المحمدية.. فرض عدة إجراءات مشددة للحد من تفشي وباء كوفيد-19    قانون الإضراب.. "لغفيل" يخلق أزمة بين الحكومة والنقابات وأمكراز يتجه لإعادته للبرلمان    فيدال مودعًا برشلونة: "أشعر بالفخر لأنني ارتديت هذا القميص في مسيرتي"    الوضع الوبائي لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة: إقليم واحد يسجل حالات الشفاء، و ثلاثة اقاليم تسجل إصابات جديدة.    الشعيبية بالبزيوي علوي تعزي في وفاة رئيس جامعة عبد المالك السعدي    الدحيل يهزم برسيبوليس في دوري أبطال آسيا    هاليلوزيدش يضم الحارس المجهد للائحة الأولية المستدعاة لاستعدادات المنتخب الوطني    القبض على سائق طاكسي متورط في ترويج الكوكايين بطنجة !    تراجع كورونا في أحياء طنجة يعيد فتح المدارس !    حملة تعقيم واسعة بميناء الصويرة بعد إغلاقه بسبب كورونا !    شيك 100 مليون سنتيم يقود شرطية للاعتقال    حكيمي يبهر الايطاليين …وصحيفة "لاغازيت ديلو سبورت" تشيد به    طنجة: تسجيل 0 حالة وفاة و10 إصابات جديدة بكورونا خلال ال 24 ساعة الماضية    تتويج تلميذ مغربي بالميدالية النحاسية في الأولمبياد الدولية في المعلوميات    ضبط كمية كبيرة من مخدر الشيرا بعرض ساحل القصر الصغير و توقيف مغربي و إسباني    مأساة جديدة.. زوج يقتل زوجته بأكادير وابنتهما تحكي تفاصيل المجزرة    نسرين الراضي من بين المرشحات للفوز بجائزة أفضل ممثلة في إفريقيا    المخرج السينمائي السوداني هشام حجوج وراء القضبان    انتخاب المغرب رئيسا للدورة ال 64 لمؤتمر الطاقة الذرية    مدريد تحد من التنقل لكبح انتشار "كورونا"    برنامج فرنسي للتحقيقات يرسم صورة قاتمة للحريات والديمقراطية في الجزائر    كوفيد-19.. أمريكا تقترب من حاجز 200 ألف وفاة    راكيتيتش يضع حداً لمشواره مع المنتخب الكرواتي    سلطات المحمدية تقرر إغلاق أحياء و فضاءات عامة و تشديد قيود التنقل    فيينا : المغرب يجدد التأكيد على التزامه بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية    منظمة الصحة العالمية توافق على برتوكول لتجريب عشبة "الشيح" في علاج كورونا    استفادة 9391 معتقلا من عملية المحاكمات عن بعد في أقل من أسبوع    مواطنون غاضبون من ارتفاع أسعار "الدجاج" وجمعية مربي الدواجن ترد    المستشفى العسكري ببيروت قدم 28 ألفا و600 خدمة طبية لفائدة المتضررين من الحادث    "inwi money" تفاجئ زبناءها بخدمة "التحويلات المالية الدولية"    مهرجان جوميا للعلامات التجارية.. أسبوع من التخفيضات على أكبر العلامات التجارية    توقيف عروسين بعد أن فرا من حفل زفافهما السري بطنجة    المغرب يتراجع في سرعة الأنترنت عبر العالم !    هواوي تطلق هاتفها الجديد "Y9a" ضمن سلسلة "Y" المتميزة    السلامي يبرمج حصة تدريبية مسائية خفيفة للأسماء المشاركة أمام الدفاع الجديدي بحضور الحافيظي وبوطيب    غوارديولا يود البقاء في مانشستر سيتي الإنجليزي    ملفات مسربة تكشف تورط أبناك عالمية في غسيل الأموال و المتاجرة في عائدات المخدرات و الجريمة !    تصريحات إعلامية لنادل مقهى في قضية زجرية تجره للتحقيق بطنجة    بعد اصابته بفيروس كورونا..عزيز الرباح يخضع لحجر صحي إلزامي ويدعو المغاربة إلى الالتزام بشروط الوقاية    وضع استراتيجية لتدبير الجائحة..هذه حصيلة "السياش"    محطات طرامواي الدار البيضاء تغير أسماءها بسبب كوفيد-19    آن أوان الاستيقاظ: تصور أكثر إشراقًا لمستقبل المرأة    M6 تسأل الجزائر: كيف لبلد غني بالبترول والغاز أن يفكر شبابه في "الحريك"؟    بالصور.. بعد إيمان الباني النجم التركي emrekzlrmk يخطف قلب الفنانة المغربية ليلى    مغاربة في رسالة إلى كوبل أكادير: كنبغيوكم بزاف ولا للتنمر    الدكتور مصطفى يعلى يكتب : أفقا للخلاص في رواية "ليالي ألف ليلة" لنجيب محفوظ    محمد السالم و جميلة في ديو و بالبنط العريض ثالثهما    طقس بداية الأسبوع..حار داخل الأقاليم الجنوبية وسوس    احتجاجات.. الحجر الصحي يُشعل شوارع مدريد    جدلية المعنى ووهم الفهم.. كيف يمكن أن نرسم سبل الخلاص؟    السلفي الكتاني يبرر "غزوة" فقيه طنجة : "الزنى لا يثبت إلا بأربعة شهود" !    سيناريو فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية القادمة    لامارك لاكوست تخلات على روابا متهمين فقضايا ديال الاعتداء الجنسي    مكتب التحقيقات الفدرالي يحدد مصدر طرد سام تم إرساله إلى ترامب    وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية أحمد التوفيق: يتعذر حاليا فتح المساجد لصلاة الجمعة    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فاس من أبوابها: باب بوجلود … هندسه بوزوبع
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2018

لكل واحدة من 47 بابا تاريخية بفاس العتيقة، قصة تأسيس وميلاد وماض شاهد على حقب بهية وزاخرة من أعماق 12 قرنا عمر مدينة يشتم من أسوارها ونفائس عمرانها، عبق تاريخ يحتاج إماطة اللثام ووقفة تأمل مستشرفة لمستقبل منفتح على رقي حضري يشرع أبوابها المفتوحة على آفاق واعدة ورحبة.
حميد الأبيض (فاس)
“يا ودود أنزل نقمتك بمن يفرض المكس على الجلود” دعاء خطيب جامع بوجلود الذي أسسه الخليفة الموحدي أبو يوسف يعقوب المنصور، وثالث مسجد تقام فيه صلاة الجمعة بفاس بعد القرويين والأندلس، جهر في آخر خطبة، بموقفه الرافض لفرض المكس على الجلود، ويرجع له البعض تسمية باب بوجلود.
هذه التسمية يراها آخرون تخفيفا للنطق في الاستعمال اليومي، مرجحة تسمية “باب أبي الجنود” المقتبس من حامية الجنود قرب المكان الحاضن للباب الأصلي القديم على يمين الخارج من الباب الحالي المشيد في بداية القرن العشرين بعد دخول الحماية الفرنسية، الذي تم تخطيطه وهندسته على يد المعلم بوزوبع.
في بوجلود بابان بالاسم نفسه، أصغر بأقواس وقباب ومدخل منعرج من الخلف، بني في عام 12 للميلاد ويؤدي إلى حي السلاليين في الطريق إلى قصبة النوار، والثاني بشكل ملفت للنظر عبارة عن قوس كبير في الوسط وقوسين صغيرين بجانبيه، وهو الأشهر وطنيا ودوليا، ورمز تاريخي عكس القديم الأقل حظا.
هذا الباب القديم الأثري يدعى “باب القصبة القديمة” أو “قصبة المرابطين”، ويعتبر من بين أقدم أبواب فاس العتيقة، ويمتاز بشكله الهندسي العادي في صورة حربة، لكنه أغلق ليحل محله الباب الجديد الذي كان لسلطات الحماية الفرنسية دور كبير في إنشائه وفق شكل مخالف نسبيا وبثلاث فتحات مزخرفة.
ويمتاز الباب الحديث بهندسته المعمارية البديعة وزخرفته المتناغمة والمتناسقة وواجهته الخارجية والداخلية الجميلتين المزينتين بقطع من الزليج التي يغلب عليها الأزرق والأخضر، وأقواسه المثيرة، وموقعه الإستراتيجي الذي يحظى باهتمام وزيارة أكبر عدد من السياح الأجانب الوافدين على المدينة.
ويطل هذا الباب الواقع بالجهة الشمالية الغربية للمدينة العتيقة، على ساحة الباشا البغدادي قرب قصبة الوادي التي كانت عبارة عن معسكر باسم “تكرارات” في عهد الدولة المرابطية قبل إعادة بنائها من طرف الدولة الموحدية لتصبح مقر سكنى ولاتهم ومسؤوليهم، ليستقر بها لاحقا ملوك المرينيين الأوائل.
ومن شدة سخط أهل فاس على الاستعمار الفرنسي الذي أطلق على هذا الباب اسم “باب الأمة”، أسموه “باب النصارى” ولم يخفوا تشاؤمهم منه إلى درجة “رفضهم المرور تحت قوسه” كما يتداول المجتمع الفاسي، ما كان سببا في قراره بإغلاق “باب القصبة القديم” نسبة لقصبة بوجلود الأثرية المجاورة.
ولباب بوجلود الحديث الذي كلف المقيم العام الفرنسي المارشال ليوطي بترميمه، وطالته عدة ترميمات بعد استقلال المغرب، أهمية كبيرة في نشاط المدينة العتيقة، إذ يتصل بشكل مباشر كما باب المحروق، بالطالعة الكبيرة والصغيرة الشارعين التجاريين الرئيسيين، اللذين يعجان بالمتاجر والفنادق والمطاعم.
ويصنف الباب وبابا الفتوح وعجيسة، ضمن الأبواب الثلاثة لمرور تجارة فاس في مختلف الاتجاهات، لموقعها الإستراتيجي عند مخارج المدينة تباعا في اتجاه المحطة الطرقية والبرج وسيدي حرازم، ما يزيد من الحركة التجارية بها كما في كل المنافذ والأبواب الأخرى المؤدية إلى قلب المدينة القديمة. ويعتبر باب بوجلود أقرب الأبواب إلى القصر الملكي وفاس الجديد، وتحول مع مرور الزمن، إلى الباب المفضل لدخول السياح إلى قلب المدينة العتيقة أملا في اكتشاف نفائسها، وتتبع حلقيات فن الحلقة بالساحة المقابلة القريبة من ثانوية مولاي إدريس، التي عادة ما تحتضن سهرات مجانية ضمن مهرجان فاس.
ويسمح موقعها الإستراتيجي الهام قرب حديقة جنان السبيل وساحة البطحاء، بتدفق كبير للسياح الراغبين في زيارة مختلف المعالم التاريخية والحضارية، خاصة أنها على مرمى حجر من متحف البطحاء، ما يجعلها أوفر حظا من أبواب أخرى طواها النسيان كما باب الجرف أو “باب المقبرة” المغلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.