"الهاكا"تنذر قنوات القطب العموي بسبب وصلة إشهارية تشيد بالإرهاب - العلم    إستقلاليو الشمال يجتمعون في ذكرى رحيل الزعيم علال الفاسي    الحركة الشعبية يشيد ب »قرارات » أمزازي في التعاطي مع طلبة الطب    سحب السلفادور لاعترافها ب”البوليساريو” يرعب الكيان الوهمي ويوقظ مخاوفها من توسع قاعدة رافضيها    خطر الحرب الإيرانية "الهجينة" .. أمريكا تجرب سياسة الكوابح والحوافز    إدانة زوجة ناتنياهو باستغلال المال العام لدفع أثمان وجبات طعام والأخيرة تطلب آداء الغرامة بالتقسيط    قضية "الهارب" حمد الله تتخذ أبعادا خطيرة وتضع جامعة كرة القدم في موقف حرج مع "الكاف" !    الترجي يتحدى الفيفا ويصنع قانونه الجديد    تقرير | صلاح رفض عرضين من يوفنتوس وريال مدريد    سكالوني: الشيء الأكثر أهمية الآن هو تصحيح الأخطاء    المغرب – زامبيا.. آخر اختبار ودي ل”الأسود” قبل “الكان” ورونار سيدخل بتشكيلته الأساسية    أكادير : حجز 31 الف قرص ” قرقوبي” بحوزة طالبة جامعية    مجهولون يذبحون حصاناً وينكلون به    موريتانيا ضيف شرف الدورة الحالية لمهرجان طانطان.. والعثماني يأكد أنه أصبح معلمة ثقافية مهمة    افتتاح مهرجان مكناس الدولي للسينما    مؤهلات فاس الحضارية والثقافية .. رافعة أساسية للاستثمار    للراغبين في الاستثمار ..هذا موعد وتفاصيل بيع أسهم الدولة في اتصالات المغرب    لطيفة رأفت في أول ظهور لها بعد الحمل: بارْكو ليا ودْعيو معايا (فيديو) على هامش مهرجان القفطان في دورته الرابعة بأكادير    كلفة تنفيذ الاتفاق الاجتماعي تتجاوز 14 مليار درهم    وهبي: سننظف البام من الانتهازيين.. ولا نريد حزبا يتآمر على الأحزاب في لقاء تواصلي بأكادير    اخنوش يفتتح الجناح المغربي في معرض القنص "غيم فير 2019 " بفرنسا    منتدى أصيلة تعلن عن موعد افتتاح الدورة 41 لوسمها الثقافي الدولي    الضرائب والمحافظة تحاصران مافيا “النوار”    رئيس مجلس الشيوخ الشيلي يشيد بالملك    شاهد الفيديو : أجواء عادية من امتحانات نيل شهادة البكالوريا بمدينة بن الطيب    اللي بغا زياش.. ها شحال خاصو يميزي فحساب أياكس    رسميا.. الدفاع الحسني الجديدي يتعاقد مع لاعبين أجنبيين    الكأس الذهبية 2019: بداية قوية للمكسيك وكندا    “رام” تدشن قاعدة جوية بالعيون    تكريم هامات من السنيمائيين في حفل افتتاح المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس    للا حسناء تترأس افتتاح مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    حادث الاعتداء على ألمانية بطنجة.. البحث عن الدافع بين السرقة والتطرف؟    المهرجان الدولي (ماطا) يساهم في ربط جسور التواصل بين شمال المغرب وجنوبه    العثماني أمام نساء حزبه: جهات عاد قطَّر بها سقف السياسية تستغل الحملات الاجتماعية    أجواء حارة خلال طقس نهار اليوم    في أسبوع واحد.. الأمن الإسباني يوقف أكبر شبكة تنشط لتهريب المخدرات    تجميد أصول عائلة بوتفليقة بسويسرا    نيوزيلندا..تحذير من حدوث تسونامي إثر زلزال بقوة 4ر7 درجات    ترامب يتهم نيويورك تايمز ب"الخيانة العظمى"    كم عدد مستخدمي الإنترنت في العالم؟    تركتها بعد5 أشهر من ولادتها.. امرأة عمرها 80 عاما تلتقي والدتها    ماء العينين: يجب احترام الحياة الخاصة للأفراد وعدم التجسس عليهم    إقليم شفشاون يستعد لموسم صيفي حافل بمعارض المنتوجات المجالية    من بعد قرار ترامب.. “هواوي” غادي تدخل عالم السيارات ذاتية القيادة فهاد العامين    خبراء: هاعلاش الدهون كتجمع فالكرش    ندوة بطنجة ترصد التوجهات الحديثة لمحكمة النقض في المنازعات العقارية    ورطة اتصالات المغرب    أزيد من 1500 تلميذ وتلميذة يؤثثون فضاء تطوان مبدعة    الناظور.. مؤثر جدا: دموع الفرح والإيمان بالقدر في قرعة الحج 1441ه ،بالملحقة الثانية+ فيديو واللائحة    رفع نسبة الحديد في القمح والأرز و الشعير لتفادي مخاطر فقر الدم وسط الناظوريين    حظر جمع وتسويق الصدفيات على مستوى منطقة السعيدية    منظمة الصحة تعلن فيروس الإيبولا “حالة طوارئ” للصحة في الكونغو    دراسة إسبانية حديثة: طهي الخضروات بزيت الزيتون يزيد قيمتها الغذائية والعلاجية    فاس.. ساجد يوزع معدات للوقاية الشخصية على صناع الدباغة    هاكيفاش كيأثر طلاق الوالدين على صحة الأطفال    إزالة الحجاب بين المادي والعقلي 11    زيان: سيمفونية من الدرك الأسفل    وزارة الصحة، ورضى الوالدين والحماية الاجتماعية ما بعد الموت : 1 – مستعدلأن أدفع اقتطاع التغطية الصحية لأبي آدم ولأمي حواء رضي لله عنهماباعتبارهما والدَيْ البشرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل عين الدكالي 80 % من مندوبي الصحة من حزبه؟
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 02 - 2019

أثار قرار وزارة الصحة تعيين 33 مندوبا إقليميا بالمغرب، وفق لائحة أصدرتها، أول أمس الأربعاء، سخطا كبيرا في أوساط المهتمين بالقطاع الصحي بالمغرب، موجهين اللوم لوزير الصحة أنس الدكالي باعتماد معايير المحاباة الحزبية، وإرضاء أحزاب أخرى لضمان صمتهم واصطفافهم بجانب حزبه في الاستحقاقات الانتخابية والعمليات السياسية المقبلة.
وفي هذا الصدد، قال عبدالقادر طرفاي، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل، إن ما يقع في وزارة الصحة اليوم، غير مسبوق في تاريخ المغرب، سواء على مستوى التعامل أو تسمية المسؤولين، أو العناصر التي تم إقحامها في القطاع وهي لا علاقة لها بالميدان، لا لشيء سوى انتمائها إلى حزب الوزير، مشيرا إلى أن العملية امتدت لسائر التراب الوطني من خلال تعيينات المسؤولين على رأس مستشفيات أو مندوبيات أو مديريات جهوية دون مراعاة أي معيار للكفاءة أو التجربة أو التكوين، معتبرا تعيين المندوبين الإقليميين أكبر عملية تلاعب بالقطاع الصحي في المغرب، وأسوأ عملية شهدها القطاع، توزيع الكعكة على منتمين إلى حزب التقدم والاشتراكية، والذين حازوا حصة الأسد داخل التعيينات وصلت نسبتها إلى نحو 80%.
وتساءل طرفاي في اتصال مع “أخبار اليوم” حول جدوى استمرار المدرسة العليا للصحة العمومية التي كانت فكرة تأسيسها تكوين عناصر كفأة وتلقت تكوينا في التدبير، خاصة وأنها جاءت بعدما كان الحديث عن الأطر خريجة الكليات والمعاهد، التي تتحمل المسؤولية في قطاع الصحة ليست مهيأة لتحمل مسؤولية التسيير والتدبير، ولذلك جاءت فكرة إنشاء المدرسة الوطنية للصحة العمومية، غير أنها لم تعد الرافد الرئيس الذي تعتمده الوزارة في استقاء مسؤولين، وعوضه الحزب والزبونية والمحسوبية، وهو ما يتجلى بشكل مفضوح في اللائحة التي أعلنت عنها وزارة الصحة، والتي تتضمن حصول حزب التقدم والاشتراكية حصة الأسد، أغلبها عناصر لم يسبق لها تحمل المسؤولية أو التدرج فيها، ولم تحصل على التكوين في التدبير والتسيير في المؤسسات الصحية.
وكشف القيادي في نقابة الصحة أن “لائحة المندوبين الجهويين تضم عناصر تم إبعادها من طرف وزير الصحة السابق الحسين الوردي المنتمي إلى الحزب نفسه، نظرا إلى تورطها في ملفات فساد واختلالات وأنها كانت سبب ضجة في الأقاليم”، كمندوب جهة طنجة، الذي تم إبعاده منها، ليعاد تعيينه في اللائحة الجديدة، رغم الأزمة التي كان يعيشها مستشفى محمد الخامس، وأصبحت موضوع حديث الخاص والعام، خاصة بعد الزيارة الملكية لجهة طنجة ومتابعة الأوراش، حيث تبين خلل حقيقي في القطاع، وكان ذلك سببا في إبعاده. والأمر نفسه بالنسبة إلى المندوب الجهوي لشفشاون، والذي سبق للوزير السابق أن أبعده عن المنصب، قبل أن يعيده الدكالي في لائحة التعيينات الجديدة. إضافة إلى أن المندوبة التي عينت بمديونة كانت على رأس لائحة الحزب في الانتخابات السابقة، وأن المندوب الجديد لسيدي قاسم كان رئيس جماعة باسم الحزب في بلقصيري، مشيرا إلى أنه كان شبحا، ومحسوبا على المختبر، ولم يتقلد أي مسؤولية في القطاع، قبل أن يتم تعيينه مندوبا إقليميا رغم أنه لم يكن يلتحق بعمله.
وزاد طرفاي أن المستوى الذي وصل إليه القطاع يناقض التوجهات الملكية بجعل المواطن في مركز اهتمامات الشأن الحكومي، والاهتمام بالجانب الاجتماعي والحماية الاجتماعية، علما أن الملك استقبل رئيس الحكومة ووزير الصحة على أساس الالتفاتة الجدية للقطاع، لكن للأسف فالواقع مخالف لذلك، لأن المسؤولين دون المستوى، وهذا يجعل المؤسسات الصحية لن تقدم خدمات في المستوى المطلوب وبالجودة المطلوبة للمواطن، علما أن القطاع العمومي يقدم 98% من الخدمات للمواطنين، وبالتالي، فالحل الوحيد لتقديم خدمات جيدة وفي المستوى، هو إعادة النظر في المنظومة الصحية، وإعادة تأهيلها من خلال تعيين مسؤولين في المستوى، لهم تشخيص ومقترحات الحلول. وأورد طرفاي أن الوضعية الحالية التي يعيشها المغرب من خصاص خطير في الموارد البشرية من تبدير الميزانية والتلاعب بها، خاصة ميزانية الأدوية والمعدات والبنايات، مؤكدا أن التعيينات الحالية لا تبشر بخير، وهي إهانة لصحة المواطن المغربي، وإهانة للكفاءات التي يعج بها القطاع من أطر راكمت التجربة وخريجين من معاهد وتكوين كممرضين في المعاهد العليا للتمريض أو كأطباء كلية الطب، ولها تكوين في المدرسة الوطنية للصحة العمومية، غير أن كل ذلك يتم تجاهله.
وأضاف القيادي النقابي أن الوزير، أنس الدكالي، اعتمد معايير مخالفة تماما ترتكز على الحزب، وشراء السلم الاجتماعي، وهو ما تبين من خلال قراءة في اللائحة التي تم تعيينها، أول أمس الأربعاء، محملا المسؤولية لرئيس الحكومة، معتبرا أن وزير الصحة قد حول القطاع لضيعة للاستقطاب لصالح الحزب، مطالبا، أيضا، بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة السير الذاتية للمندوبين المعينين وانتماءاتهم السياسية، مشيرا إلى أن الوزير التجأ إلى حيلة تعيين المندوبين الحاليين كمندوبين بالنيابة، قبل تثبيتهم في مناصبهم. مؤكدا أن بعض الأحزاب استفادت من محاباة الوزير ضمنها الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.