رفض الهولندي رود كرول التوقيع للمدافع النيجيري أودونلامي، واشترط قبل ذلك إخضاعه للتجربة، إلا أن اللاعب النيجيري لم يقنع المدرب الهولندي، مما حال دون التوقيع له في كشوفات فريق الرجاء. لو لم يشهر كرول «الفيتو» لكان اليوم واحدا من اللاعبين الذين سيحملون قميص الرجاء في الموسم المقبل، وبمبلغ مالي محترم، علما أن كثيرا من اللاعبين وقعوا للرجاء دون اختبارات، بينما جاء آخرون دون أن يكون للفريق هدف واضح من خلال التعاقد معهم، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج الخدمة، والفريق مضطر لدفع مبالغ مالية مهمة مقابل فسخ عقودهم، لذلك، لم يكن غريبا أن مسؤولي الرجاء فسخوا هذا الموسم عقد فريق بكامله، ولكم أن تتصوروا حجم الخسارة المالية للفريق. في الوداد، وجد العميد هشام العمراني، اللاعب الذي خاض 28 مباراة في البطولة نفسه مرغما على المغادرة، ليوقع لفريق الجيش الملكي بموجب عقد يمتد لموسمين. المثير في واقعة العمراني، أن اللاعب كشف في تصريحات صحفية أن المدرب جون طوشاك لم يكن له دور في إبعاده عن الفريق، مشيرا إلى أنه بعد نهاية الموسم التقى بالمدرب الويلزي وطلب منه أن يجدد عقده، لأنه يعول عليه في الموسم المقبل، خصوصا أن العمراني لم يكن يكتف بدوره في الملعب، بل إنه كان يحفز اللاعبين ويرفع معنوياتهم، وكان قائدا بكل ما تحمل الكلمة من معنى. اليوم، لم يجدد العمراني عقده مع الفريق، والسؤال إذا كان طوشاك طالب باستمرار اللاعب مع الوداد هو المقتنع بإمكانياته، وبدوره في الفريق، فلماذا لم يتم تجديد التعاقد معه، وغامر المسؤولون بفسخ عقده. المقربون من دائرة القرار في الوداد، يرون أنه تم الاستغناء عن العمراني، لأنه كان يلعب دور الوسيط بين اللاعبين ورئيس الفريق سعيد الناصري، حيث ينقل طلباتهم، ويقوم بدوره كعميد للفريق، وهو الأمر الذي تقول المصادر نفسها إنه لم يرق لرئيس الوداد، ورأى فيه دورا نقابيا ليس محمودا من وجهة نظره. إذا كان هذا هو سبب الاستغناء عن العمراني، فبلا شك فإن رئيس الوداد مخطئ، لأنه في كل فرق العالم، فإن عميد الفريق هو الناطق الرسمي باسم اللاعبين، وصلة الوصل بينهم وبين المكتب المسير، والعميد لابد أن يبلغ لإدارة الفريق ما يطلبه منه اللاعبون دون لف أو دوران، بل إنه بذلك يسدي خدمة لكل الأطراف ويقرب وجهات النظر، وإذا حدث وطالب بمستحقات زملائه اللاعبين أو فاوض على منحة البطولة أو غيرها، فهذا ليس عيبا أو جريمة يعاقب عليها اللاعب. والسؤال بماذا سيبرر المسؤولون للمدرب طوشاك، أسباب الاستغناء عن العمراني، وألن يساهم ذلك في هدم جزء من جدار الثقة بينهما؟ واقعة أودونلامي في الرجاء، والعمراني في الوداد وغيرهما في فرق أخرى، تكشف بالملموس أن مسؤولي فرقنا لا يريدون الاحتراف، فهم يتحدثون عنه، يتغزلون فيه، لكن عندما تأتي ساعة الجد لا يطبقونه، وكأنه رجس من عمل الشيطان عليهم اجتنابه، ولذلك، ليس غريبا أن معظم الفرق، بما فيها الرجاء والوداد اليوم، ترتبط باسم الرئيس فقط، دون أن يكون هناك توزيع للاختصاصات وتفويض لها، حتى يكون النجاح أو الفشل جماعيا.