المجلس الأعلى للحسابات صيفط منتخبين جماعيين للمحاكم الإدارية    قانون جديد ينص على حجز سيارات المتهربين من أداء “لافينيت”    المال وسلطة خطر على الدولة.. قصة قارون خير دليل مقال    القدرة الإنتاجية للطاقات المتجددة بجهة طنجة - تطوان - الحسيمة    فيديو .. تحطم طائرة عسكرية مغربية أثناء مهمة تدريبية بتاونات    رسميا.. هذه مدة غياب ديمبلي عن برشلونة    العرائش: شرطيان يستخدمان مسدسيهما الوظيفي لتوقيف شخص تورط في قتل آخر.    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد الثلاثاء 22 يناير    وفاة أكبر معمر في العالم    دورة تكوينية بتطوان حول "الكوديكولوجيا وعلم التحقيق"    انتشار مرض خطير بسبتة والوزارة توضح    القدرة الإلهية تنقذ طفلا بعد إصابته ب 25 نوبة قلبية في يوم واحد    الوداد يتقدم بشكوى للكاف بعد الاعتداء على جماهيره في جنوب إفريقيا    كارلوس مدرب الجيش الملكي الجديد... لقب وحيد في مسيرته التدريبية    عاجل.. الخارجية الفرنسية تستدعي سفيرة إيطاليا احتجاجا على تصريحات دي مايو    القضاء المغربي يصدر مذكرة بحث وطنية في حق الإعلامي أحمد منصور    بدأ محاكمة 26 دركي بينهم كولونيلات بعد حجز أطنان من الحشيش بالميناء المتوسطي    رفض طلب كريستيانو لتحاشي الصحافة خلال محاكمته    بنكيران الشعبوي يفضح بنكيران الحالي!    حاتم إيدار يتعرض لحادثة سير خطيرة    سائق “طاكسي” يقضي نحبه في حادثة سير بإقليم الجديدة‎    معهد باستور.. المصل واللقاح ضد داء السعار متوفر بكمية كافية    أزيد من 50 وزيرا مارسوا الصحافة منذ أول حكومة بعد الاستقلال    اندلاع الحرب بين البوليساريو والجزائر    غضب مدريدي كبير بسبب هدف سواريز أمام ليغانيس    إنزال أمني كبير فتاونات بعد سقوط الطيارة العسكرية- صور    تصنيف عالمي.. البطولة المغربية أحسن دوري عربي وإفريقي و”الليغا” الأول عالميا    بوادر مشكلة كبيرة بعد ترشح جنرال معزول لخلافة بوتفليقة    واتساب تقلل عدد مستقبلي "الرسائل المعاد توجيهها" لمحاربة الشائعات    أخنوش يبرز في برلين إمكانات رقمنة الفلاحة المغربية    أزمة «نظام الفوترة الإلكترونية» وصلات للبرلمان    التغيرات المناخية ترفع مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة في أفريقيا    مكتب الصيد.. هذا حجم منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي خلال سنة 2018    برشلونة يعلن رسميا مدة غياب عثمان ديمبيلي    المنظمة الديمقراطية للشغل في لقاء مع الدكتور محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال:    قرعة دور المجموعات بكأس الكونفدرالية تسفر عن مفاجأة غريبة، وتجمع حسنية أكادير بفريقين مغربيين في مجموعة واحدة.    سقوط قتلى في هجوم عسكري إسرائيلي على سوريا    منظمة: فرص الشغل والخدمات الأساسية أصبحت من الترف بالمملكة    بعد النجاح الكبير لمسلسل “رضاة الوالدة”.. التحضير للجزء الثاني منه!    فلاشات اقتصادية    الملتقى الجهوي الرابع للسياسات الثقافية المحلية ينعقد بمدينة طاطا    عبد الله بن اهنية يناقش مسألة» إصلاح التعليم» في كتاب    إسماعيل غزالي يقضي «ثلاثة أيام في كازابلانكا»    على غرار مجموعة من المناطق بالعالم .. خسوف كلي للقمر بالرشيدية + صور    لحليمي يقدم وصفته لتجاوز أعطاب النموذج التنموي : مقوماتها الديمقراطية التشاركية والوطنية الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي    حقير تكرفس جنسيا على بناتو القاصرات. وحدة منهم تزوجات غير باش تهرب من جحيم الاغتصاب اليومي    ما هي خيارات بريطانيا للبريكسيت؟    مشاكل ميكانيكية تتسبب في رجوع أزيد من 9300 سيارة    الحمام يتسبب في مقتل شخصين    «رحلة حزن متعبة»    الدخول في الصلاة، دخول على الله    ميلاد المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان    “آبل” تعلن عن جديدها وهذا موعد طرحه في الأسواق    حكاية "دار الطّير" بمدينة تطوان    شرطة إسرائيل تستخدم كاميرات في زيها الرسمي    إفك العدالة والتنمية.. من المرجعية الإسلامية إلى الحربائية العلنية    قضية “العنف” في قصة موسى عليه الصلاة و السلام    بولوز يكتب: لماذا يُظلم الخطباء والوعاظ في بلاد أمير المومنين؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل فشل الإعلام في التقريب بين المشرق والمغرب؟
إشكالية النظرة المسبقة التي تعرقل التواصل بين شعوب تجمعها الكثير من الأواصر
نشر في المساء يوم 28 - 10 - 2009

المشرق والمغرب وروابط الصلة بينهما حكاية ضاربة في القدم، تروي عن جسد لا يشك عضو فيه بلحمته، في الوقت الذي يتداعى جراء علة التباعد بشتى صوره. وبعد أن أخفقت السياسة في تشييد جسور التواصل أو ربما إعادة إعمار أخرى أهلكتها رياح الجفاء، تكفل الإعلام بالأمر بعد أن فتح الفضاء السمعي البصري على مصراعيه واعداً بالكثير، فإلى أي مدى نجح في ذلك؟
يعتب الكثيرون على الإعلام المشرقي بعده عن قضايا وأحداث المنطقة المغاربية، فلفترة طويلة ظل الاهتمام المشرقي محصوراً بمنطقة الشرق الأوسط والخليج، رغم محاولات أخيرة بتخصيص حيز من النشرات لأخبار المغرب العربي، لازالت لحد الآن في نظر البعض قاصرة على الوقوف الفعلي عند هموم المنطقة ولما لا إنجازاتها أيضاً. في الجهة المقابلة يرى آخرون أن الإنتاج الإعلامي المغاربي لم يجد طريقه إلى المشرق بعد واضعين اللهجة وضعف الصناعة كعوائق أساسية. فأين تكمن الأسباب الحقيقية وراء هذا الواقع الإعلامي بشقيه، ومن المسؤول عن هذه الهوة؟ أسئلة يجيبنا عنها إعلاميان مغربيان عايشا التجربتين الإعلاميتين معاً باختلافاتهما، وتنقلا بين إعلام الضفتين ليجمعا خيوط هذا الاختلاف.
تجارب بمختلف العقليات
منذ بداية تطور الفضاء السمعي البصري في المنطقة العربية كان هناك بروز للإعلام المشرقي بشكل لافت حتى حدود الطفرة التي نعيشها حالياً في عدد الفضائيات، فهل هناك ضعف في الإعلام المغاربي زاد من عمق الفجوة أم يوجد تقصير من قبل الطرفين؟
يقول أنس بوسلامتي، رئيس تحرير الأخبار في قناة دبي: «إن عامل الضعف واضح والفرق يكمن في أن المشرق امتلك إرادة لتسويق خطابه للخارج ولباقي الشعوب العربية، بينما في المغرب كانت هذه الإرادة ناقصة. والمفارقة أن المغرب كان سباقاً في هذا المجال، فالقناة المغربية الثانية في بداياتها كانت سباقة إلى البث الفضائي وربط الصلة بين المهاجرين المغاربة في شمال فرنسا الذي تقطنه جالية مغربية كبيرة، وكذلك الأمر مع إفريقيا، فكانت القناة عند انطلاقتها في العام 1989 تسير وفق هذه الرؤية حيث كانت تبث في السينغال وفي شمال أوروبا وبلجيكا وحوض البحر الأبيض المتوسط. لكن هذه الإرادة لم تعمر طويلا حيث أجهضت تجربة القناة الثانية وعدنا إلى الرؤية المحلية المغلقة، أي التوجه إلى الجمهور المغربي فقط وإلى قضايانا المحلية، وهذا ما يظهر جلياً في قنواتنا التي حتى عندما أصبحت تبث عبر الفضاء لم تملك ذلك الهاجس للتوجه إلى الآخر وهذا هو الفرق».
ويضيف بوسلامتي «إذا تحدثنا عن التجربة التلفزيونية المغربية نجد أنه قد مر عليها أكثر من خمسين سنة في حين نرى دولاً أخرى مثل قطر لا تزيد تجربتها عن العشر سنوات، ومع ذلك استطاعت أن توصل رسالتها إلى العالم، وبالتالي يمكن القول إن هناك إرادة مشرقية تم العمل على تطويرها بفضل الإرادة السياسية والإعلامية وهي من دعم هذه الطفرة».
من جهتها، ترى المذيعة في قناة العربية سميرة أزغيدر «أن انتشار الفضائيات العربية يرجع إلى رؤوس الأموال الكبيرة والإمكانات الضخمة التي ترصد لها بالإضافة إلى استقطابها لأحدث التقنيات في المجال الإعلامي ما يضاهي العالم الغربي، فضلاً عن أنها تقدم مقابلاً مادياً يوازي ما يقوم به الإعلامي من جهد وظروف عمل جد مهنية، كما أن التدريب متاح بشكل دوري وهناك مجال للاحتكاك بجنسيات متعددة والتعلم من مدارس مختلفة».
وتضيف أزغيدر «في المغرب يغيب رأس المال الخاص في القطاع الإعلامي السمعي البصري، فالحكومة هي من تدعم وتمول هذا القطاع. وقد كانت القناة المغربية الثانية المشروع الأول حيث نجحت إلى حد ما في تلك الفترة، وللإنصاف فإنه لحد الآن توجد بعض المحاولات، لكن المشكلة الأساسية هي غياب الإمكانات ووجود عقليات قديمة مسيطرة على الإعلام في المنطقة والتي لازالت تنطلق من الصورة القديمة نفسها للقطاع الإعلامي، فلماذا نرى أن الكادر الإعلامي في المغرب عادي جداً لكن عندما ينتقل إلى مؤسسة إعلامية في الخارج يبرز ويتميز؟»
وتردف قائلة «في المغرب وقياسا بالفترة الأخيرة بدأنا نلمس تطوراً ملحوظاً في المجال الإعلامي السمعي البصري على جميع الأصعدة حيث أصبحت هناك حرية أكبر وتقلصت الطابوهات التي تعددت في الماضي، لكن للأسف لم يوف الإعلام حقه كما يجب رغم كل الاتفاقيات الموقعة كاتفاقية تحرير المجال السمعي البصري، والتي لم تخرج إلى الوجود بعد، فربما الإرادة السياسية لا تدفع بهذا الاتجاه أو ربما تؤخر ذلك فلا يمكن القول إنها لا تؤمن بدور الإعلام أو بفاعليته، أو لعل هناك أجندة معينة للمغرب بخصوص هذا القطاع المؤثر، ففيه تتوفر كل المقومات كالانفتاح على أوروبا كما يعد من البلدان القليلة في المنطقة التي تشهد استقراراً سياسياً».
إرادة الابتعاد عن السياسة
عندما نتحدث عن التقصير في الرسالة الإعلامية يتبادر إلى الذهن نقص أو شح الرسائل الإعلامية المغاربية ذات الطابع التحليلي الاستقصائي، إضافة إلى التقصير في المواد الإعلامية الحوارية، خاصة في ما يتعلق بالسياسة والاقتصاد.
يوضح بوسلامتي ذلك بالقول «فعلاً هناك تركيز على ما هو اجتماعي وفني، لكن عندما يتعلق الأمر بصلب القضايا التي تحمل إشكاليات كالاختيارات الاقتصادية أو السياسية نرى أن الإرادة السياسية تدفع لعدم تخصيص حيز لها، وتحدثنا سابقاً عن تجربة القناة الثانية، فرغم محدوديتها والنواقص التي كانت تعاني منها فقد كانت منفتحة على كثير من الأصوات والتجارب وهذا ما جعلها في وقت من الأوقات تتصالح مع الجمهور المغربي، لكن بعدما أغلق مجال النقاش العام هاجر جمهورنا إلى الخارج وهذا ما شكل خسارة كبرى للإعلام المغربي».
من ناحية أخرى، تقول أزغيدر «أظن أن المواطن المغربي الآن منشغل بحياته اليومية لدرجة أنه أصبح لديه عزوف خطير عن السياسة، فنسبة كبيرة من الشباب ليست لديهم الثقة في الحياة السياسية ولا يشاركون فيها بطريقة أو بأخرى. والمشكلة الكبرى تتمثل في كون الأفراد توجهوا للإعلام المشرقي أكثر من المحلي فأصبحوا يتابعون أخبار بلدهم عبر القنوات الإخبارية العربية الأخرى لأنها تغطي بشكل أشمل ولديها مساحة أكبر من الحرية. فإذا تنقلنا بين القنوات المغربية ولنأخذ على سبيل المثال القناة الأولى، نجدها غارقة في المحليات حيث تخصص حيزاً كبيراً للأخبار الرسمية، تليها تقارير إخبارية عن الحوادث أو ارتفاع الأسعار، بينما هناك تغييب للشأن العربي رغم كون المغاربة من أكثر الشعوب اهتماماً بالشؤون العالمية وليس المغربية فقط ».
موضوع الرسائل الإعلامية ودورها الكبير في التعريف بالبلدان وثقافاتها وفي تقريب ما تباعد يحيلنا إلى الحديث عن دور السينما والدراما التلفزيونية التي كانت قنطرة اللهجة المصرية وبعدها الشامية إلى ألسنة بقية العرب، هذه الدراما لم تكن معطاءة بالقدر نفسه بالنسبة للمنطقة المغاربية لأنها لم تجد لنفسها أصلا قنطرة توصلها إلى أثير الفضائيات المشرقية، فكما أن هناك تقصيرا مغاربيا في إيصال إنتاج المنطقة الإعلامي والدرامي لا يوجد طلب أيضاً من الجهة المقابلة، فالأعمال المغاربية لم تعثر بعد على حيز لها في القنوات العربية الأخرى اللهم بعض التجارب القليلة مع الدراما التونسية التي تعرض في بعض الأحيان على القناة السورية.
يعلق بوسلامتي قائلاً: «في سياق الحديث عن نقص الطلب يمكنني القول إن الذهنية المشرقية بكل صراحة منغلقة على نفسها فليس هناك اهتمام سوى بما يدور حولها. والنقاش حول المشرق والمغرب نقاش قديم يعود إلى عصر النهضة ولم يجد سبيله إلى الحل حتى الآن. لكن في الواقع إذا لم نبادر نحن إلى عمل شيء وانكفأنا على أنفسنا كيف سوف يصل خطابنا إلى الآخر ويعلم بأننا موجودون، فالمشارقة يلامون على هذا التقصير وعدم الرغبة في التعرف والانفتاح على ثقافة شمال إفريقيا بحجة اللهجة وصعوبتها، الأمر الذي يعتبر واهياً ومردوداً عليه، ففي المغرب أمهاتنا وخالاتنا وعماتنا يفهمن اللهجة الخليجية والشامية والمصرية، رغم أن ضمنهن أميات، فحاجز اللغة في نظري غطاء لموضوع آخر وهو عدم الرغبة ربما في التعرف على ثقافة المنطقة».
يضيف «أما الدراما المغربية والسينما المغربية بالخصوص فتعيش طفرة في الإنتاج تصل حالياً إلى ما معدله 20 فيلماً سينمائياً في السنة وحوالي 70 فيلماً قصيراً، لكن رغم ذلك لا نجد لها أثراً أو حضوراً في القنوات المشرقية».
يمكن القول إن الإشكالية لم تعد تقتصر على غياب رسالة إعلامية أو درامية كفيلة بإيصال ثقافة المنطقة المغاربية وما تعيشه من حركية في مجالات شتى، بل تعدته إلى وجود أخرى مستندة إلى مجموعة من القوالب الجامدة تبناها الإعلام المشرقي وروجت لها بعض من قنواته المؤثرة ليصبح الحديث عن المغرب في الفضائيات العربية مقروناً بالثالوث المعروف «الفقر،السحر،الدعارة»، فمن المسؤول عن تكريس هذه الصورة؟
قوالب جاهزة تختزل المغرب في الفقر والسحر والدعارة !
«تقع المسؤولية الأولى على عاتق الإعلام المغربي لما يتم تصديره من رسائل إعلامية لبلدان المشرق العربي»، هكذا تنظر أزغيدر إلى هذه الإشكالية باعتبارها ناجمة عن تراكم رسائل انتقائية ذات مضمون واحد غالت في وقائع عدة وجردتها من مضامين أخرى قد لا تخدم السياق الذي وضعت فيه، حيث تقول «إن معظم التقارير السلبية التي تبث يتم إعدادها من قبل مهنيين مغاربة عاجزين للأسف عن إبراز صورة البلد بأحسن وجه. وهناك موضوع هام جداً يخص أسلوب البرمجة المتبع في قنواتنا المغربية حيث نرى طغيان المادة الفرنكوفونية الموجهة إلى أوروبا أكثر من تلك الموجهة إلى الخليج أو البلدان العربية الأخرى مما يفسح المجال لانتشار مثل تلك الرسائل».
أما أنس بوسلامتي فيرى «أن الناس يحبون القوالب الجامدة، فهذه القضايا موجودة في كل البلدان الأخرى، لكن الفرق هو في الحركية التي يعرفها المغرب ومجال الحرية المتوفر الذي يتيح التطرق إليها، بينما الأمر غير متاح بالقدر نفسه في الدول العربية الأخرى، لكن هذا لا يعني أنه كلما تم تناول المغرب وقضاياه في وسائل الإعلام العربية ينسب إليه هذا الثالوث. بالتالي، فالواجب الأكبر يقع على عاتق المغاربة إعلامياً من منتجين ومسؤولين لبذل جهد متواصل، فمحاربة هذه القوالب الجامدة لابد أن تكون بالعمل ووضع الخطط الإعلامية الموجهة إلى الخارج والتي نفتقر إليها، فبالفعل هناك رغبة في التوجه إلى أوروبا بحكم القرب لكن هذه الرؤية يجب إعادة النظر فيها فالجمهور الذي يجب مخاطبته متعدد ومتنوع خاصة الجمهور المشرقي الذي تجمعنا معه قواسم مشتركة».
ولتحقيق هذا الهدف المغاربي في خلق إعلام خارجي يعكس الصورة الحقيقية للمنطقة بكل أشكالها وألوانها المتنوعة ويبقيها بحركيتها حاضرة في الأذهان العربية، هناك تحدٍ وحيد يمكن اختصاره في خلق خطاب إعلامي مغاربي يراعي هذه الرغبة وقادر على طرق أبواب المشرق بكل سلاسة علّها تفتح..
تقول سميرة أزغيدر «فكما توضع خطط إعلامية لأوروبا وأميركا يجب وضع أخرى خاصة بالمنطقة العربية التي تقطنها جالية مغربية لابأس بها، فلماذا نتابع الأحداث العربية ونتفاعل معها ولا نقدر على دفعهم إلى التفاعل مع قضايانا بالشكل الصحيح؟ بالتالي، يجب على القائمين على الإعلام المغربي وضع ذلك ضمن جدول خططهم للتصدي إعلامياً لمن يروج الرسائل المغلوطة عن المغرب ويصدر الأفكار والمعتقدات الغريبة تماماً والتي غفل إعلامنا عن تصحيحها وساهمت أطراف أخرى في تأكيدها وتعميقها».
ويتفق أنس بوسلامتي مع ما قيل مشيراً «إلى حاجة المنطقة المغاربية إلى خطة استراتيجية إعلامية ليست فقط موجهة إلى الخليج أو المشرق، بل إلى العالم ككل، فمنطقة الشرق الأوسط تم تهميشها من الاختيارات الإعلامية وقد آن الأوان لتدارك هذا النقص والتواصل مع المنطقة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.