الحكومة تصادق على مشروع قانون يتعلق بحالة الطوارئ الصحية    الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يطالب بتدارس موضوع المغاربة العالقين في الخارج    الخطوات الكاملة لغير المسجلين في "راميد" للحصول على الدعم    وهبي يعفي أبدرار من مهام رئاسة الفريق النيابي بمجلس النواب    بوعياش: الجائحة تغلِّب روح الجماعة وتطرح تحديات حقوقية جديدة    بيع أزيد من 10000 تذكرة لمباراة الوداد ضد فيروس كوفيد 19    وشاية كاذبة تضع شخصين في يد درك زاوية الشيخ    سنعود قريبًا إلى حياتنا الطبيعية!!    معه أطباء مغاربة.. ماكرون يلتقى البروفسور راوول المدافع عن محاربة كورونا بال”كلوروكين” – فيديو    مبادرة تطوعية بالحسيمة لصنع أقنعة واقية لفائدة الاطر الصحية    "كوفيد - 19" .. سوس تسجل إصابتين جديدتين    وَمَضَاتٌ مِن الهَدْيِ النَّبَوِيِّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الشَّدَائِدِ    "كورونا" يسبب أكبر أزمة اقتصادية منذ سنة 1929    جماعة في إقليم الحسيمة تتبرّع لصندوق "كورونا"    الرميد يكتب.. فعلها جلالة الملك فهل نفعلها جميعا؟    وزارة الداخلية بالمغرب تنفي أي قرار بإغلاق محلات المواد الغذائية    كورونا.. طلب هام من رئيس الحكومة لعموم المواطنين        الوداد يضع مركز “ويلنس” رهن إشارة السلطات باستضافة مرضى كورونا    زيدان يدعم جهود مكافحة كورونا في الجزائر    “كورونا” بين أزمتي 1929 و2007    بنشعبون: 650 ألف رسالة “اس ام اس” تبرع بها المغاربة لصندوق “كورونا”    نيويورك تايمز: 150 من أفراد العائلة المالكة في السعودية مصابة بكورونا والملك سلمان يعزل نفسه في جزيرة    انخراط مجلس جهة بني ملال خنيفرة بتنسيق مع السلطات الولائية في جهود محاربة كورونا    مصطفى بوكرن يكتب: وباء أسقط النظام    عناصر الأمن بأبي الجعد تضطر لاستخدام أسلحتها الوظيفية لتوقيف شخص حاول قتل شرطي بطريقة وحشية    البارصا يضم "رودريغيز" نجم سوسيداد الواعد    للمرة الثانية.. إسبانيا تمدّد حالة الطوارئ لمواجهة “كورونا”    اليوبي: "عدد المخالطين في المغرب بلغ 8664 شخصا اكتشفنا من بينهم 504 حالة مؤكدة من أصل 1374 حالة مسجلة"    يونس عبد الحميد يتصدر قائمة أفضل 10 مدافعين بفرنسا    لجنة وزارية: وضعية التموين تتسم بالوفرة والاستقرار والأسواق عادية    الكتاني يكشف الأهمية الاقتصادية لسحب المغرب ل3 ملايير دولار من صندوق النقد الدولي    انعقاد البرلمان في ظل حالة الطوارئ الصحية: توضيحات دستورية    كورونا تهزأ بتعليم المغاربة    إسبانيا تنفي إقدامها على مصادرة أدوية كانت موجهة إلى المغرب    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومؤسسة التمويل الدولية يوحدان جهودهما    “بقا في دارك “عمل توعوي جديد للفنان محمد ياسين    ماهي المحلات الحبسية المستفيدة من الإعفاء من واجبات الكراء بسبب كورونا ؟    وزارة التربية الوطنية تخصص مبلغ عشرة ملابين درهم لدعم البحث العلمي في مجالات ذات صلة بجائحة كورونا    واشنطن تعترض على تعيين رمطان لعمامرة مبعوثا أمميا إلى ليبيا    بلقيس فتحي: كنت سأشارك في “موازين” لكن كورونا حالت دون ذلك    مساهمات إضافية في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا    ستفرج بإذن الله تعالى    جرعة أوكسجين قوية من البنك الأوروبي للمقاولات المغربية تفوق 440 مليون يورو تمويلات فورية ستوفر سيولة نقدية هامة للقطاع الخاص من أجل مواصلة نشاطه    العمال المغاربة بإسبانيا يطالبون بتسوية وضعيتهم القانونية لإنقاذ الموسم الفلاحي    محمد رقوب: لم يعد من الممكن للمغاربة ارسال جثمان المتوفين بفرنسا نحو بلدهم الاصلي بعد إغلاق المجال الجوي    إسبانيا تنفي مصادرة أدوية كانت موجهة إلى المغرب    تجريم عدم ارتداء الكمامة    موقع إسباني يكشف عن تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام في مواجهة الأوبئة    فيروس كورونا يودي بحياة 1973 شخصا خلال 24 ساعة بأمريكا    ليلة الحضرة الكناوية    العربية حكم ذهبية في زمن الكورونا    تخفيض رواتب لاعبي الريال    الإيمان والصحة النفسية في زمن كورونا    إيطاليا.. فيلم رعب بمشاهد حقيقية    لاتحص خيباتك ولا تعدد هزائمك    نعمان لحلو: نحن تطبعنا مع اللهو والتسلية حتى ظننا أن هذا هو الفن، أتمنى أن يكون» زمن كورونا» فرصة لكي يرجع الفنان لدوره الأساسي    أيها المنفي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقاد مغاربة يكشفون «لعبة» الميلودي شغموم
نشر في المساء يوم 01 - 04 - 2008

أكد الميلودي شغموم، في كلمة ختامية في اليوم الدراسي الذي خصصه مختبر السرديات في البيضاء لتجربته، الروائية، أنه يدين بالفضل لآباء السرد المغربي الحديث الذين رسخوا كتابة الرواية في الأدب المغربي، كما نوه بفاعلية الدرس النقدي المغربي ومصادقيته عربيا. وقرأ مقاطع من روايته الجديدة «فارة المسك» التي صدرت مؤخرا. احتضنت قاعة المحاضرات بقاعة الندوات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك بالدار البيضاء، جامعة الحسن الثاني المحمدية، مؤخرا، ندوة وطنية حول المتن الروائي للميلودي شغموم بحضور الكاتب، إلى جانب عدد من المبدعين والباحثين والنقاد والطلبة والقراء عموما. نظم اللقاء مختبر السرديات.
وقدم شعيب حليفي ( رئيس مختبر السرديات، الجهة المنظمة) ورقة تمهيدية تحدث فيها عن السرد الروائي عند شغموم، معتبرا الميلودي شغموم واحدا من مؤسسي صرح السرد المغربي الحديث، يكتب الرواية والقصة منذ أربعة عقود، بقدرته على أن يولد مع كل نص جديد، بفضل صياغته لملامح المراحل عبر وسمها بفكره وترويضها بجرأته التي تجري في اللغة وفي الدلالات التي يزندها زندا، كما يقول عن نفسه مختصرا مساره المهني، مشيرا إلى أن شغموم يكتب، بمخيلة عابرة للزمن، نصوصا سردية نسجت، وماتزال، حكايات مغربية لا تعكس ولا تنوب عن أحد، وإنما تؤسس لتخييل يولد حالات من الواقع والتوقع. وأضاف شعيب حليفي أن شغموم كاتب روائي فضل الانتماء إلى الإنسان عوض مدرسة أو تيار لافت.
افتتح الناقد عثماني الميلود الجلسة النقدية الأولى بمداخلة حول («مسالك الزيتون» والتعدد كقيمة سردية وجمالية)، هادفا «إلى إثبات صحة الفرضية التي تقول أن لا وجود للمفرد والواحد، وإن المتعدد هو الأساس الإدراكي والمعرفي لأي ممارسة فنية أو أدبية أو علمية».
وتلاه الباحث عبد المجيد النوسي بمداخلة موسومة ب«البناء الروائي في رواية نساء آل الرندي»، مؤكدا أن الرواية تتأسس على مجموعة من المقاطع والتي لا يمكن فهم بنائها إلا من خلال الربط والتراكب بين مقاطعها. كما أبرز أن السارد يرصد ويشخص التحولات السوسيوثقافية المتسارعة في مسارات الشخصيات، وهي تحولات كارثية في غالب الأحيان في علاقة بمجموعة من المفاهيم. وقدم الباحث عبد الحق لبيض قراءة موسومة ب«انتصار الحكي على المسخ في رواية شجر الخلاطة»، مؤكدا أنها تتوسل بكتابة روائية تعلن صرختها ضد صمت المعيش، ومقاومة المسخ الذي يصير إليه الواقع والقيم عبر الحكي، وحتى لو استحال إلى هذيان فهو أفضل من الصمت. وفي مداخلة معنونة ب«التخييل الأسطوري في رواية «الأناقة»، توقف الروائي الحبيب الدايم ربي عند الجانب الأسطوري في رواية «الأناقة» على مستويين: مستوى البناء المعماري للمتن الحكائي، من جهة، والمستوى الأطروحي من جهة أخرى، متوقفا عند تجليات التخييل الأسطوري المختلفة، وتوالده التكراري عبر تنويعات عدة.
المداخلة الأخيرة في الجلسة الصباحية قدمها الباحث عبد اللطيف محفوظ والمعنونة ب«الميتا سرد في رواية عين الفرس» وقد افتتحها بفرش نظري أشار فيه إلى مفهوم «الميتا سرد» في الكتابات الغربية والعربية. وانتهى إلى تحديد كيفية توظيفه له في مداخلته، باعتباره كل تفكير نسقي في مجمل أطوار الكتابة السردية، والتي تدخل بوعي في تكوين النص الروائي.
في الجلسة الزوالية، تحدث الناقد نور الدين صدوق، رئيس الجلسة، عن المكانة التي يحتلها الميلودي شغموم في السرد الروائي المغربي، منوها بمجهوداته لتطوير السرد الروائي، بناء ومتخيلا، وتجديده المتواصل. واعتبر الناقد عبد الرحمان غانمي، في ورقة موسومة ب»المرأة والصبي: تعدد أبعاد تسريد الذات»، أن شغموم يرتاد عوالم تخييلية جديدة على خلفية ما كتبه وما يكتبه، حيث تتبدى صور تشخيصية تنهض بهز أركان الحكي والحكاية، التي لا ترسو على شاطئ، إذ كلما لامست مستوى ما أو طبقة تخييلية معينة إلا وتلاشت تلابيب الشخصيات ونواصي الأحداث، والحوارات، في رحلة روائية حكائية سردية من الرباط إلى المحمدية والدار البيضاء ومن ثم إلى مراكش والصويرة والجديدة، وهي الرحلة التي تتمظهر مكانيا وزمانيا، كي يلغي بعضها البعض أو تغوص في أسرار غامضة.
وانطلق الناقد رشيد الإدريسي في مداخلته (النص المفتوح وقراءة الألغاز أو«أريانة» والتوظيف الحكائي للتصوف) من كون كل نصوص الروائي الميلودي شغموم تنطوي على جانب هام من اللامعقول؛ بحيث تفسح المجال للعناصر العجائبية التي تنفلت من قيود المنطق لكي تشارك في صنع أحداث الرواية وتتحكم في مصائر الشخوص وتوجهها، مشيدة بذلك ما يشبه الأسطورة المعاصرة التي تجري أحداثها في العالم الواقعي حسب قواعد وشروط يوظف فيها الكثير من آليات التصوف والتفكير العرفاني بصفة عامة.
في بداية مداخلته المعنونة «سؤال الحكاية والرواية في رواية الأبله والمنسية وياسمين» عمل الناقد بوشعيب الساوري على تأطير رواية الأبله والمنسية وياسمين ضمن المشروع الروائي للميلودي شغموم الذي ينقسم إلى مرحلتين: مرحلة مساءلة الحكاية وإعادة إنتاج المتخيل وتحريره، ومرحلة الانفتاح على الواقع اليومي والغوص فيه ويعيد بناءه روائيا بوجدانه وأرق أسئلته، مثبتا أن الرواية المدروسة تدخل ضمن المرحلة الأولى من التجربة الروائية الشغمومية.
وعالجت ورقة الباحث عبد الفتاح الحجمري «رواية إحساسٍ بِالضّيْق يَعْدِلُ الوحْدانية»(وقد قرئت بالنيابة) كيف تتخذ الرواية من سيرة بطلها سبيلا للتفكير في مصير جيل بأكمله، فيتأكد لشخصيات الرواية أن انقلاب القيم يصبح مأساة حقيقية لا يشكل، ضمنه، الإحساس بالوحدانية إلا لحظة واحدة من لحظات مواجهة مصير مشترك يحصد الخيبة وعدم تقدير المودة واحتقار العواطف. وأشار الحجمري إلى كون الحكاية في رواية خميل المضاجع، تعرض ضمن مشاهدها الحدثين، إلى لحظتين أساسيتين تعكسان جملة من التقديرات الدالة والمتصلة بموضوع الرواية وفكرتها المركزية: مشاعر الارتباط السعيد والإحساس بالضيق الذي يعدل الوحدانية. من أجل ذلك، تتداخل اللحظات وتتشابك اللقطات معلنة عن بنية سردية متدفقة، تخرج كل شخصية من شخصيات الرواية عن صمتها ووحشتها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.