أنهت السلطات المحلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مساء أمس الأحد، وضع اللمسات الأخيرة على تجهيز "المركز الوطني للتخييم الغابة الدبلوماسية"، ليكون بمثابة "خيار استراتيجي احتياطي" جاهز لاستقبال العائلات المتضررة من فيضانات القصر الكبير، في حال تجاوزت الأزمة الإمكانيات المحلية أو تفاقمت الحالة الجوية. وشهد المركز، طيلة عطلة نهاية الأسبوع، حركة دؤوبة وتعبئة لوجستية مكثفة، حيث انكبت فرق تقنية وعمال الصيانة، بتنسيق مع السلطات الولائية، على تأهيل مرافق هذه المنشأة الوطنية وصيانة شبكاتها الحيوية، لضمان جاهزيتها الفورية للتشغيل في أي لحظة يصدر فيها قرار الترحيل. ويعد هذا الإجراء خطوة استباقية من "الدرجة الثانية" ضمن مخطط الطوارئ الجهوي؛ حيث تم تجهيز أجنحة المبيت والمرافق الصحية والمطابخ المركزية للمركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية المعتادة حوالي 1000 سرير، ليكون بديلاً جاهزاً وآمناً يوفر شروط الإقامة الكريمة، بعيداً عن حلول "الخيام الميدانية". ووفق مصادر مطلعة، فإن السلطات فضلت تجهيز هذا المرفق مسبقاً وإبقاءه "تحت الطلب"، تحسباً لأي سيناريو أسوأ قد يفرضه ارتفاع منسوب "وادي اللوكوس"، مما قد يستدعي عمليات إجلاء واسعة تفوق قدرة مراكز الإيواء المحلية بالقصر الكبير. وشملت عمليات التجهيز التي استمرت ل48 ساعة الماضية، تأمين مخزون من الأغطية والأفرشة، وفحص مولدات الكهرباء الاحتياطية، وتجهيز قاعات الإطعام الجماعي، لضمان قدرة المركز على العمل بكامل طاقته فور وصول أول فوج من النازحين، إذا دعت الضرورة لذلك. ويظل المركز حالياً مغلقاً أمام العموم ولكنه في حالة "يقظة عملياتية"، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية في المناطق المنكوبة خلال الساعات والأيام المقبلة.