نشرة خاصة.. طقس حار يومي السبت والأحد بعدد من مناطق المملكة    الحكومة تشجع السياحة الداخلية وتقر مجموعة من الإجراءات    بنشعبون: المغرب إعتمد على أربع ركائز: »الصمود، استئناف النشاط الإقتصادي، الإقلاع تم التكييف    نتائج قرعة دوري أبطال أوروبا.. مواجهات "نارية"    ماشاء الله نور الدين أمرابط ب"7 أرواح"!    تحت قيادة "سولشاير" .. مانشستر يونايتد يُحطم رقمًا قياسيًا في الدوري الإنجليزي    رسميا: الفتح يعلن انتقال لاعبه أسامة فلوح إلى أنجيه الفرنسي    الدارالبيضاء: توقيف مفتش شرطة وسيدة من أجل التزوير في محررات رسمية    بعد تكتمها لشهور.. جنات تنتظر مولودا جديدا من مستشار السيسي    جهة بني ملال-خينفرة: تخصيص ما يفوق 676 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية    نتائج سلبية لجميع مخالطي الحالة المكتشفة لدى المستخدم الفوسفاطي بالجرف الاصفر    امتحانات "البَاكْ".. ها شحال من واحد دوّز ونسبة الحضور وصلات ل96,9 بالمائة وها شحال من واحد فيه "كورونا" دوّز هاد الامتحانات    بعد السماح لهم بالدخول لأرض الوطن.. العثماني يتدارس ملف المغاربة المقيمين بالخارج    شقيقة زعيم كوريا الشمالية لا ترى فائدة من استئناف المفاوضات مع واشنطن    هذا ما وصل إليه الخلاف بين منتج سعد لمجرد وحاتم عمور!    "ملتقى فلسطين الثالث للرواية" يناقش موضوع "فلسطين في السرد العربي"    شفاء 258 حالة جديدة ترفع عدد المتعافين من كورونا في المغرب إلى 11705 حالة    مهنيو النقل السياحي ينوهون بالتوجهات العامة لقانون المالية المعدل لسنة 2020    أمن طنجة يُداهم مقهى للشيشا بمالاباطا ويوقف 8 أشخاص.. والبحث جار عن المالك    القضاء يدين الناشط « رضى الطاوجني » بالحبس النافذ والغرامة    مستجدات كورونا بالمغرب | 115 إصابة جديدة ووفاة واحدة.. وحصيلة الحالات تصل 15194    هل تعيد الجائحة لشهادة الباكالوريا العلمية هيبتها؟    عندما تتحول منظمة العفو الدولية إلى مجرد نعامة!    الريال يفتقد لهؤلاء في مباراة اليوم    حزن في شذى إف إم.. وفاة المدير العام محمد حياك    اليونسكو تؤكد على ضرورة إبلاغها بأي تغيير في وضع متحف آيا صوفيا بتركيا    مراكش.. تأجيل ملف "باطما" إلى 21 يوليوز    أول إعلان لفيلم مصري بعد 3 شهور من التوقف..الغسالة تحارب الكورونا على تيك توك    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    مستجدات الحالة الوبائية بالمغرب إلى حدود صباح اليوم الجمعة    الولايات المتحدة.. تسجيل أزيد من 65 ألف حالة إصابة بكورونا في ظرف 24 ساعة    258 حالة شفاء من كورونا في 16 ساعة.. الحصيلة ترتفع إلى 11705    هذا ماتضمنته رسالة عمدة سيول الأخيرة قبل انتحاره    الولايات المتحدة الأمريكية تمنح المغرب معدات وإمدادات طبية لمواجهة كورونا    فيروس كورونا .. تسجيل 115 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    عثمان الكبير يواصل عروضه القوية في الدوري الروسي    الدليل الكامل لاستئجار السيارات في دبي    اشتداد المنافسة بين المغرب و إسبانيا لاستضافة قاعدة عسكرية أمريكية.    دراسة: تغيرات "مخيفة" في قلب الأقطاب المغناطيسية لكوكب الأرض    تسجيل 115 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و الحصيلة ترتفع إلى 15194 حالة    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة.. حار عموما    إنتر ميلان مستاء من تعادله أمام فيرونا    أولهاشمي: روح الشاعر تضيع في زمن الحروب والمجاعات والإبادة الإنسانية -حوار    مسلمو الإيغور: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مسؤولين صينيين بسبب "انتهاكات" في شينجيانغ    الاندبندنت: اتهامات للحكومة البريطانية ب"الاعتذار" للسعودية بعد فرض عقوبات    مليون و300 ألف أمريكي طلبوا الحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي    "فريلانس.كوم" تنظم مسابقة أفكار للعمال المستقلين    فاس: وكالة حوض سبو تطلق حملة حول أخطار الغرق في السدود والوديان    "أغاني وإيقاعات أبدية" شعار الدورة 51 من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش    وكالة فيتش تجدد تصنيف الشركة المركزية لإعادة التأمين في مستوى ( AAA السلم المحلي) بأفق "مستقر"    مخطط طوارئ كوفيد-19 .. مكون جديد لدعم المقاولات الناشئة و تسهيل إعادة إطلاق أنشطتها    العثماني: جائحة كورونا متحكم فيها لكن الفيروس لم يختف    عاجل: تسجيل 4 حالات جديدة لفيروس كورونا بالجنوب .    شبيبة الأحرار ببني ملال تستضيف د. الشرقاوي السموني في الجامعة الجهوية    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي        رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الحق بلشكر يكتب.. مذكرة تفتيش في رحم امرأة
نشر في اليوم 24 يوم 17 - 09 - 2019

لازال ملف الصحافية والزميلة هاجر الريسوني، المعتقلة منذ 31 غشت، يثير ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية وطنيا ودوليا، ليس فقط، بسبب التهم الموجهة إليها: الفساد والإجهاض، بعد اعتقالها من أمام عمارة، وإنما، أيضا، بسبب إخضاعها قسرا لخبرة طبية بمستشفى ابن سيناء بهدف استخراج دليل من رحمها لاستعماله في إدانتها.
طبعا، الخبرة الطبية هي إجراء أساسي في ملفات العدالة الجنائية وتساعد القضاء على كشف الحقيقة الجنائية، لكنها عادة ما تطبق لكشف ملابسات جرائم كالقتل والاغتصاب وتشريح الجثث وتحليل آثار الجريمة وغيرها، ولم يسبق في حدود علمي أن لجأت النيابة العامة إلى طلب إجراء خبرة على سيدة اعتقلت بدون تلبس، من أجل البحث عن دليل في رحمها يدينها بتهمة الإجهاض.
لا أستطيع تخيل مشهد الصحافية هاجر وهي تُساق قسرا من طرف الشرطة إلى قسم الولادة بمستشفى ابن سينا، بأمر من النيابة العامة التي طلبت من الطبيب “الشرعي”، فحصها وأخذ عينات من رحمها، في مشهد مذل وحاط بالكرامة. لا شك أن كل امرأة تخيلت هذا المشهد إلا وتشعر بالاشمئزاز والإهانة، لدرجة أن خديجة الروكاني، المحامية والحقوقية، قالت إن “المرأة المغربية أُهينت في شخص هاجر الريسوني”. كما أن تحالف “ربيع الكرامة” اعتبر ما حدث لهاجر مسا بالكرامة الإنسانية للنساء وانتهاكا لحرمة أجسادهن “بإخضاعهن للفحص القسري لأرحامهن كشكل من أشكال التعذيب”.
هذه الواقعة تثير إشكالية الفحص الطبي القسري، وهي ظاهرة غير معهودة في المغرب، على الأقل منذ صدور تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة. وتذكر بقضايا مماثلة للفحص القسري عرفتها بعض الدول وأثارت ضجة حقوقية. في مصر أثيرت ضجة في 2011، بعد قيام الجيش بإجراء فحص طبي قسري للعذرية على 17 من النساء المتظاهرات في ميدان التحرير، وانتهت الضجة بإصدار المحكمة قرارا بإلغاء فحص العذرية وتمت متابعة طبيب مجند بتهمة هتك العرض. وفي 2016 أثارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها، قضية “الفحص الشرجي القسري”، في ثماني دول، هي الكاميرون، مصر، كينيا، لبنان، تونس، تركمانستان، أوغندا وزامبيا. ويتعلق الأمر بفحوص قسرية يُحال عليها المعتقلون بتهمة المثلية من أجل استخراج أدلة عن ممارستهم العلاقات الجنسية المثلية وإدانتهم. وقد اعتبرت المنظمة هذه الفحوص القسرية بمثابة شكل من أشكال المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بآدمية الإنسان التي يمكن أن ترقى إلى مستوى التعذيب. كما اعتبرتها “لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”، غير مبررة طبيا ولا يمكن الموافقة عليها بالكامل.
ويمكن أن نضيف مثالا آخر بحالة “الإطعام القسري”، و”العلاج القسري” في حالة الإضراب عن الطعام، حيث تمتنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن الإطعام القسري أو العلاج القسري، للمضربين، لأنه “من الضروري احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية”. وهو الموقف عينه للجمعية الطبية العالمية المعلن عنه في إعلاني مالطا وطوكيو.
وبالعودة إلى حالة الفحص القسري لهاجر، يمكن أن نتساءل عن المرجعية القانونية لإخضاع سيدة معتقلة لفحص قسري في منطقة جد حساسة بشكل مهين؟ هناك نصوص عامة في المسطرة الجنائية تشير إلى صلاحيات الشرطة في إجراء البحث تحت سلطة النيابة العامة، يتم الاستناد إليها. لكن مع الأسف، لا يوجد نص دقيق ينظم مهنة الطبيب الشرعي ويضع شروطا للفحص الطبي للمعتقلين. وحتى النص المحال على مجلس النواب، حول “الطب الشرعي” تعتريه عدة نقائص، فهو ينص في مادة عامة، على أن من مهام الطبيب الشرعي “القيام بكل مهمة أخرى يمكن أن يكلف بها من قبل الجهات القضائية المختصة المتصلة بمهامه”.. ما يعني أن هذا النص يبقي بابه مفتوحا لإصدار أوامر التفتيش في أرحام النساء كما حدث مع هاجر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.