في خطوة مثيرة، دافعت نبيلة الرميلي رئيسة جماعة الدارالبيضاء، الأربعاء، عن مهندسة معمارية، رفض والي جهة الدارالبيضاء التأشير على تعيينها في منصب رئيسة قسم التعمير بهذه الجحاعة كما كانت ترغب في ذلك عمدتها. هذه المهندسة كانت ستصبح رئيسة لقسم التعمير والإسكان والممتلكات بإدارة مجلس جماعة الدارالبيضاء، إلا أن الوالي محمد امهيدية رفض التأشير على قرار العمدة تعيينها، وهي القادمة من إقليم مديونة. واضطرت عمدة الدارالبيضاء للحديث عن هذا الموضوع، بعدما كالت هيئة المهندسين في الدارالبيضاء، هذا الأسبوع، انتقادات واتهامات ضد العمدة، بسبب هذه الموظفة فضلا عن مطالب المعارضة في مجلسها بالتحقيق في صحة تلك الاتهامات. وأوضحت الرميلي ردا على ذلك، « أنها لم تتوصل بأي ملف يدين هذه الموظفة التي لا تزال تشتغل في جماعة الدارالبيضاء ». ودعت الرميلي أيضا المستشارين الذين ينتمون إلى أحزاب تحالفها الأغلبي، إلى « عدم التصعيد في هذا الموضوع »، وقالت مستدركة: « لا يمكن طرد هذه السيدة؛ فأنا لم أتوصل بأي ملف يدينها، في الواقع عليها ارتكاب مخالفة لأقوم بذلك، هناك سلطة النيابة العامة والرقم الأخضر.. لماذا لم يلجؤون إلى هذه السلطة؟ ». ونوهت العمدة بالموظفة المذكورة، وقالت مشددة: « خصني نجيب ليها حقها (..) إنها ذات كفاءة عالية، ومدققة، من حقها رفض ملفات إن رأت أنها غير مكتملة ». مشيرة إلى « أن الملاحظات تدون على الرخص المطلوبة في قطاع التعمير عبر منصة خاصة بذلك ». وتابعت العمدة، « هي سيدة أدت عملها بكل أمانة، ومن يتهموها بالإبتزاز، عليه أن يقدم ما يفيد واللجوء إلى القضاء، ». إلى جانب ذلك، وجهت نبيلة الرميلي عبارات شكر وامتنان إلى جميع الموظفين بالجماعة، وأفات أنهم » يتقلدون بمسؤوليات جسيمة وقد يتعرضون إلى المساءلة القانونية في حالة ارتكابهم أية مخالفة جنائية ، وعلى رغم ذلك فهم يعملون بتفان، ونحن أحيانا نطالبهم بالتوقيع إن رأينا أن ذلك في مصلحة المواطنين ». وذكرت أنها، « لا يمكن السماح بمرور ملفات « فيها جنايات » » بحسب تعبيرها. وكانت الرميلي توصلت برسالة جوابية من الوالي محمد امهيدية قبل أشهر تحمل توقيع الكاتب العام للولاية، يخبرها فيها برفض التأشير على تعيين الموظفة المعنية بالأمر لأنها كانت موضوع مذكرات بحث بالمنطقة الإقليمية مديونة، جراء "كثرة الشكايات المقدمة ضدها من بعض المنعشين العقاريين والمستثمرين في مجال العقار الراغبين في الحصول على رخص البناء، حول ابتزازها لهم ومماطلتها في إنجاز تصاميم البناء والوثائق الإدارية في الوقت المناسب ». وصب المهندسون المعماريون بالدارالبيضاء، جام غضبهم على العمدة بسبب ما سموه « البلوكاج » في شؤون التعمير في العاصمة الاقتصادية، متهمين العمدة ب »تغطيتها على تجاوزات » الموظفة المذكورة.