وتدعو رئيس جمعية تجار السوق بالتعجيل بعقد الجمع العام وتقديم الحساب. واتهم ممثل هذه الفئة، التي تتألف من 60 شخصا، رئيس المجلس البلدي لوجدة بعدم الإنصات إليهم وعدم الاكتراث بمشكلهم، خاصة وأن سوق مليلية الذي سيضم حوالي 1107 محلات تجارية سوف يفتح أبوابه السبت المقبل، مما سيفوت عليهم الاستفادة من الدكاكين ال30، وهم لا يطالبون إلا بحقوقهم وإحصائهم ضمن الفئات المتضررة، كما يتهمون رئيس جمعية تجار سوق مليلية بعدم الشفافية، وباتخاذ القرارات الفردية دون الرجوع إلى باقي أعضاء المكتب مما اضطرهم إلى إصدار بلاغ لسحب الثقة منه. وجاء في البيان الختامي للوقفة الاحتجاجية أن الحريق الذي التهم سوق مليلية منذ ما يزيد عن سنة ونصف شكل كارثة اقتصادية ومأساة اجتماعيه بفعل ما نجم عنه من أضرار وخسائر كبيرة على مختلف فئات تجاره «لاسيما نحن ضعاف الأحوال المادية منهم: خياطات والتجار وأصحاب طاولات داخل السوق». وأضاف البيان أن أملهم كان كبيرا في أن يتم تدارك ما ضاع منهم بعد إعادة بناء السوق وما عرفه من توسعة شملت الزيادة في عدد دكاكينه، كما أعطيت لهم وعود بتمتيعهم بالأولوية في الاستفادة من الدكاكين المحدثة بالسوق من قبل رئيس المجلس البلدي في الأيام التي تلت الحريق، إلا أنه مع الانتهاء من الأشغال فوجئوا بإقصائهم من الاستفادة. ونتيجة إقصائهم، دخلوا في معركة لإرجاع الأمور إلى نصابها باعتبارهم أصحاب أولوية بكل المعايير، سواء بأقدميتهم في السوق أو أوضاعهم المادية والاجتماعية المطبوعة بالهشاشة. وفي الأخير، ناشد بيان الخياطات والتجار كل الهيئات السياسية والمنظمات الحقوقية والمنابر الإعلامية الجادة والفاعلة في هذه المدينة الوقوف إلى جانبهم ومؤازرتهم، معبرا في ذات الوقت عن تصميمهم على الدفاع عن حقوقهم بكل الأشكال النضالية المشروعة من وقفات واحتجاجات بشكل تصاعدي، وداعيا جميع التجار للتضامن معهم في محنتهم، كما دعا الجهات المسؤولة إلى فتح حوار جدي مع ممثليهم.