بحضور أخنوش وزرائه الجدد.. التجمع يستعرض قوته بمعقل البيجيدي    بركة “يجلد” العثماني: 70 في المائة من الشباب يرغبون في الهجرة وعلى الحكومة وقف هذا النزيف    ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة الرسمية    هذه هي ميزانية البلاط الملكي في مشروع قانون المالية لسنة 2020    الدعوة إلى النهوض بالتعاونيات الفلاحية النسوية بالحسيمة    احتجاجات شعبية تتواصل في العديد من مناطق لبنان    حضور بلماضي محفز للاعبين.. باتيلي: “مباراتنا أمام المغرب صعبة لكننا سنلعب كل أوراقنا للعودة بالتأهل”    برشلونة يعتلي صدارة الدوري الإسباني بثلاثية في شباك إيبار    الشرطة تطيح بعصابة روعت سكان طنجة بجرائم “الكريساج”    توقعات أحوال الطقس ليوم السبت    واشنطن: الاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي    هاشم مستور يتعاقد مع هذا النادي الأوروبي    اتهامات بين تركيا والأكراد بخرق الاتفاق في سوريا    تطوان تُسجل ارتفاعا في توافد السياح خلال 8 أشهر بالمغرب    صور.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تستقبل هاجربعد العفو الملكي    محكمة فرنسية تحكم على الكوميدي عبد الفتاح جوادي بالسجن والمراقبة الإلكترونية والإحالة على طبيب نفساني    كارمين للقصر الكبير تُحِن    رعاية الملك محمد السادس لجائزة المغرب للكتاب أكبر دليل على ما ينعم به المثقفون المغاربة من العناية الكريمة لجلالته    دراسة حديثة تحدر من أدوية شائعة لارتفاع ضغط الدم تزيد من خطر الانتحار بنسب عالية    مباحثات لإعادة فتح باب سبتة المحتلة في وجه التهريب يوم الإثنين المقبل    ابتزاز شابة أمريكية بنشر صور لها على الانترنيت يقود شابا إلى السجن بإمنتانوت    بيان توضيحي: ربيع الأبلق “لم يسبق له أن تقدم بأي إشعار بالدخول في إضراب عن الطعام” و”حالته الصحية عادية”    واشنطن.. الاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي    تأجيل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد إلى موعد لاحق    القبض على مسؤول تنظيم “غولن” بالمكسيك وجلبه إلى تركيا    قانون مالية 2020.. أزيد من 13 مليار لدعم الغاز والمواد الغذائية صندوق المقاصة    الصين تلمح لإبرام اتفاق تجاري مع أمريكا ووقف الحرب التجارية    الجامعي: قضية هاجر عشتها بجوارحي.. والعفو الملكي قرار شجاع (فيديو) قال إن الملك أحدث "ثورة" في قضية المرأة    محتضن الدفاع الجديدي يحدث 8 ملاعب للقرب    بدر هاري: "كنت وسأبقى دائما أنا القائد"    حقيقة سرقة الدوزي ل »خليوها تهدر »    سولسكاير يؤكد أن إصابة دي خيا أقل سوءا مما كان يخشى    تصويت تاريخي حول بريكست في البرلمان البريطاني    أمين حارث يحرز جائزة جديدة بالدوري الإسباني    قانون المالية الجديد يحدث 23 ألف منصب مالي أكثر من نصفها للداخلية وإدارة الدفاع الوطني    بنشمسي ل”اليوم 24″: مرتاحون لأن هاجر ورفعت وبلقزيز أحرار ومتابعتهم ما كان لها أن تكون    الملك الأردني عبد الله الثاني ونجله يشاركان في حملة نظافة    شيراك… صديق العرب وآخر الديغوليين الجدد    الفيشاوي وهاني رمزي بالمغرب وهذه رسالتهما للشعب المغربي    13 قتيلا على الأقل بانهيار سد في منجم للذهب في سيبيريا    بمناسبة اليوم الوطني للمرأة.. فاس تكرم عددا من النساء    مثير.. علماء يشكلون ما "يشبه الجنين" في فأرة من دون بويضات أو سائل منوي!    الإقصاء من خارج السلم يستنفر أساتذة الإبتدائي و الإعدادي للإحتجاج بالرباط    أغاني "الروك" تجمع آلاف الشباب في مهرجان "منظار" بخريبكة    تجديد الثقة في عصام بن علال على رأس نادي قضاة المغرب باستئنافية طنجة    رفع الستار عن الملتقى الوطني 2 للمرأة المبدعة بالقصر الكبير    التقط صورة للمجمع الرياضي مولاي عبد ﷲ.. حارس الترجي يستحضر ذهاب نهائي العصبة: “الأيام تمضي بسرعة”    مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي ينطلق في ثاني دوراته.. تكريمات لمغاربة وأجانب و71 فيلما مشاركا – فيديو    التجاري وفا بنك تفتتح فضاء للخدمة الحرة بالرباط    بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية لسنة 2020 أمام البرلمان    حتى يستوعب فضاء المسجد ناشئتنا    الخصاص في الأدوية يوحّد الصيدليات والمستشفيات    منظمة الصحة العالمية: وفاة 1.5مليون شخص بسبب مرض السل    معركة الزلاقة – 1 –    إجراء أول عملية من نوعها.. استخدام جلد الخنزير في علاج حروق البشر    موقف الاسلام من العنف و الارهاب    بكل افتخار أقف أمامكم وأنا جد معتزة لأقول كان أبي    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حقوقيون وباحثون: هاجر الريسوني ضحية استهدف مخطط له
نشر في اليوم 24 يوم 07 - 09 - 2019

مفي الوقت الذي تصر جهات محسوبة على السلطة على الربط بين قضية هاجر الريسوني وقضية الإجهاض، وبالتالي، فهي خالية من أي استهداف مخطط له، تشير قرائن عديدة، كشف عنها حقوقيون وباحثون أن خلفيات الاعتقال تبدو سياسة، أساسا، تستهدف هاجر بوصفها صحافية، ومن خلالها مؤسسة “أخبار اليوم”، ومن ورائهما كل الأصوات المنادية بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
خديجة الرياضي، حقوقية ورئيسة سابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اعتبرت أن من يصر على الربط بين اعتقال هاجر الريسوني والإجهاض “إنما يسعى إلى تحريف حقيقة النقاش عن قصد مسبق”. وقالت ل”أخبار اليوم” إن هاجر الريسوني “تم استهدافها باعتبارها صحافية شابة، ومن خلالها يتم استهداف عائلتها “الريسوني”، ويتم استهداف مؤسسة “أخبار اليوم”، وبالتالي، حرية الرأي والتعبير في المغرب”، مؤكدة أن الخلفية سياسية ترمي إلى “التضييق على الحقوق والحريات، وبت الخوف في نفوس الصحافيين والمناضلين”.
ومضى عبدالرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية، في الاتجاه نفسه، مؤكدا أن هاجر ضحية لثلاثة أطراف: أولا، قوانين رجعية متخلفة، يستغلها جهاز أمني يدعي حماية الأجنة في البطون، بينما يتهاون في حماية مواطنين راشدين يشتكون يوميا الجريمة وغيرها. وثانيا، هي ضحية المشرع الذي تأخر في إصدار قانون يبيح الحق للمرأة التصرف في جسدها دون وصاية من أحد. وثالثا، هي ضحية استهداف مخطط له لاسم “الريسوني” كعائلة، لها رموز أبرزهم عمها أحمد الريسوني الإسلامي، وعمها الآخر سليمان الريسوني الحداثي، وكلاهما مزعجان للسلطة”.
وتؤكد مؤشرات هذا الاستهداف، أولها ما كشف عنه عبد الصمد الإدريسي، محامي بهيئة مكناس، إصرار الشرطة القضائية على التأكيد بانعدام ضمانات الحضور، “ليكون ذلك سندا للإيداع في السجن أو الاعتقال الاحتياطي”، وهو المقتضى الذي يُكبّل النيابة العامة في الغالب، فتلجأ إلى الإيداع في السجن مباشرة، ما يعني إغلاق الباب أمام هيئة دفاع هاجر للمطالبة بمتابعتها في حالة سراح، وبالتالي، النظر في صحة وجدية مطالب المتهم ودفاعه بخصوص ضمانات الحضور.
الإدريسي يرى أن تنصيص محضر الاستنطاق على انعدام ضمانات الحضور لم يراع وضع الصحافية هاجر الريسوني، وهي “صحافية مهنية معروفة تشتغل في مؤسسة إعلامية كبيرة، بل ومقبلة، كما صرحت بذلك وصرح أقاربها وأصدقاؤها على عقد قرانها بعد أيام قليلة، وأظن أن ذلك كاف لتكون هاجر رهن إشارة العدالة، ولن يكون هناك داع لاعتقالها، ولو اقتضى الأمر تطبيق إجراءات المراقبة القضائية في حقها أو سحب جواز سفرها”. وأضاف الإدريسي “هاجر ليست خطيرة على المجتمع، وتتوفر على الضمانات لتكون رهن إشارة العدالة”، مؤكدا “لم يكن هناك داع لاعتقال هاجر، ولا إيداعها السجن”.
وعلى فرض أن القضية تتعلق بالإجهاص وهو ما تنفيه هاجر والطبيب المعتقل رفقتها وأكدته الخبرة الطبية، أبرزت بثينة قروري، برلمانية وأستاذة جامعية، أن الإجهاض “لم يكن في يوم من الأيام أولوية في السياسة الجنائية”، وأوضحت أن التقرير الأخير لرئاسة النيابة العامة تحدث عن الإجهاض في موضعين: الأول، ضمن الأولوية الرابعة المتعلقة بحماية بعض الفئات، خاصة النساء والأطفال، وكشف التقرير أن عدد المتابعين في قضايا الإجهاض لا يتجاوز 41 حالة تندرج في خانة العنف الممارس ضد المرأة، أي التسبب في الإجهاض للمرأة من طرف الأغيار. ثم ضمن الهدف المتعلق بحماية الأمن والنظام العام ضمن الفقرة المتعلقة بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، ويبلغ عدد القضايا المسجلة 54 حالة من مجموع الجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة التي تندرج فيها جرائم الاغتصاب وهتك العرض والاختطاف والبغاء والدعارة والشذوذ الجنسي والاتجار في الأعضاء البشرية وغيره… ولا يمثل الإجهاض إلا 0,16% من مجموع هذه الجرائم.
وهي مؤشرات رسمية تبين أن محاربة الإجهاض ليس أولوية. وأضافت بثينة قروري أن السياسة الجنائية المعتمدة تجاه العلاقات الخاصة والحميمية للأفراد هي تحريك المتابعة في حالة وجود شكاية، أو في حالة الإخلال العلني بالحياء والمس بالآداب العامة. وتساءلت قروري “هل هناك جهة ما متضررة تقدمت بشكاية ضد الشابة هاجر الريسوني؟ وهل قامت هاجر بما يمس بالآداب العامة في الشارع؟ أم أن النيابة العامة تدخلت من تلقاء نفسها؟ ومن أخبرها بمكان وجود هاجر قبل اعتقالها؟ أم أن توجهات السياسة الجنائية تغيرت؟ ومن غيّرها؟ ومتى؟ أم أننا بصدد صناعة نموذج لجان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت تسلط في بعض الدول على ضعاف البشر…؟”. وختمت بالقول: “إن المتابعة الجارية، حاليا، للصحافية الشابة هاجر ومن معها، هي فضيحة قانونية وأخلاقية وسياسية”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.