قرب الإعلان عن خطة وزارية لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول    استعداداً للبطولة الافريقية.. منتخب المحليين يفوز على منتخب غينيا    هشام الدميعي: "رحلتي مع إتحاد طنجة لن تكون مفروشة بالورود وينتظرنا عمل كبير"    توتنهام يقيل مدربه بوكيتينو وخليفته جاهز    اعتقال شخصين بحوزتهما أكثر من طن ونصف من الشيرا بمكناس داخل مستودع لتخزين المواد الإستهلاكية ببوفكران    في محاولة للهجرة السرية.. مصرع شاب إثر سقوطه من أعلى السياج المحيط بميناء طنجة المتوسط    من هو شكيب بنموسى المكلف من طرف الملك لرئاسة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي؟    مندوبية التخطيط: 39 في المائة من المقاولات تتمركز بجهة البيضاء    سلطات تطوان تمنع وقفة تضامنية مع غزة.. و”تمزيق للعلم الفلسطيني أمام الملأ”    خاص | صِباغة عُشب "الملعب الشرفي" بالأخضر لإظهاره في كامل "نُضجه" قبل نهائي "كأس العرش"    الترسانة الباليستية الايرانية الأولى في الشرق الاوسط بحسب البنتاغون    خامنئي: إيران تواجه حربا اقتصادية.. والاحتجاجات « مفتعلة »    الرئيس اللبناني يعرض حقائب وزارية على المتظاهرين    شرعنة الاستيطان شرعنة للاحتلال وانقلاب على الشرعية الدولية    «هيئة الرساميل» تكشف حصيلة مخططها الاستراتيجي    مكناس: حجز طن و625 كيلوغراما من مخدر الشيرا    مديرية الأرصاد تتوقع نزول أمطار رعدية غدا الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    الدورة الخامسة لمهرجان الوطني للتراث الجبلي الفنانة بشفشاون يكرم شامة الزاز    إجراءات استباقية لمواجهة آثار موجة البرد بورزازات    البيجيدي وبرنامج "التمكين" من النساء لا لهن    الاتحاد العربي يرفض استئناف الوداد    الرئيس السيراليوني يشيد بريادة الملك لفائدة التعاون جنوب-جنوب والتعاون الإفريقي    ضمير: المقاربة المحاسباتية تطغى على القانون المالي    الذكاء الاصطناعي أساسي لتطوير المقاولات    ذكرى ميلاد الأميرة للا حسناء.. مناسبة لتسليط الضوء على الالتزام الثابت لسموها إزاء قضايا البيئة والتنمية المستدامة    اعتقال شرطيين في ملف سمسار قضاة    إنريكي يقود إسبانيا في يورو 2020    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    حاليلوزيتش يشيد بأداء لاعبي المنتخب أمام بوروندي    فيفو تكشف عن هاتفها الذكي V17 Pro    مندوبية « التامك » تنظم دورة تكوينية لفائدة مديري المؤسسات السجنية    بنعليلو: وسيط المملكة انتقل إلى هيئة دستورية لتحليل تظلمات المواطن في إطار منظومة مندمجة    أحكام بالسجن بحق متظاهرين رافضين للإانتخابات الرئاسية في الجزائر    أخنوش: “أليوتس” من أحسن الاستراتيجيات.. و”الأحرار” يهاجم مجلس جطو خلال حديثه بمجلس المستشارين    استئنافية طنجة تؤجل محاكمة المتهمين في مقتل الطالب الصحراوي    هام للمسافرين.. توقف مؤقت لحركة السير بين العرائش ومولاي بوسلهام    فيسبوك يحذر من خلل أمني جديد في واتساب يسمح بسرقة البيانات الشخصية لمستخدميه    تأثير الإفراط في تناول السكر على الدماغ    مضيان لبلافريج..توافقت معنا على المادة9 و »كل شاة تعلق من كراعها »    شرطي يشهر سلاحه لتوقيف شخص في سكر طافح عرض حياة والديه للخطر    الطفولة تجمع لطيفة رأفت و سلمى رشيد و شوقي    التشكيلة الرسمية للمنتخب المغربي لمواجهة بوروندي    كوستا كافراس: المهرجان الدولي للفيلم بمراكش أصبح موعدا بارزا في الأجندة السينمائية الدولية    مروان حاجي يكشف ل »فبراير » حقيقة مشاركته في « مهرجان باسرائيل »    الدورة 24 لمهرجان سينما المؤلف بالرباط تحتفي بالممثلة المصرية وفاء عامر والمخرج المغربي داوود أولاد السيد    تقرير”الثروة العالمية”: متوسط ثروة كل مغربي يصل إلى حوالي 12.5 مليون سنتين    المهرجان الوطني للمسرح في دورته ال 21 يكرم أربعة من رواد المسرح المغربي    منظمة الصحة العالمية أطلقت حملة لأسبوع من أجل التوعية بمخاطرها : استعمال المضادات الحيوية دون وصفة طبية يهدد المرضى بمضاعفات وخيمة    منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر : تلقينا 78 ألف بلاغ عن أمراض باليمن خلال 2019    انطلاق أشغال اجتماع المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية    السفياني يبرز سر إشعاع مدينة شفشاون على المستوى العالمي    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل عين الدكالي 80 % من مندوبي الصحة من حزبه؟
نشر في اليوم 24 يوم 22 - 02 - 2019

أثار قرار وزارة الصحة تعيين 33 مندوبا إقليميا بالمغرب، وفق لائحة أصدرتها، أول أمس الأربعاء، سخطا كبيرا في أوساط المهتمين بالقطاع الصحي بالمغرب، موجهين اللوم لوزير الصحة أنس الدكالي باعتماد معايير المحاباة الحزبية، وإرضاء أحزاب أخرى لضمان صمتهم واصطفافهم بجانب حزبه في الاستحقاقات الانتخابية والعمليات السياسية المقبلة.
وفي هذا الصدد، قال عبدالقادر طرفاي، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل، إن ما يقع في وزارة الصحة اليوم، غير مسبوق في تاريخ المغرب، سواء على مستوى التعامل أو تسمية المسؤولين، أو العناصر التي تم إقحامها في القطاع وهي لا علاقة لها بالميدان، لا لشيء سوى انتمائها إلى حزب الوزير، مشيرا إلى أن العملية امتدت لسائر التراب الوطني من خلال تعيينات المسؤولين على رأس مستشفيات أو مندوبيات أو مديريات جهوية دون مراعاة أي معيار للكفاءة أو التجربة أو التكوين، معتبرا تعيين المندوبين الإقليميين أكبر عملية تلاعب بالقطاع الصحي في المغرب، وأسوأ عملية شهدها القطاع، توزيع الكعكة على منتمين إلى حزب التقدم والاشتراكية، والذين حازوا حصة الأسد داخل التعيينات وصلت نسبتها إلى نحو 80%.
وتساءل طرفاي في اتصال مع “أخبار اليوم” حول جدوى استمرار المدرسة العليا للصحة العمومية التي كانت فكرة تأسيسها تكوين عناصر كفأة وتلقت تكوينا في التدبير، خاصة وأنها جاءت بعدما كان الحديث عن الأطر خريجة الكليات والمعاهد، التي تتحمل المسؤولية في قطاع الصحة ليست مهيأة لتحمل مسؤولية التسيير والتدبير، ولذلك جاءت فكرة إنشاء المدرسة الوطنية للصحة العمومية، غير أنها لم تعد الرافد الرئيس الذي تعتمده الوزارة في استقاء مسؤولين، وعوضه الحزب والزبونية والمحسوبية، وهو ما يتجلى بشكل مفضوح في اللائحة التي أعلنت عنها وزارة الصحة، والتي تتضمن حصول حزب التقدم والاشتراكية حصة الأسد، أغلبها عناصر لم يسبق لها تحمل المسؤولية أو التدرج فيها، ولم تحصل على التكوين في التدبير والتسيير في المؤسسات الصحية.
وكشف القيادي في نقابة الصحة أن “لائحة المندوبين الجهويين تضم عناصر تم إبعادها من طرف وزير الصحة السابق الحسين الوردي المنتمي إلى الحزب نفسه، نظرا إلى تورطها في ملفات فساد واختلالات وأنها كانت سبب ضجة في الأقاليم”، كمندوب جهة طنجة، الذي تم إبعاده منها، ليعاد تعيينه في اللائحة الجديدة، رغم الأزمة التي كان يعيشها مستشفى محمد الخامس، وأصبحت موضوع حديث الخاص والعام، خاصة بعد الزيارة الملكية لجهة طنجة ومتابعة الأوراش، حيث تبين خلل حقيقي في القطاع، وكان ذلك سببا في إبعاده. والأمر نفسه بالنسبة إلى المندوب الجهوي لشفشاون، والذي سبق للوزير السابق أن أبعده عن المنصب، قبل أن يعيده الدكالي في لائحة التعيينات الجديدة. إضافة إلى أن المندوبة التي عينت بمديونة كانت على رأس لائحة الحزب في الانتخابات السابقة، وأن المندوب الجديد لسيدي قاسم كان رئيس جماعة باسم الحزب في بلقصيري، مشيرا إلى أنه كان شبحا، ومحسوبا على المختبر، ولم يتقلد أي مسؤولية في القطاع، قبل أن يتم تعيينه مندوبا إقليميا رغم أنه لم يكن يلتحق بعمله.
وزاد طرفاي أن المستوى الذي وصل إليه القطاع يناقض التوجهات الملكية بجعل المواطن في مركز اهتمامات الشأن الحكومي، والاهتمام بالجانب الاجتماعي والحماية الاجتماعية، علما أن الملك استقبل رئيس الحكومة ووزير الصحة على أساس الالتفاتة الجدية للقطاع، لكن للأسف فالواقع مخالف لذلك، لأن المسؤولين دون المستوى، وهذا يجعل المؤسسات الصحية لن تقدم خدمات في المستوى المطلوب وبالجودة المطلوبة للمواطن، علما أن القطاع العمومي يقدم 98% من الخدمات للمواطنين، وبالتالي، فالحل الوحيد لتقديم خدمات جيدة وفي المستوى، هو إعادة النظر في المنظومة الصحية، وإعادة تأهيلها من خلال تعيين مسؤولين في المستوى، لهم تشخيص ومقترحات الحلول. وأورد طرفاي أن الوضعية الحالية التي يعيشها المغرب من خصاص خطير في الموارد البشرية من تبدير الميزانية والتلاعب بها، خاصة ميزانية الأدوية والمعدات والبنايات، مؤكدا أن التعيينات الحالية لا تبشر بخير، وهي إهانة لصحة المواطن المغربي، وإهانة للكفاءات التي يعج بها القطاع من أطر راكمت التجربة وخريجين من معاهد وتكوين كممرضين في المعاهد العليا للتمريض أو كأطباء كلية الطب، ولها تكوين في المدرسة الوطنية للصحة العمومية، غير أن كل ذلك يتم تجاهله.
وأضاف القيادي النقابي أن الوزير، أنس الدكالي، اعتمد معايير مخالفة تماما ترتكز على الحزب، وشراء السلم الاجتماعي، وهو ما تبين من خلال قراءة في اللائحة التي تم تعيينها، أول أمس الأربعاء، محملا المسؤولية لرئيس الحكومة، معتبرا أن وزير الصحة قد حول القطاع لضيعة للاستقطاب لصالح الحزب، مطالبا، أيضا، بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة السير الذاتية للمندوبين المعينين وانتماءاتهم السياسية، مشيرا إلى أن الوزير التجأ إلى حيلة تعيين المندوبين الحاليين كمندوبين بالنيابة، قبل تثبيتهم في مناصبهم. مؤكدا أن بعض الأحزاب استفادت من محاباة الوزير ضمنها الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.