خاشقجي : محاكمة غيابية ل: 20 سعودياً بينهم مقربان من ولي العهد السعودي.    "بيجيدي": عدم تصريح الرميد وأمكراز بمستخدميهم مخالفة قانونية    هزة أرضية بميدلت    ابتداء من السبت … موجة حر في أغلب مناطق المملكة    ضابط أمن حاول اقتحام بوابة القصر الملكي قبل أن يتم اعتقاله… التفاصيل    أربعة إصابات جديدة بكورونا فالمرسى وحصيلة جهة العيون وصلات 608    انقلاب شاحنة محملة ب "الدلاح" بالقرب من الناظور    فرانك لامبارد يكشف سبب تأخر التحاق حكيم زياش بنادي تشلسي    مكتب الماء والكهرباء.. 25 مليارا من الاستثمارات في أفق 2023    بوطيب : برامج الدعم الاجتماعي ستهم فئات واسعة من المغاربة    أكادير : حاجة إلى محددات السرعة أم غياب الوعي بأهمية إشارات المرور .    صحف :مخطط استخباري قذر يستهدف المغرب، والكشف عن شبكة تتاجر في الدعارة، وخلق حالة من الاستياء لدى موظفين.    تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا بالأقاليم الجنوبية، و حالة من الاستنفار تعقب الحادث.    تركيا تبدأ محاكمة 20 مسؤولا سعوديا غيابيا بتهمة قتل خاشقجي    عمره 10 سنوات..مصرع طفل غرقا بصهريج ضواحي أكادير    قتلى وجرحى في انفجار داخل مصنع للألعاب النارية بتركيا    ثمانية نشطاء يحملون السلطة المغربية مسؤولية التجسس الذي تعرضوا له باستخدام تطبيق إسرائيلي    بنشرقي وأوناجم يغيبان عن مسحة "كورونا"    هام للمغاربة.. الدعم الاجتماعي الموجه للفقراء سيبدأ في هذا التاريخ    أكادير: إصابات العشرات من المغاربة العائدين بتسمم غذائي خلال خصوعهم للحجر الصحي    تفاصيل جديدة على التسمم الغذائي الجماعي لي تعرضو ليه مغاربة جاو من الخارج.. 51 تسممو و2 باقين تحت المراقبة السريرية وتشديد المراقبة على الماكلة لي كتقدم ليهم    تثبيت شنقريحة في منصب رئيس أركان الجيش الجزائري    رئيسة فدرالية الناشرين العمراني تستقيل ومفتاح يعود للمرة الرابعة    بعد تقرير عن قرب رحيله: زيدان يريد من ميسي البقاء مع برشلونة !    في يوم "أسود" تدريبات مانشستر يونايتد تشهد إصابة بوجبا وبرونو فيرنانديز    البيجيدي : على المغاربة الإعتزاز بالرميد وأمكراز لأنهما إرتكبا مخالفة قانونية بشفافية ونزاهة    "متلازمة ستوكهولم" كانت وراء اقتناع كونتي بضم أشرف حكيمي    لامانع ان نختلف لكن الهدف واحد    النجم العالمي حبيب نورمحمدوف يفقد والده بسبب كورونا    عمر الشرقاوي يكتب: في قضية امنستي    التوزيع الجغرافي للحالات المصابة بفيروس "كورونا" حسب الجهات والأقاليم المغربية    هافيرتس الموهبة القادمة بقوة في كرة القدم الألمانية    "ايجاكو" يدخل لمجرد في صراعات    بسبب كورونا .. لارام تعتزم الاستغناء عن أكثر من 800 موظف وتخفيض عدد طائراتها    بسبب كورونا .. الحجر على أسرة بشفشاون !    بعدما رجعات حركة سير القطارات: أزيد من 350 ألف واحد سافرو فالترانات وغير فهاد الفترة    توقيف النقيب محمد زيان عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة سنة    استقالة حكومة رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب    ياسين أحجام: الاجراءات المعلنة من طرف وزير الثقافة خلفت ارتياحا    مقابل 10 آلاف درهم ..المجالس العلمية تنظم مسابقة حول "مقاربة شرعية" لوباء كورونا    الروائي السعودي عبد العزيز آل زايد يتوج المملكة بتاج الإبداع    دع كورونا وابدأ السفر    بيوتات ووثائق أساوية.. "سلسلة أرشيفات تاريخية في بعدها الصحراوي" ترى النور في جزئها الأول بأسا    منصف بلخياط يدخل مجال الاستثمار في ماء جافيل ومجلس المنافسة يرخص له    "المعاملة بالمثل".. إسبانيا تُبقي الحدود مغلقة مع المغرب!    جائحة كورونا تكبد قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب خسائر تقدر ب 350 مليون درهم    بني ملال: أول معرض تشكيلي على المستوى الوطني بعد فترة الحجر الصحي    دار الشعر بتطوان تنظم ندوة عن الشعر والإبداع في زمن كورونا    موسيقيون بريطانيون يستغيثون بسبب كورونا ويحذرون الحكومة من أزمة    البنك الشعبي وهواوي يسرعان شراكتهما الاستراتيجية في إفريقيا    المغرب يسجل 246 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 9674 تحليلا مخبريا بنسبة إصابة بلغت 2.54 بالمئة    خطة لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد    خلال آخر 16 ساعة.. 68 حالة شفاء جديدة من فيروس كورونا.. الحصيلة: 9158    تركيا: محاكمة غيابية ل20 سعودياً بينهم مقربون من بن سلمان في قضية قتل خاشقجي    الاسلوب هو الرجل    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القراءات الممكنة للمقاربة بالكفايات
بين التنزيل بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين والممارسة في التعليم المدرسي
نشر في الصباح يوم 06 - 02 - 2013

شرعت المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، برسم السنة التكوينية 2012-2013، وبموجب المرسوم المحدث لها والصادر في 23 دجنبر2011، في تجريب العدة البيداغوجية الخاصة بتكوين المدرسين بمختلف الأسلاك التعليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن هندسة هذه العدة اتخذت من المقاربة بالكفايات إحدى ركائزها، إذ تم تحديد الكفايات المهنية المستهدفة لدى الأساتذة المتدربين و وضع الإطار المنهجي لبنائها و تقويم مدى تحكم الخريجين فيها. ويرجع اعتماد المقاربة بالكفايات في هندسة هذه العدة لسببين، الأول مرتبط بالبعد الممهنن للتكوين والمتمثل في بناء كفايات مهنية لتلبية حاجات التأهيل لمهنة التدريس، والثاني مرتبط بضرورة ملاءمة ملمح التخرج والمهام المنتظرة من الخريجين والمتمثلة أساسا في إنماء كفايات لدى المتعلمين في مواد تخصصهم، ما دامت المناهج المدرسية الحالية تبنت المقاربة بالكفايات.
للتذكير، اعتمدت المقاربة بالكفايات بالمناهج التعليمية بناء على الوثيقة الإطار المنبثقة من لجان مراجعة المناهج (يونيو 2002) والتي شكلت توجهاتها العامة منطلقا لبلورة الكفايات في مختلف المواد الدراسية انطلاقا من صنافة خماسية: كفايات تواصلية و منهجية وثقافية وتكنولوجية واستراتيجية.
إلا أن الالتباس الذي ظل يكتنف هذه المقاربة، إن على مستوى منطوق الكفايات المستهدفة أو على مستوى كيفية بنائها لدى المتعلمين و تقويم مدى اكتسابهم لها، يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي:
كيف سيتعامل الأساتذة المكونون في إطار مرافقتهم للأساتذة المتدربين، خلال السنة التكوينية الحالية، مع مناهج تعليمية بهذا الغموض، خاصة أنها من أبرز الدعامات المستغلة في مختلف الأنشطة التكوينية؟
لإلقاء الضوء على هذه الإشكالية، سنحاول القيام بقراءة تحليلية مقتضبة للمقاربة بالكفايات بالمناهج التعليمية الحالية، مادة علوم الحياة والأرض نموذجا.
- على مستوى منطوق الكفايات:
تشير وثيقة البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة علوم الحياة والأرض بسلك التعليم الثانوي الإعدادي (نسخة غشت 2009) إلى المجالات الخمسة للكفايات كما نص عليها الكتاب الأبيض،وتربط كل مجال بمجموعة من المهارات والقدرات والمواقف. لنضرب أمثلة عن ذلك:
- التواصل الشفوي والكتابي (في مجال الكفايات التواصلية).
- البحث عن المعلومات من مصادر مختلفة (في مجال الكفايات المنهجية).
- احترام الحياة والاهتمام بالذات في مجال الصحة (في مجال الكفايات الإستراتيجية).
- الوعي بنسبية الثقافة العلمية (في مجال الكفايات الثقافية).
- الاستعمال السليم للتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال (في مجال الكفايات التكنولوجية).
فهل هذه القدرات والمهارات والمواقف هي الكفايات نفسها، أم هي موارد يتوقف عليها بناء الكفاية؟
وهل مدلول الكفاية في هذه الحالة، ينحصر في نعتها (تواصلية أو ثقافية...)، بينما منطوقها مضمر؟
أما وثيقة البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مادة علوم الحياة والأرض بسلك التعليم الثانوي التأهيلي (نسخة يوليوز2007)، فتنص بداية على نفس الخماسية من الكفايات، لتنتقل بعدها لتحديد "بعض" الكفايات النوعية المرتبطة بالمضامين المعرفية للمادة في كل شعبة، دون الإشارة إلى أي تمفصل بين الصنفين.
وكلمة" بعض" قد تعني إمكانية استهداف كفايات أخرى إضافة إلى تلك المنصوص عليها في (المنهاج).
ومن بين الكفايات النوعية المستهدفة بشعبة الجذع المشترك العلمي مثلا:
"إدراك أهمية الهندسة الوراثية في المجالين الزراعي والصناعي مع تنمية مواقف واتجاهات محددة من تطبيقاتها وانعكاساتها على البشرية".
- على مستوى كيفية بناء الكفايات، أفردت، ضمن منهاجي السلك الإعدادي والسلك التأهيلي، فقرات لتدقيق مفهوم الكفاية ولتوضيح كيفية بناء التعلمات وفق المقاربة بالكفايات، ولكن بشكل لا ينطبق على منطوق الكفايات المتضمنة في المنهاج.
- أما على مستوى تقويم التحكم في الكفايات فتمت الإشارة إلى اعتماد أدوات متنوعة، بما فيها اختبارات الاختيار من متعدد والاختبارات المقالية.
انطلاقا مما سبق، يمكن تسجيل الملاحظات التالية:
-1 طغيان الطابع العرضاني على معظم هذه الصياغات.
هل يمكن استهداف كفاية من قبيل "التواصل الشفوي والكتابي" أو من قبيل "الاستعمال السليم للتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال" في مادة علوم الحياة والأرض مثلا؟
سيكون هذا ممكنا إذا نصت المناهج بشكل واضح وصريح على تبني المقاربة بالكفايات المستعرضة.
آنذاك يجب أن يحدد المنهاج إستراتيجيات إنماء مثل هذه الكفايات "العابرة للمواد"، وكذا آليات تقويمها.
وفي هذه الحالة يصبح استمرار الاشتغال بمواد مستقلة بذاتها تناقضا صارخا.
-2 ورود مصطلحات في منطوق الكفايات من قبيل استيعاب، وعي، إدراك، احترام، وهذا يتنافر والتعاريف المقدمة في المنهاج لمفهوم الكفاية ولخصائصها.
-3 غياب تصور دقيق إستراتيجيات تقويم التحكم في الكفاية:
إذا كان إبراز التحكم في الكفاية يقتضي التعبئة المندمجة لمجموعة من الموارد بهدف حل وضعية مشكل أو إنجاز مهمة مركبة، فاختبارات الاختيار من متعدد أو اختبارات التكملة مثلا أدوات غير ملائمة لتقويم الكفاية. وهذا يبرز بجلاء خلطا بين تقويم مكتسبات المتعلمين من معارف أو مهارات وبين تقويم مدى تحكمهم في الكفايات.
بقلم: أمينة بلحاج, أستاذة مبرزة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين الرباط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.