في خطوة تطمينية، خرج مسؤول سعودي ليؤكد أن الاستثمارات السعودية في المغرب لن تتأثر بالأزمة الخانقة التي تعيشها بلدان الخليج حاليا نتيجة تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 6 سنوات. وأعلن محمد بن بدر الدوسري، عضو مجلس الأعمال السعودي المغربي الرئيس التنفيذي لشركة المشرق للتطوير، أن قيمة استثمارات السعوديين في المغرب ستفوق 15 مليار ريال سعودي (38 مليار درهم) قبل نهاية 2016، مشيرا، حسب ما ورد في الصحيفة الاقتصادية السعودية، أول أمس الاثنين، إلى عدم وجود أي مشروع متعثر للمستثمرين السعوديين في المغرب، ومؤكدا أن هناك مشاريع قائمة لمستثمرين سعوديين في إطار الشراكة مع نظرائهم المغاربة. وبالمقابل، توقع الدوسري ارتفاع قيمة الاستثمارات السعودية بالمغرب بفضل عوامل كثيرة منها الاستقرار السياسي الذي يشهده المغرب، مقارنة ببعض دول الجوار، والتنسيق العالي بين الحكومتين من خلال جهود المجالس الرسمية كالمجلس الأعلى المشترك ومجلس الأعمال المشترك. وأبرز أن المستثمرين السعوديين يركزون بالمغرب على الاستثمارات المتخصصة كقطاع الطاقة والعقار والصناعة والزراعة وقطاع التجزئة والضيافة، مشيرا إلى وجود استثمارات مغربية في السوق السعودي، لكنها قليلة، مقارنة بقيمة الاستثمارات السعودية في المغرب. وكان وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية عبد السلام الصديقي كشف، أخيرا، أن المغرب يسعى إلى جذب استثمارات بقيمة 120 مليار دولار خلال ال 10 سنوات المقبلة. وأكد وزير التشغيل أن «هذه الاستثمارات ستضخ من قبل دول الخليج العربي»، مضيفا، أن «اليابانيين بدورهم سيضاعفون ثلاث مرات فرص الشغل التي يوفرونها في بلادنا، مما سينقل فرص العمل الإضافية من 30 ألف إلى 90 ألف فرصة عمل». وحسب بعض الخبراء، تبدو تصريحات الصديقي بعيدة نوعا ما عن الظرفية الاقتصادية العالمية الحالية، حيث تطرح علامات استفهام كبيرة حول استمرار تقاطر أموال الخليج على المغرب، إذ أن الوضعية الحرجة التي تحولت إليها اقتصادات هذه البلدان، بفعل التراجع القياسي لأسعار النفط، بدأت تثير الشكوك حول لجوء دول مجلس التعاون الخليجي إلى سياسة ربط الحزام وتقليص النفقات، بما فيها تلك الموجهة إلى البلدان الشريكة مثل المغرب والأردن، بل وحتى التوجه نحو سن ضرائب جديدة لأول مرة في تاريخها. بالمقابل، توقع البنك الدولي أن تتكبد دول الخليج خسائر بنحو 215 مليار دولار من العائدات النفطية في حالة استمرار تدني أسعار النفط لفترة طويلة، وهو ما يشكل أكثر من 14 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي مجتمعة. وأشار البنك الدولي في تقرير، تناقلت مضامينه الصحف القطرية يوم الجمعة المنصرم، أن إيرادات النفط بدول الخليج - السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر والإمارات- شكلت أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي و75 في المائة من إجمالي عائدات صادراتها في عام 2013. وأضاف التقرير أنه عندما يبلغ متوسط سعر برميل النفط 65 دولارا، فإن السعودية ستحقق عجزا في الميزانية في حدود 1.9 في المائة من الناتج المحلي، والبحرين 5.3 في المائة، وسلطنة عمان 11.6 في المائة، وقطر 7.4 في المائة، والإمارات 3.7 في المائة، بينما تحقق الكويت فائضا بنسبة 3.1 في المائة.