المعارضة ليست نقيضا للوطنية    الرباط تحتضن اللقاء الثلاثي السنوي والدوري بين المدراء العامين للشرطة بالمغرب وإسبانيا وألمانيا    كأس إفريقيا للأمم 2025.. المنتخب المغربي يبلغ المربع الذهبي عقب فوزه على نظيره الكاميروني (2-0)    طنجة.. حريق منزل بحي المصلى يُسفر عن إصابة سيدة باختناق    الركراكي: القتالية والانضباط مفتاحا التأهل .. وسنواصل كتابة التاريخ    كأس أمم إفريقيا 2025: المغرب يهزم الكاميرون ويبلغ نصف النهائي عن جدارة    السنغال أول المتأهلين لنصف النهاية بعد فوزه على مالي    تقاطع السيادتين الترابية والديمقراطية في مغرب الحكم الذاتي    أكثر من 50 قتيلا خلال احتجاجات إيران    غضب المحامين يشل محاكم المغرب    تشكيلة "أسود الأطلس" للقاء الكاميرون    الصيد الساحلي يتراجع.. 10.1 مليار درهم إيرادات سنة 2025 بانخفاض 4٪    تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب .. أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    العثور على جثة متحللة داخل بالوعة للصرف الصحي بالناظور    صافرة موريتانية لموقعة المغرب والكاميرون في ربع نهائي "الكان"    مزراوي ضد مبويمو.. صدام بين نجمي مانشستر يونايتد بنكهة إفريقية خالصة    السطي يستفسر الحكومة حول توقف صرف أجور مستخدمي المجلس الوطني للصحافة    الوداد يوقع مع مصدق في انتقال حر    ترامب يؤكد أن الشركات النفطية ستستثمر 100 مليار دولار على الأقل في فنزويلا    "البام" ينتقد "تبخيس" جهود البرلمانيين وينوه بلجوء المعارضة للمحكمة الدستورية    مطارات المغرب تستقبل 36.3 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 11%    مباريات "الكان" تستنفر الأمن الفرنسي    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    مجلس حكومي يجدد الثقة في بوشتى المومني رئيسًا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    ارتفاع قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 42 شخصا    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    أسعار النفط تسجل ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي    المركز التقني للحبوب الزيتية بمكناس: رؤية جماعية جديدة لتعزيز هيكلة القطاع    مديونة.. تواصل حملة إيواء ورعاية المتضررين من موجة البرد    كيوسك الجمعة | بنك المغرب يرسم خارطة طريق لرقمنة الخدمات المالية ودعم المقاولات    حرائق غابات تجتاح جنوب شرق أستراليا جراء موجة حرّ    ترامب يرفض العفو عن المغني بي ديدي المتابع بتهمة الاعتداء الجنسي    وقفة احتجاجية لمهنيي الصحة ببني ملال بسبب تعثر تنفيذ اتفاق 23 يوليوز    الجيش الإسرائيلي يجدد قصفه الجوي والمدفعي على قطاع غزة    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    وزير خارجية فرنسا يحذر من "خطر" يهدد النظام السياسي الأوروبي    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل سلطات الرباط مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    السدود المغربية تسجل مخزونا بملايير الأمتار المكعبة    توقيف شخص انتحل صفة وكيل الملك .. وحُجز بمنزله طوابع وملفات و500 مليون سنتيم    فيروز تفقد إبنها الأصغر بعد أشهر من وفاة نجلها زياد    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    مدينة أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة على إيقاع أجواء احتفالية متنوعة وتذوق أطباق تقليدية    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الركاب: «الشغف المنحرف» هروب من تجربة السجن إلى اختلالات السياسة
نشر في اليوم 24 يوم 17 - 10 - 2013

بعد «ولد السوق» و»في ظلال للا شافية»، سيصدر الكاتب الروائي إدريس بويسف الركاب عما قريب روايته الثالثة بعنوان «الشغف المنحرف»، حيث ستصدر باللغة الفرنسية. التقيناه بقرية بوهودة بضواحي مدينة تاونات حيث شارك في مهرجانها الخاص بالكتاب والقراءة، :
عما قريب، ستصدر ثالث روايتك «الشغف المنحرف» باللغة الفرنسية، هل يمكن أن تكشف للقارئ محتواها؟
تتناول روايتي المرتقبة الصراع الفكري والسياسي القائم بين التيار الإسلامي والتيار الماركسي اللينيني من خلال شخصيتي شقيقين تنتميان إلى عائلة واحدة. كلاهما يدخلان في علاقات معقدة. لكن أحداث الرواية لا تقتصر على هذا الصراع فقط، بل تتناول أيضا مشكلة تهريب الحشيش في مدينة تطوان، التي تشكل الفضاء المكاني العام لأحداث الرواية. وفضلا عن هذا، فهي تعود إلى مناقشة قضية الاعتقالات السياسية، وأيضا اعتقالات الحق العام، على اعتبار أنني جعلت بعض شخصياتها تدخل السجن ليس فقط، لأسباب سياسية، ولكن أيضا لأسباب الجرائم والجنح.
تناول الأدب المغربي هذه القضايا بكثرة، ما مناحي الجدة في روايتك المقبلة؟
في الحقيقة، لم أطلع على كل المتون، التي تناولت قضايا سياسية، خاصة الصراع بين اليمين واليسار. غير أنني أود القول إنني حاولت في هذه الرواية أن أتحدث عن الفكر السياسي روائيا، أي أن تتم العملية من خلال شخوص، أو لنقل عائلة بأكملها، وأن يعكس هذا المجتمع المصغر ما يجري في المجتمع المغربي برمته. كما يمكن القول إنني أدرك أن هذا الموضوع تناوله، من قبلي، عدد كبير من الكتّاب، لكني حاولت أن أعكس من خلال روايتي أن الأمر لا يتعلق بحدث بسيط، بل بظاهرة عامة تخترق المجتمع المغربي برمته. بصريح العبارة، تتناول روايتي كيف كان النظام السياسي في المغرب يستعمل التيار الإسلامي ضد التيارات السياسية الأخرى بصفة عامة.
في جميع الأحوال، أظن أن تناول هذا الموضوع في العديد من الروايات ليس عيبا، لأن كل روائي يقدم طرحه ورؤيته الأدبية الخاصين. كما أعتبر أن ذلك يشكل غنى في الأدب المغربي، ويمنح القارئ فرصة للاطلاع على وجهات نظر مختلفة يدفعه إلى تعميق منظوره.
ومع ذلك، لم تبتعد كثيرا عن روايتك السابقة «في ظلال للاشافية». هل مازالت تجربة السجن تشكل عاملا موجها في الكتابة؟
عندما كتبت «في ظلال للاشافية»، وأنا قابع في السجن، كنت أعتقد أنها ستكون الأخيرة في الحديث عن هذه التجربة (إلى جانب روايتي الأولى «ولد السوق»، التي تناولت التعذيب والموت داخل الكوميسارية). بل إنني ظننت أنها ستكون آخر حلقات الكتابة الروائية. وعندما قررت كتابة «الشغف المنحرف»، قررت في البداية ألا يكون قدرها السجن، لكنني ارتأيت أن ينتهي المسار ببعضها إلى ردهات السجون.
لماذا؟
لأن السجن تجربة ذاتية، وهي تجربة واقعية عشتها وقرأت عنها الكثير. والهاجس الرئيس في الكتابة عنها يكمن في كيفية تحويل الإحساس بمآسيها ومكبوتاتها إلى منجز جمالي وإبداعي. هنا أكر القول إنني كنت أعتقد أن هذه التجربة انتهت مع «ظلال للاشافية». ومع ذلك، أؤكد أو روايتي المقبلة متخيلة، وليست واقعية.
إلى أي حد ستساهم هذه الرواية في فضح أشكال الزيف السياسي؟
لا يمكن لهذه الرواية وحدها أن تفعل ذلك، بل ينبغي أن تساهم كتابات أخرى، روائية ونقدية وتحليلية وفكرية، في هذا الأمر. ذلك أن الزيف السياسي متشعب جدا. لكن هناك فكرة مفادها أن القارئ صاحب تجربة تساعده على المقارنة والفهم. غير أنني أرى أنه يجب أن تتوجه الكتابة إلى قارئ معين، رغم أن الغاية لدى كل كاتب أن يخاطب عددا كبيرا من القراء؛ أي أن ترسي علاقة تواصل معه، لكن يفترض من هذا القارئ أن يمتلك قدرة على التحليل بغية تشكيل وجهة نظر، وربط ذلك بما يعيشه من أحداث. ومن هنا، تكون القراءات الكثيرة بمثابة تشكيل لوجهات نظر متعددة. إذ الرواية، في نهاية المطاف، هي محاولة لفهم العالم، ومحاولة لإمتاع الذات أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.