تداولت وسائل إعلامية عدة أخبارًا تفيد بأن المغرب سحب تنظيم كأس إفريقيا للسيدات 2026 ومنح البطولة لجنوب إفريقيا، فيما لم تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أي تأكيد رسمي. هذا التضارب يضع الجماهير المغربية أمام تساؤلات مشروعة حول صحة القرار وآثاره على المنتخب الوطني للسيدات ومستقبل الرياضة النسائية في المملكة. الرأي الجماهيري: رضا أم حذر؟ يرى كثير من المغاربة أن قرار الانسحاب المحتمل قد يكون مقبولًا في ظل الغضب الذي رافق أحداث بطولة كأس إفريقيا الأخيرة، وحجم التهكم الذي مارسه الإعلام "الشمال إفريقي" تجاه المغرب، باستثناء الشقيقة تونس. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول حكمة اتخاذ القرار قبل 60 يومًا فقط من انطلاق البطولة، وما إذا كان يعكس تقديرًا استراتيجيًا لمصلحة الرياضة الوطنية. الخلفية الرسمية والتضارب في الأخبار حتى قبل أسابيع قليلة، أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) أن المغرب سيستضيف البطولة في الفترة من 17 مارس إلى 3 أبريل 2026، وأن القرعة النهائية أُجريت في الرباط بحضور مسؤولي الكاف والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. لكن الأخبار الحديثة تتحدث عن استعداد جنوب إفريقيا لاستضافة البطولة بعد الانسحاب المحتمل للمغرب، ما يثير الجدل حول أسباب القرار وتأثيراته المحتملة. المخاطر الدبلوماسية والرياضية إذا ثبت صحة الانسحاب، فقد تكون له آثار واضحة: * تهديد مشاركة المنتخب المغربي للسيدات في التأهل لكأس العالم، إذ أن البطولة الإفريقية تمثل المؤهل الرئيسي. * تعزيز الجبهة المعارضة داخل الكاف، والتي ظهرت بعد أحداث كأس إفريقيا الأخيرة، ما قد يؤثر على نفوذ المسؤولين المغاربة في الاتحاد الإفريقي. * إعادة المغرب إلى تجارب سابقة شهدت نوعًا من الظلم أو الإقصاء التنظيمي على مستوى القارة. الثقة في القرار السيادي على الرغم من كل المخاطر، يبقى التنظيم في المغرب مسألة سيادية، ويقع القرار النهائي في يد جلالة الملك محمد السادس، بما يحفظ مصالح المملكة وسمعتها الرياضية، وليس مجرد قرارات إدارية للجامعة أو مسؤولين محليين. وحتى الآن، لا يمكن الجزم بانسحاب المغرب من تنظيم كأس إفريقيا للسيدات 2026، لذا يبقى الوضع تحت المراقبة الدقيقة. المهم هو أن يتم اتخاذ أي قرار بما يحمي مصالح الرياضة المغربية، ويضمن استمرار مشاركة المنتخب النسائي في البطولات الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار رضا الجماهير وتأثير القرار على سمعة المغرب داخل الكاف. * تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع "أنا الخبر" اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.