تمارة: مفتش شرطة يشهر مسدسه لتوقيف شخص تعمد خرق حالة الطوارئ الصحية وعرض سلامة عناصر الشرطة لتهديد خطير    هكذا يمكن أن تدعم الحكومة نفسيا الخاضعين للطوارئ    لمواجهة “كورونا”.. وزارة الصناعة تطلق برنامجا لدعم استثمارات المقاولات في تصنيع المنتجات    ملياران لدعم ضحايا كورونا بجهة طنجة    وفاة وزير فرنسي سابق بسبب فيروس كورونا        بلاغ رسمي. الدراسة في المنازل بالمغرب مستمرة بعد تأجيل العطلة الربيعية    أمطار الخير غدا الإثنين بهذه المناطق    إجهاض محاولة تهريب 854 كيلوغراما من مخدر الشيرا بمعبر الكركارات    وزارة التربية الوطنية تقرر تأجيل العطلة ومواصلة “التعليم والتكوين عن بعد”    بالأرقام..هكذا توزعت الإصابات ب”كورونا” حسب الأقاليم والدار البيضاء في المقدمة    روائية أمينة الصيباري تسخر روايتها لصالح التكافل    من بينها 6 حالات بالشمال.. ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا ل479 حالة    رقم مخيف ينتشر بين المغاربة ومنظمة الصحة العالمية توضح    التأصيل الدستوري والقانوني لحالة الطوارئ الصحية    وزارة التربية الوطنية تقرر تأجيل العطلة الربيعية    وفاة أول رياضي مغربي بسبب كورونا    رفض نادي ريال مدريد الرد على تشيلسي الإنجليزي بشأن أشرف حكيمي المعار إلى بوروسيا دورتموند        المغرب يقتني 100 ألف جهاز كاشف عن “كورونا” من كوريا الجنوبية بموجب عقد وقعه سفير الرباط في سيول    الحَجْرُ الصِّحِّي فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيةِ    وكيل الملك بسطات يتابع صاحبة "فيديو المستشفى"    نسبة الحالات المحلية المصابة ب"فيروس كورونا" في المغرب تبلغ 59% مقابل 41% للحالات الوافدة    وفاة الموسيقي البولندي بينديريكي عن 86 عاما بعد رحلة مع المرض    ألمانيا .. نحو 4000 حالة إصابة جديدة بكورونا في ظرف 24 ساعة    بالصور… كورونا تعيد إيواء أشخاص دون مسكن    إيطاليا.. 756 وفاة ب”كورونا” في يوم واحد وحالات العدوى تواصل تباطؤها    ألمانيا تعلن انتحار وزير بسبب تداعيات فيروس كورونا    تاريخ الأوبئة في المغرب .. دروس وعبر    تيريزا .. أول عضو في عائلة ملكية بالعالم يقتله فيروس “كورونا” أميرة إسبانية    إسبانيا.. تراجع في تطور حالات الإصابة المؤكدة الجديدة بفيروس كورونا    مخاوف صينية من موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا    البنوك تعلن تاريخ تفعيل إجراءات تأجيل سداد أقساط الديون    بنك المغرب: انخفاض الدرهم مقابل الأورو    الموسيقى في "زمن كورونا"..عامل رئيس للتنفيس وإقدار الروح على مواجهة إحراجات اللحظة    الصين تُحذر من موجة كورونا جديدة و بريطانيا و فرنسا تتوقعان الأسوأ    مؤلم.. وفاة رضيعة في وجدة عمرها 17 شهرا عقب إصابتها ب"كورونا”.. حالة نادرة جدا في العالم- التفاصيل    طلحة جبريل يكتب عن الرباط زمن كورونا: الإبل لا تموت عطشاً    فيروس كورونا.. الشروع في تفعيل إجراءات تأجيل سداد أقساط البنوك بالمغرب    كورونا والأزمة الاقتصادية.. حرب الرسائل تندلع بين الباطرونا وبنوك المغرب !    كورونا… “ماكدونالدز” توزع وجبات مجانية    الشاعرة دامي عمر تتحدث عن العزلة في زمن الكوفيد : من عزلة الاختيار إلى اختيار العزلة    لاعبة تنس تنشد مساعدة مالية بسبب كورونا    بسبب كورونا وحملها … حبيركو تنسحب من لالة العروسة    سميرة سعيد تطلق أغنية«عالم مجنون»وتصرح ل «الاتحاد الاشتراكي» : الأغنية إنسانية تتحدث عن الواقع الذي يعيشه العالم اليوم    بعثة الاتحاد الأوربي تتوقع عواقب كارثية لجائحة كورونا على الاقتصاد المغربي    كورونا.. 6528 حالة وفاة وحوالي 79 ألف إصابة مؤكدة بإسبانيا    جائحة “كورونا”.. نقابة “البيجيدي” تطالب العثماني بسحب قرار تأجيل تسوية الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف    عكس بقية اللاعبين.. رحيمي يواصل تداريبه بملعب الوازيس    بعد تخلي الجزائر عن “البوليساريو” في أزمة كورونا.. مشاهد صادمة من “غرف العزل” في المخيمات    عمور يغني ضد وباء كورونا ويطلق "نحمي البلاد"‬    الموعد الجديد لإقامة الألعاب الأولمبية "لن يرضي الجميع" بحسب كو    الرؤيا والحلم في الشعر    "بيدرو" يتحدث عن صعوبة البعد عن عائلته    فيروس كورونا والوضعية المتأزمة لقطاع كراء السيارات بطنجة    "بْقا فْدارْكْ"، يا له من "دين عالمي جديد"!    في فَيْءِ الْحِجْر الصِّحِّيِّ    خاتم الأنبياء يحذر من العدوى بالوباء، ويعد الجالس في بيته بأجر الشهداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لقجع خرق القانون؟
نشر في المنتخب يوم 27 - 08 - 2019

هناك ما هو أهم من إحترام المساطر القانونية أو حتى من التحري في قانونية الآليات التي باشر بها فوزي لقجع نقل السلط إلى من كان في السابق، في ما يشبه فترة الإحماء والتمرين، حكيم بنعبد الله ليتولى إدارة النهضة البركانية، ولو أنني ما ادعيت يوما أنني من الذين يحبذون القفز على القوانين لبلوغ غايات أسمى، ولا من الذين شجعوا على الإرتفاع فوق سلطة القانون.
أقدر حجم المفاجأة التي فجرها فوزي لقجع، خلال الجمع العام للنهضة البركانية المنعقد مؤخرا، عندما كشف أمام المنخرطين نيته في النزول من رئاسة النهضة البركانية، لاعتبارات رياضية وأخلاقية، وعندما لم يترك لمنخرطي فارس البرتقال مجالا لمناقشة قرار كان بالفعل مختوما بالشمع الأحمر، ولكنني أنزع مع حكماء الإعلام الرياضي، إلى قراءة الرسائل والدلالات لهذا القرار الجريء ذي الأبعاد الكثيرة.
بالطبع عندما يجتمع برلمان أي فريق امتثالا للمنصوص عليه في قانون التربية البدنية والرياضة، في جمع عام أيا كانت طبيعته، وتكون الآليات القانونية التي ينص عليها النظام الأساسي، متوفرة وغير منقوصة، فإن هذا الجمع يحصل تلقائيا على صفة السيادية في تقرير مصيره، بالمصادقة من عدمها على ما يستجد عليه من قضايا، وإذا كان هناك بالفعل من عارض أن يأتي فوزي لقجع بشكل فاجأ الجميع، ليعلن تنحيه من رئاسة النهضة البركانية، فإن ذاك الإجراء ما كان ليكون سليما ولا حاملا للصفة القانونية. ومن يعرف جيدا تضاريس فكر لقجع، ثوابته ودرجه تشبعه بالقانون، يدرك جيدا أن الرجل لم يأت بحسب رأيي المتواضع في ما فعل، ببدعة ترميه في جحيم المساءلة أو «تحذفه» في نار التأويل.
ما يهم في هذا الذي حدث، التقصي عن مسببات الحدوث وأيضا عن رسائله المبطنة وعن تداعيات هذا الذي حدث على مشهد كروي وطني لابد وأن نعترف بأنه يعيش على إيقاع ثورة بنيوية عميقة يعلنها فينا قانون التربية البدنية والرياضة بأحكامه وفلسفته ونواهيه. ما جمعني بفوزي لقجع من جلسات، أذكر أنها كلما نزعت للحديث عن النهضة البركانية، إلا وحاول الرجل أن يحدد لنفسه تعريفا خاصا للإنتماء، فهو يعرف أنه كان في الأول رئيسا للنهضة البركانية، مفعما بالآمال لكي يكتسي فريقه شخصية متفردة، ويعرف من اللحظة التي صعد فيها لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أنه أصبح رئيسا للكل، مجبولا بل ومدفوعا بالقانون إلى أن يحمي مصالح جميع الأندية بلا استثناء، وفي ذلك كله كان من الضروري أن يكبح جماح الإنتماء القوي للنهضة البركانية، وقد وجدته يقول لي في جلسة تعود إلى ثلاث سنوات خلت: «أعتقد أننا داخل النهضة البركانية وضعنا نموذجا للحكامة، يقوم على التفويض، فليس من المنطقي أن يتجمع مصير النهضة البركانية الحالي والمستقبلي في عباءة الرئيس لوحده، لذلك أنا فخور بوجود شباب جاؤوا ليشتغلوا، وقد فتحت لهم الأبواب وقريبا هم من سيتحملون المسؤولية»، وفي حديثه ما كان يرمز إلى أن في مقدمة هؤلاء الشاب، حكيم بنعبد الله، بدليل أنه تقلد في مرحلة تالية منصب الرئيس المنتدب بالكثير من التفويضات.
بالطبع ليس هناك أي نوع من الإكراه في هذا الذي فعله فوزي لقجع، وهو يطلب من الجمع العام صاحب السيادة المطلقة في صناعة القرارات أن يقبل بتنحيه من الرئاسة ونقل سلطها كاملة للشاب حكيم بنعبد الله، بعد أن اكتملت فترة التمرين، فما أقنعه بالتنحي عن الرئاسة، ثلاثة أمور لا تبتعد في العمق الإستراتيجي عن بعضها البعض..
أولها، حاجة لقجع إلى التفرغ بالكامل لمرحلة حساسة ومصيرية في تاريخ كرة القدم الوطنية..
ثانيها، أخذ مسافة مقدرة عن الفريق الأم لكي لا يصبح في نوازل كثيرة هو الخصم والحكم، ولا ينعت من طرف المتظلمين في أي من هذه النوازل أنه لا يقف على الحياد..
ثالثها، أن يمكن الشباب من فرصتهم لإظهار قدراتهم في تدبير النوادي الرياضية، سعيا منه إلى خلق نخب رياضية شابة ومؤهلة للإضطلاع بمهمة إدارة نواد رياضية، ستتجول بإعمال القانون إلى مؤسسات رياضية ذات النفع العام.
صدقا أتمنى أن تكون رسالة فوزي لقجع قد وصلت إلى كل من يوجدون اليوم في معترك التسيير الرياضي، وهم عاضون بالنواجد على أندية رياضية ملكوها ظلما لأنفسهم وذويهم وهي ملك للمدينة كلها، أو ساقطون في حالات التنافي التي يحظرها القانون أو معطلون للتغيير الذي يحتاجه مشهد كروي وطني مخنوق بأدخنة من أسمتهم الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حول الرياضة، بالمتطفلين والمرتزقين..
فهل لقجع خرق القانون بما فعل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.