أرجع محمد حشدادي نجم المنتخب الوطني للكرة الطائرة عدم تمكن «أسود الأطلس» من الصعود إلى المباراة النهائية لبطولة إفريقيا للأمم بمصر إلى نقص تجربة المباريات الرسمية و نقص فترة الإعداد، لكنه في نفس الوقت نوه بالعمل الذي قام به المدرب الإيطالي أنطونيو دجاكوب و الإمكانيات التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة. وعبر محمد حشدادي في حوار مع «المساء» عن سعادته بتتويجه الشخصي بلقب أفضل لاعب مهاجم و احتلال المنتخب الوطني للمركز الثالث و انتزاع الميدالية البرونزية على حساب الجزائر، مؤكدا إمكانيات تطور النخبة الوطنية نحو الأفضل مستقبلا. وتحدث حشداد عن مستقبله الاحترافي و العروض التي توصل بها كما شكر زملاءه على الأداء الكبير المقدم في مباراة الكاميرون على الخصوص. – ما هو شعورك و أنت تتوج بلقب أفضل لاعب مهاجم في بطولة إفريقيا؟ أنا سعيد بهذا التتويج الفردي بلقب أفضل لاعب مهاجم، رغم أن طموحنا كان أكبر و هو لعب المباراة النهائية و احتلال المركز الأول أو الثاني، و التأهل لبطولة العالم، لكن حتى هذا التتويج الفردي و كذلك احتلال المركز الثالث يعد شيئا إيجابيا بالنسبة للمنتخب الوطني و الحمد لله على كل شيء. – لماذا يبدأ المنتخب الوطني مبارياته بشكل سيء؟ بالفعل كانت البداية صعبة بالنسبة للمنتخب الوطني حيث انهزمنا في المجموعة الأولى لكن بفضل فارق في المستوى تمكن من التفوق عليهم بثلاث أشواط مقابل شوط واحد حيث أننا كنا الأقوى في جميع المستويات من الإرسال إلى الصد. عادة ما نبدأ بشكل سيء مبارياتنا و ذلك يعود إلى صغر سن لاعبينا و نقص التجربة في مثل هذا المستوى من التباري حيث يلزمنا بعض الوقت لكي نقول كلمتنا في ظل تواجد جيل من اللاعبين صغار السن حيث أن أكبرنا لم يصل بعد إلى 28 عاما كما أننا لم نجتمع سوى شهرين قبل بداية البطولة القارية و لا يزال هناك مستقبل واعد لهذا الفريق. – ما الذي كان ينقصنا لاقتناص نقطة التأهل للمونديال أمام تونس؟ نأسف لعدم تمكنا من تسجيل النقطة التي كانت تلزمنا أمام تونس للتأهل للمباراة النهائية، و ذلك يعود لنقص في التجربة، علما أن المنتخب التونسي و منذ آخر كأس إفريقية وهم في تجمعات متواصلة و تجمعات إعدادية بالخارج، بجانب مشاركات بدورات عالمية و بالتالي فإن ما كان ينقصنا على مستوى حسم اللقاء في أوقات حرجة كانوا يتوفرون عليه بعد أن لعبوا عدة مباريات و هو ما ينطبق أيضا على باقي المنتخبات الست الأولى بينما نحن في عامين لعبنا مباراة ودية واحدة كانت أمام منتخب إيطاليا لأقل من 23 عاما حيث أن نقص الاحتكاك أفقدنا لمسة الفوز. – لعب الفريق الوطني أفضل مبارياته أمام الكاميرون ما هو السبب؟ صراحة أنا بدوري لحد الآن لم أفهم ذلك التركيز الكبير الذي كانت عليه العناصر الوطنية في مباراة الكاميرون و التي فزنا فيها بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، و هنا ينبغي التنويه بالدور الذي قام به مدرب المنتخب الوطني الإيطالي أنطونيو جاكوب، إذ أنه من النادر أن يتمكن مدرب عين قبل شهرين من بداية بطولة قارية أن يقود هذا المنتخب إلى احتلال المركز الثالث و بقليل من الحظ كان بإمكاننا الصعود إلى المباراة النهائية. – كيف كان دور الجامعة؟ بالنسبة للجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة و على رأسها الرئيسة بشرى حجيج قامت بأكثر من جهدها مع المنتخب الوطني و أنا هنا أتحدث لمعرفتي الدقيقة بالأمر لأني أمارس في المنتخب الوطني منذ ثمان سنوات في جميع الفئات العمرية حيث كنت في سن الفتيان و ألعب مع الشبان لم تكن الجامعة في السابق مثلما هي عليه الآن في آخر سنتين حيث كان هناك توقف في 2011 أدى لرحيل مكتب جامعي برمته قبل الاحتفاظ بأفضل العناصر و إضافة مسيرين جدد و بالمناسبة أشكر الجامعة على كل ما قامت به من أجل الفريق الوطني و هي كانت تستحق أن تكون منذ فترة طويلة. ما هو جديد العروض الاحترافية التي توصلت بها؟ قبل أن أحضر إلى مصر و في ظل تألقي في البطولة القطرية و كأس آسيا و كأس العالم للأندية توصلت بعروض من أوربا قبل أن تتعزز لتصل إلى خمس فرق ترغب في الاستفادة من خدماتي. سأخلد للراحة لمدة خمس إلى عشرة أيام بعد موسم رياضي طويل و شاق قبل أن أحسم في مستقبلي الإحترافي و أتخذ القرار المناسب حيث لدي عرض من فريق من سويسرا و آخر من بلجيكا و ألمانيا و فنلندا و إيطاليا.