بعد جمع حوالي 300 ألف توقيع إلكتروني.. إطلاق عريضة قانونية لإلغاء الساعة الإضافية    "فريدم هاوس": تصنيف المغرب "حر جزئيا" يعكس قيودا على الإعلام والحريات    رئاسة النيابة العامة تكشف مخططها الاستراتيجي 2026-2028 لتعزيز الثقة في العدالة وتحديث أدائها    كفاءة مغربية تنضم لخبراء "S&P Global"    مكناس تحتضن الدورة ال18 للمعرض الدولي للفلاحة في صيغة موسعة تمتد لتسعة أيام    اتفاقية مغربية-فرنسية لاستغلال بيانات السجل المدني في أبحاث الوفيات والأسرة    الذهب يتراجع بواحد في المائة في ظل جهود احتواء التوتر في الشرق الأوسط    مونديال 2026.. المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تفتح في الأول من أبريل المقبل    فينيسيوس يحسم الجدل: مستقبلي مع ريال مدريد ولا أفكر في الرحيل    نشرة خاصة: زخات رعدية قوية مع تساقط البرد يومي الخميس والجمعة بعدد من مناطق المغرب    توقيف المغني Gims رهن التحقيق.. هل تورط في شبكة دولية لتبييض الأموال؟    تمهيدا للمصادقة النهائية.. الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين        الأداء السلبي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الشراكة مع الفاعلين الأمريكيين ويعزز ثقة السوق في وجهة المغرب    إجهاض مخطط للهجرة السرية بأكادير وتوقيف المتورطين    صحيفة La Razón الإسبانية: المغرب وإسبانيا... تحالف أمني نموذجي في خدمة استقرار المتوسط    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    البرازيل تكشف تصنيع مقاتلة أسرع من الصوت    تيار اليسار الجديد المتجدد يصف الوضع بالمنزلق الخطير داخل الحزب الاشتراكي الموحد ويؤكد على معركة الخيار الديمقراطي    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    تعاضدية الفنانين تجدد ثقتها في الفنان عبدالكبير الركاكنة رئيسًا لولاية ثانية    تقرير ‬حديث ‬لمنظمة ‬التعاون ‬والتنمية ‬الاقتصادية ‬يكشف ‬ما ‬حققه ‬المغرب ‬في ‬مكافحة ‬الفساد    المجلس ‬الأعلى ‬للتربية ‬والتكوين ‬يستعرض ‬نتائج ‬الدراسة ‬الدولية ‬‮«‬تاليس ‬2024‮»‬ ‬حول ‬واقع ‬مهنة ‬التدريس ‬بالمغرب    المغرب ‬الصامد ‬الواثق ‬من ‬نفسه ‬وسط ‬العواصف ‬الجيوسياسية    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    تأخر أشغال مدرسة فاطمة الزهراء يفجر غضب الأسر ويثير مخاوف على سلامة التلاميذ    طقس ممطر في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض    توقيع مذكرة تفاهم بين وزير عدل المملكة المغربية ونظيره بجمهورية إفريقيا الوسطى            الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية    إحالة مشتبه فيه على النيابة العامة بعد سرقة سيدة بالعنف    توتر ميداني بقلعة السراغنة.. مواجهات عنيفة بين السلطات وساكنة "أولاد الرامي" بسبب مقلع أحجار    وهبي يستدعي بونيدا لتعزيز "الأسود"    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    معاملات "العمران" ترتفع ب44 بالمائة    متابعة: الطاس يعلن توصله باستئناف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الكاف والمغرب. السنغال تطلب إلغاء قرار الكاف وإعلانها فائزة مع تعليق الأجل المحدد لإيداع مذكرة الاستئناف    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور            3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشاكل الأسرية وعلاجها 2/2
نشر في ميثاق الرابطة يوم 24 - 12 - 2010

وجهنا الشارع الحكيم إلى المعاشرة بالمعروف بين الزوجين، ونبه الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى النظر إلى إيجابيات بعضهما والإعراض عن سلبياتهما، قال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر"[1] وذلك حفاظا على اللحمة الناسجة للأسرة، وعدم تلمس سقطات بعضهما حتى لا يحدث كسر أو شقاق في علاقتهما.
وقد أرشدنا الشارع الكريم إلى تربية علاجية حين تعترض الحياة الزوجية مشاكل أو تعصف بها أزمات؛ فإن كانت نزعة الشقاق من جانب المرأة فقد أوضح القرآن الكريم أسلوب العلاج في قوله تعالى: "والتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا" [سورة النساء، الآية: 34].
فالعلاج الشرعي على مراحل ثلاث: التوجيه بالنصح الحسن؛ فإن لم ينجح فالقطيعة في المنزل دون انقطاع عنه؛ فإن لم يجد فالعقوبة بضرب الناشز ضربا غير مبرح "وهو آخر أنواع العلاج وإنما يلجأ إليه اضطرارا"[2].
أما إذا كان مثار الشقاق من الزوج، فقد أرشد القرآن الكريم إلى العمل على تنحية مثيرات الشقاق وتسوية ما بين الزوجين من نزاع، قال تعالى: "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الانفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا" [سورة النساء، الآية: 128].
فإذا اشتد الخلاف واستعصى على الزوجين إصلاح ما بينهما، جاء دور الأهل للتدخل لتسوية ما بينهما من مشاكل، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا" [سورة النساء، الآية: 35].
والمتدبر لهذا العلاج القرآني – يقول الدكتور محمد يوسف-: "يجد فيه:
• حفظ سر الأسرة وحمايتها من أعين الغرباء، فالإسلام لا يسمح بإفشاء أسرار الزوجية، ولا بالإطلاع عليها من أجنبي؛
• محاولة الإبقاء على الأسرة؛
• عدم التسرع في الطلاق؛
• الإلماح إلى أهمية صلاح الحكمين و نيتهما الخالصة في الإصلاح"[3].
وقد روعيت هذه الخصوصية في مدونة الأسرة، ففي المادة 82 منها، خصصها المشرع لتناول الحالة التي يحضر فيها الطرفان أمام المحكمة، حيث أوجب أن تجري المناقشات بغرفة المشورة، وحرص على توفير حماية للأسرة والعمل بكل الوسائل من أجل استقرارها واستمرارها؛ فإنه أوجب عدم الاكتفاء بمحاولة واحدة للصلح، بل إجراء محاولتين للصلح على الأقل[4].
فعلاج المشاكل الأسرية يجب أن يكون بناءا على وعي كاف بالتكوين النفسي والذاتي لكل من المرأة والرجل، وأن يستمد أسسه من مبادئنا الدينية وقيمنا المجتمعية.
----------------------------
1. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، كتاب: الرضاع، باب: الوصية بالنساء، حديث 1469.
2. منهج القرآن في إصلاح المجتمع، محمد السيد يوسف ص 359، دار السلام، القاهرة، الطبعة 2، 2004 م.
3. نفسه، ص 360.
4. شرح مدونة الأسرة، لعبد السلام زوير، ص 109. دار القلم، الرباط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.